جنى الجومان
مرحبا بكم في منتدى جنى الجومان,,,,,,

نرجوا التسجيل والانضمام في المنتدى """"""
اذا كنت مسجل في المنتدى نرجوا ان تقوم بتسجيل الدخول
تحياتي جنى الجومان ,,,,.......

جنى الجومان

تفريغات معهد شيخ الإسلام العلمى للأخوات فقط
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.booomwork.com/

مُساهمةموضوع: تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ    الجمعة سبتمبر 13, 2013 6:18 pm

 

فاصل2 

معهد شيخ الاسلام 

فاصل2 

بسم الله الرحمن الرحيم


كتاب منار السبيل في شرح الدليل


للفرقة الأولى معهد شيخ الإسلام العلمي


الدرس الأول


المقدمة -أقسام المياه

إن الحمد لله تعالى نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا أعمالنا وسيئات أعمالنا، فإنها من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
ثم أما بعد..
الشيخ إبراهيم رحمه الله ذكر في هذه المقدمة الكتب التي اعتمد عليها والتي نقل منها فذكر كتاب الكافي لموفق الدين عبد الله بن محمد بن قدامة المقدسي، كتاب الكافي هذا الذي اعتمد عليه الشيخ إبراهيم في شرحه لهذا الكتاب، وأيضا شرح كتاب المقنع ومن شرح كتاب المقنع الكبير هذه الكتب كلها لابن قدامة، ابن قدامة له كتب له كتاب اسمه العمدة، وكتاب اسمه المقنع، وكتاب اسمه الكافي، والكتاب الكبير الذي هو كتاب المغني في الفقه المقارن، كتاب العمدة كتاب صغير يليه كتاب المقنع، كتاب المقنع لابن قدامة الذي شرحه و هو الشرح الكبير،إذاً كتاب المقنع هذا المتن، جاء شمس الدين بن عبد الرحمن بن عمر بن قدامة شرح هذا المقنع في الشرح الكبير وهو ابن أخي ابن قدامة رحمه الله، فشرح المقنع في الشرح الكبير، فالشرح الكبير الذي هو شرح متن المقنع، فالعمدة لابن قدامة، وكذلك المقنع، وكذلك الكافي، الكافي كتاب في الفقه أيضا الحنبلي ويذكر روايتين أو قولين في المذهب، وكتاب المغني، كتاب المغني كتاب كبير وهو من الكتب في الفقه المقارن على جميع المذاهب يذكر فيها الفقه المقارن وغالبا يرجح قوله وأحيانا إذا كان القول بخلاف ما عند الحنابلة فيذكر الراجح من الأقوال، مهم أن نعرف الكتب التي اعتمد عليها الشيخ رحمه الله فاعتمد على أربع كتب كلها في الفقه الحنبلي، فلم يخرج على أي مذهب ثاني ولكن كل الكتب التي اعتمد عليها الشيخ إبراهيم رحمه الله في الفقه الحنبلي وهي كتاب كما ذكرنا الشرح الكبير وهذا غالبا ما ينقل عنه، وكتاب الفروع، الفروع هذا كتاب لابن مفلح، الحنبلي كتاب في أحد عشر مجلد، وقواعد ابن رجب في المذهب الحنبلي وغيرها من الكتب.
يقول رحمه الله: (وقد أفرغت في جمعه طاقتي وجهدي، وبذلت فيه فكري وقصدي، ولم يكن في ظني أن أتعرض لذلك، لعلمي بالعجز عن الخوض في تلك المسالك، فما كان فيه من صواب فمن الله، أو خطأ فمني، وأسأله سبحانه العفو عني، ولما تكففته من أبواب العلماء وتطفلت به على موائد الفقهاء تمثلت بقول بعض الفقهاء:
أسير خلف ركاب النُجبِ ذا عرج




مؤملاً كشف ما لا قيت من عوج



فإذا لحقت بهم من بعد ما سبقوا




فكم لرب الورى في ذاك من فرج



وإن بقيت بظهر الأرض منقطعاً




فما على عرج في ذاك من حرج)




الشيخ رحمه الله من تواضعه وكرمه وفضله يذكر أنه ما ظن أن يقول هذا الشيء، ما ظن أن يشرح هذا الشرح ولكن يعبر عن نفسه كأنه متطفل على موائد العلماء، الإنسان المتطفل على المائدة التي جاء بغير دعوة،يقول: ولما تكففته من أبواب العلماء، الإنسان الذي يتكفف: أي يمد كفه، كأنه يسأل الناس فيهضم حق نفسه، فهذا الشيخ رحمه الله من تواضعه وهذا هو الأصل في العلم،أنه يؤدي الإنسان إلى مزيد من التواضع.
يقول: (ولما تكففته من أبواب العلماء وتطفلت به على موائد الفقهاء) كأنه يهضم حق نفسه، كأنه ليس فقيها ولا عالما ولكنه كالمتطفل و تمثل بقول القائل: أسير خلف ركاب النُجب،: الجمال الجيدة أو البعير الجيد.
أسير خلف ركاب النجب ذا عرج




مؤملاً كشف ما لا قيت من عوج



فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا





كأن الفقهاء والعلماء والمجتهدين سبقوه فيقول:
فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا




فكم لرب الورى في ذاك من فرج



وإن بقيت بظهر الأرض منقطعاً




فما على عرج في ذاك من حرج




وإن بقيت بظهر الأرض منقطعًا: لو أخطئت أو سهوت،فما على عرج في ذاك من حرج: الإنسان الأعرج، الإنسان المريض ليس عليه من حرج.
(وإنما علقته لنفسي، ولمن فهمه قاصر كفهمي، عسى أن يكون تذكرة في الحياة، وذخيرة بعد الممات، وسميته منار السبيل في شرح الدليل أسأل الله العظيم أن يجعله لوجهه خالصاً، وإليه مقرباً، وأن يغفر لي ويرحمني والمسلمين، إنه غفور رحيم).
هذه مقدمة الشيخ إبراهيم بن ضويان رحمه الله، ذكر فيه هذا الشيء، ولكن قبل أن ندخل في مقدمة الشيخ مرعي رحمه الله وهو من العلماء المجتهدين في المذهب الحنبلي لماذا يتعلم الإنسان العلم عامة، ولماذا يدرس الفقه خاصة؟
بدراسة الفقه يتعلم الإنسان الحلال والحرام، الحلال فيعلمه ويأتيه، الحرام يعلمه ويجتنبه ويبتعد عنه، وكذلك أيضا يدفع الجهل عن نفسه، وكذلك أيضا يتعلم الإنسان العلم عامة والفقه خاصة لكي يبلَّغ هذا العلم، كما قال عليه الصلاة والسلام «بلغوا عني ولو آية» ، أيضا يتعلم العلم ويدرس العلم لكن مع مراعاة الصدق والإخلاص، يصدق ربه تبارك وتعالى ويصدق النية وكذلك أيضًا يخلص، يخلص العمل لله تبارك وتعالى، لا يتعلمه لرياء، ولا لسمعة، ولا لجاه، ولا منصب، ولا يتعلمه لكي ينال به منزلة ووجاهة عند الناس، ولا يهرب من ذمهم ولا لينال هذه الأشياء التي يطلبها بعض الناس.
فقد جاء في الحديث الذي رواه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r «من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله U لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة»فالإنسان الذي يتعلم العلم لهذا الغرض الفاسد مما يُبتغى به وجه الله، هذا العلم الأصل فيه يُبتغى به وجه الله، يتعلمه لكن لا يتعلمه لله U ولكن ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة، عرف الجنة أي: ريح الجنة، فالإنسان يخاف على نفسه أن يتعلم العلم من أجل الرياء، والسمعة، والجاه، ولكي يُشار إليه ويقال هذا عالم وهذا فقيه، أو هذا طالب علم أو شيء ولكن الأصل في العلم أن يتعلمه لله تبارك وتعالى، والإخلاص لا يأتي من مرة واحدة، الإخلاص يحتاج إلى دِربة ويحتاج إلى سنين ويحتاج إلى مدة طويلة يعالج الإنسان نفسه ويُقاوم نفسه وكلما زل يسأل ربه تبارك وتعالى العفو والعافية، ودائما الإنسان يأتيه الشيطان، لا يترك الشيطان الإنسان أبدا ولكن يأتيه على الدوام لاسيما الإنسان المؤمن، الإنسان المؤمن لا يتركه الشيطان أبدا ودائما يأتيه فإذا زل الإنسان يتوب إلى الله تبارك وتعالى ويستغفر ويسأل الله تبارك وتعالى العفو والعافية، والإنسان يتعلم ويتهم نفسه، يتعلم يسأل ربه تبارك وتعالى صدق الإخلاص، ويتهم نفسه بعدم الإخلاص، ودائما يسير إلى الله تبارك وتعالى على الخوف والرجاء.
مقدمة الشيخ مرعي يقول: (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مالك يوم الدين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبين لأحكام شرائع الدين.الحمد لله رب العالمين ابتدأ كتابه بالبسملة ثم بالحمدلة اقتداء بكتاب الله U، «وعملاً بحديث كل أمر ذي بال، لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر») هذا الحديث ضعفه الشيخ الألباني، والكتاب كما تعلمون كتاب مخدوم الشيخ الألباني حقق أحاديثه وخرج أحاديثه فعندما نقول حديث صحيح، أو ضعيف، أو موضوع، أو حديث حسن ننقل كلام الشيخ الألباني رحمه الله على هذه الأحاديث،.
(فهو أبتر: هو ذاهب البركة، رواه الخطيب والحافظ عبد القادر الرهاوي،وبحديث «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع») حديث ضعيف (وفي رواية: بحمد الله، وفي رواية: بالحمد، وفي رواية فهو أجذم. رواها الحافظ الرهاوى في الأربعين له) وهذه الأحاديث ضعيفة ولكن يغني عنها غيرها من الأحاديث.
(وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مالك يوم الدين قال ابن عباس و مقاتل: قاضي يوم الحساب، وقال قتادة: الدين الجزاء. وإنما خص يوم الدين بالذكر مع كونه مالكاً للأيام كلها، لأن الأملاك يومئذ زائلة فلا ملك ولا أمر إلا له).
مالك يوم الدين الله تبارك وتعالى مالك الأيام كلها، مالك الدنيا والآخرة، مالك من في السموات ومن في الأرض سبحانه تبارك وتعالى، ولكن لماذا خص يوم الدين؟ لأن الذين كانوا يدعون في الدنيا الألوهية والربوبية ويدعون أنهم آلهة ويدعون أن لهم الملك كل ذلك يتلاشى ويضمحل ويفنى يوم القيامة ﴿لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [غافر: 16].
(وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبين لأحكام شرائع الدين بأقواله وأفعاله وتقريراته والدين هنا الإسلام، قال تعالى: ﴿ وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [ المائدة: 3] وقال r في حديث عمر: «هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم»)هذا حديث صحيح.
(الفائز بمنتهى الإرادات من ربه كالحوض المورود، والمقام المحمود، وغير ذلك من خصائصه. قال تعالى: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾ [الضحى: 4، 5]، والفوز والنجاة والظفر بالخير -والفوز والنجاة أي الفوز والنجاة والظفر بالخير- فمن تمسك بشريعته بفعل المأمورات، واجتناب المنهيات، فهو من الفائزين في الدنيا والآخرة) جعلنا الله وإياكم منه.
(r وعلى جميع الأنبياء والمرسلين حكى البخاري في صحيحه عن أبي العالية قال: الصلاة من الله تعالى ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﴾ صلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، وقيل الصلاة بمعنى الرحمة، وقيل رحمة مقرونة بتعظيم. وتستحب الصلاة عليه r لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56 ]-صلى الله على النبي محمد- ولقوله r: «أكثروا علي من الصلاة» وهذا حديث صحيح، قال: (وتتأكد في ليلة الجمعة ويومها) تتأكد الصلاة على النبي r في ليلة الجمعة ويومها، (وعند ذكره، وقيل تجب) فالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام الأكثر على أنها مستحبة، أكثر العلماء على أنها مستحبة، وقال البعض أنها واجبة، لكن الصواب أن الواجب يكون في الصلاة، أما خارج الصلاة فأكثر أهل العلم على الاستحباب وليس الوجوب.
(وقال عليه الصلاة والسلام: «البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي» هذا حديث صحيح(وحديث: «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي» وهي ركن في التشهد الأخير وخطبتي الجمعة كما يأتي) ثم عرف الشيخ النبي فقال: (والنبي إنسان أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه، فإن أمر بتبليغه فهو رسول) هذا التعريف يعني معظم الكتب ترد هذا التعريف، وهذا قول من الأقوال في تعريف النبي.
(والنبي إنسان أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه، فإن أمر بتبليغه فهو رسول) هذا قول من الأقوال عند بعض أهل العلم، الرسول من بعث بشرع جديد، أما النبي هو من بعث بتقرير شرع من قبله وهذا بالطبع مأمور بالتبليغ، فالنبي مأمور أيضا بالتبليغ، والرسول مأمور بالتبليغ فكل رسول نبي.
يقول: (صلى الله وسلم عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وعلى آل كل وصحبه أجمعين وآل النبي أتباعه على دينه الصحيح عندنا) الصحيح عندنا في المذهب الحنبلي، (آل النبي قال أتباعه على دينه الصحيح عندنا، وقيل أقاربه المؤمنون) وآل النبي أقاربه، وآل النبي أتباعه، ومن باب أولى آل النبي هم أهل بيته، هم أهل بيت النبي r.
ثم قال معرفا الصحب، من هو الصحابي، قال: (والصحب -الصحابي - اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي، وهو من اجتمع بالنبي r مؤمناً ومات على ذلك) هذا تعريف الصحابي من اجتمع بالنبي بشرط ، أن يكون مؤمنا، من اجتمع بالنبي r مؤمنا ومات على ذلك، هذا صحابي، من اجتمع بالنبي عليه الصلاة والسلام ورأى النبي عليه الصلاة والسلام وكان على الكفر وأسلم بعد وفاته عليه الصلاة والسلام، هذا يسمى مخضرم، ولكن لا يسمى صحابي.
قال: (وجمع بين الآل والصحب رداً على الشيعة المبتدعة، حيث يوالون الآل دون الصحب. وبعد يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر استحباباً، في الخطب والمكاتبات، لفعله عليه الصلاة والسلام) هذا كان فعل من فعله عليه الصلاة والسلام في الخطب وفي المحاضرات كان يقول أما بعد،.
(فهذا مختصر في الفقه على المذهب الأحمد مذهب الإمام أحمد بالغت في إيضاحه رجاء الغفران) فهذا مختصر في الفقه، مختصر يقول (ما قل لفظه وكثر معناه) (قال علي t: خير الكلام ما قل ودل ولم يطل فيمل) فالمختصر الشيء القليل في اللفظ ما قل لفظه وكثر معناه، فهذا مختصر، مختصر اسمه (دليل الطالب)أو( الدليل) هذا مختصر، المختصر دائما الفقيه يضع للطلاب مختصر يحفظون هذا المختصر ثم تأتي الشروح عليه بعد ذلك عندنا مثلا المغني عبارة عن مختصر متن وشرح، المغني، متنه شرحه ابن قدامة اسمه متن الخرقي أبو القاسم الخرقي، شرحه ابن قدامة رحمه الله في كتابه العظيم، كتاب المغني، كذلك أيضا كتاب المجموع للإمام العظيم العلامة الإمام النووي رحمه الله وهو من متأخري علماء الشافعية شرح كتاب المجموع وإن كان لم يتمه وعاجلته المنية والمتن يسمى متن الشيرازي، أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله وضع متن وجاء الإمام النووي رحمه الله شرح هذا المتن وبعده الشيخ السبكي، وبعده الشيخ المعاصر الشيخ نبيل المطيعي رحمة الله على الجميع.فالمختصر عبارة ما قل لفظة وكثر معناه، في الفقه،.
قبل أن نتكلم عن الفقه وتعريف الفقه نرجو الله تبارك وتعالى أن يحفظوا المتن، طبعا كل مرة سنأخذ شيء يسير صفحة أو صفحتين أو ثلاثة على حسب المنهج الموضوع بحيث نكمل الكتاب ، في المدة المحددة نسأل الله تبارك وتعالى أن يعيننا على ذلك، فنتمنى من إخواننا الأفاضل أن يحفظوا المتن كان مشايخنا دائما يحفظوننا المتن قبل ما ندخل، في المحاضرة الثانية كنا نسمع المتن، فيا ليت تبدءوا تحفظوا المتن، والمتن سهل وميسور وتحاول الشيء الذي تأخذه تحفظه وتتقنه أول بأول بحيث ألا يتراكم عليك فيحصل للنفس ملل بعد ذلك، بعض الناس ممكن يستسهل يقول لك كتاب الطهارة سهل ثم كتاب الآنية سهل، أو باب الآنية سهل وبعد ذلك كتاب السواك وبعد ذلك يتراكم عليه فلا يستطيع أن يحفظ شيء يأتيه الشيطان يثبطه،فيتراكم عليه شيء ولا يعرف كيف يحفظ هذا الشيء، مثل الذي يحفظ قرآن يبدأ من البقرة يقول البقرة سهلة أنا حفظتها قبل ذلك وبعد ذلك يدخل على آل عمران، والنساء يجد كم كبير فممكن يترك الكل، فأنت حتى لو كنت عندك خلفية بالمنار، والمنار كتاب دسم ليس سهلاً ، ولكن سهل على من يسره الله تبارك وتعالى فلا تستهين بالكتاب، واسأل ربك تبارك وتعالى الفهم، وشيء وراء شيء ومرة بعد مرة إن شاء الله ربنا يفتح عليك ونحن لسنا فقهاء ولا علماء ولكن نحن طلاب علم، قديم يتعلم منه طالب علم جديد فنحن نقرأ في الفقه، فليس معني أنك شرحت الكتاب أو قرأت الكتاب ، تظن نفسك فقيه، وأنه بدأ يكون عنده ملكة فقهية ولكن نحن طلاب علم نتعلم العلم ونسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا في ذلك الصدق والإخلاص.
(يقول فهذا مختصر في الفقه) الفقهSadلغة الفهم) وإن كان ليس الفهم فقط، الفقه هو دقة الفهم، (واصطلاحاً: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة) هذا التعريف في اصطلاح العلماء ،.
والأحكام الشرعية هي: (واجب مستحب، حرام، مكروه، مباح( معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل،)( الفعل) النص الذي مع الفقيه إما كتاب أو سنة يستدل بالفعل، فلو لا يوجد نص معه بالقوة القريبة كأنه عنده ملكة فقهية فيستطيع أن يستدل على هذا الشيء ويقول هذا الحكم حلال أو حرام أو واجب أو مستحب، إذا الاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة، أي عنده قدرة على الاستدلال.
(على المذهب الأحمد مذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني رضي الله عنه وأرضاه، ولد ببغداد في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة، ومات بها في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين، وفضائله ومناقبه شهيرة، يقول: بالغت في إيضاحه رجاء الغفران من الله جل وعلا، وبينت فيه الأحكام أحسن بيان، والأحكام خمسة) الأحكام الشرعية خمسة (الوجوب، والحرمة، والندب، والكراهة، والإباحة.
يقول: لم أذكر فيه إلا ما جزم بصحته أهل التصحيح والعرفان وعليه الفتوى فيما بين أهل الترجيح والإتقان من المتأخرين، وسميته بـ دليل الطالب لنيل المطالب، والله أسأل أن ينفع به من اشتغل به من المسلمين، وأن يرحمني والمسلمين إنه أرحم الراحمين آمين).
ثم بدأ الشيخ رحمه الله في كتاب الطهارة:
فقال: (كتاب الطهارة، وهي رفع الحدث، وزوال الخبث، وأقسام الماء ثلاثة، أحدها طهور وهو الباقي على خلقته يرفع الحدث، ويزول الخبث) كتاب الطهارة.
كتاب: مأخوذة من الكتب، الكتب الجمع والضم،والكتاب مصدر يُقال كتب يكتب كتابة وكتابا، ومادة كتب دالة على الجمع والضم ومنها الكتيبة والكتاب، استعملوا ذلك فيما يجمع أشياء من الأبواب والفصول الجامعة للمسائل،والضم فيه بالنسبة إلى المكتوب من الحروف حقيقة، الضم فيه الجمع والضم فيه بالنسبة إلى المكتوب من الحروف ومن الكلام حقيقة، وبالنسبة إلى المعاني المراد منها مجاز، والباب موضوعه المدخل فاستعماله في المعاني مجاز ،هذا الذي ذكره لنا ابن حجر في فتح الباري رحمه الله.
فالأصل في كلمة كتاب مأخوذة من الكتب بمعنى الضم والجمع، كأن كتاب الفقه يجمع أبواب، ويجمع فصول فهذا حقيقة في الكلام، الباب عبارة عن المدخل أقول باب المسجد ، فباب الفقه مدخل للأشياء التي فيها، مدخل للمسائل والأحكام التي فيه.
التعريف الشرعي للطهارة: يقول: (هي رفع الحدث وزوال الخبث) وإن كان هو لم يذكر التعريف اللغوي،.
تعريف الطهارة لغة: هي النظافة والنزاهة عن الأدناس، وتقول طَهَر وطَهُر تقول بالفتح وبالضم ، والاسم هو الطهر، والطَهَور والطُهُور بالفتح والضم أيضا، كما تقول الوَضُوء والوُضُوء، فعندنا طَهور وطُهُور، ووَضوء ووُضوء، الطَهور بالفتح هو الشيء الذي يتطهر به،إما يكون ماء وإما يكون تراب، الطُهور هو فعل الطهارة نفسه ،عملية التطهير، كما تقول الوَضوء هو الماء الذي يتوضأ به، الوَضوء بفتح الواو هو الماء الذي يتوضأ به.أما الوُضوء بالضم هذا مصدر الوضوء بالضم اللي هو الفعل نفسه، فعل التطهر نفسه هذا يسمى الوُضوء بالضم.
قال: (كتاب الطهارة وهي رفع الحدث، وزوال الخبث) ثم عرف لنا الحدث، قال: (الحدث هو زوال الوصف القائم بالبدن، المانع من الصلاة ونحوها)
تعريف الحدث:، الحدث شيء مقدر على الأعضاء، إنسان تبول، إنسان تغوط، إنسان عليه جنابة، امرأة حائض أو نفساء، فهذا إنسان محدِث، فالحدث شيء مقدر على الأعضاء، (وصف قائم بالبدن يمنع من الصلاة ونحوها)، فقال هي رفع الحدث، بالنسبة لرفع الحدث، إما أرفع حكمه بالوضوء، أو بالغسل، أو بالتيمم، رفع الحدث.
فالحكم الشرعي الذي في رفع الحدث: أرفع حكم هذا الشيء إذا رفع حكم لأن الحدث كما ذكرنا (وصف قائم) فلما أرفع حكمه أرفعه ، بالوضوء، أو بالاغتسال، أو بالبدل الذي هو التميم،.
فقال معرفا الحدث (زوال الوصف القائم بالبدن) (زوال )وإن كان الأفضل تقول (إزالة) الوصف، لأن الزوال زوال الوصف مثلا أنت تتوضأ أو تغتسل ترفع الحدث فتحتاج إلى نية فتقول إزالة الوصف بخلاف الخبث، الخبث أي النجاسة، في الحدث تقول إزالة، وفي الخبث تقول زوال، فهنا يقول رفع الحدث أي زوال الوصف القائم بالبدن، والأفضل تقول إزالة الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوه، هذا بالنسبة للحدث.
أما بالنسبة للخبث يقول: (وزوال الخبث أي النجاسة، أو زوال حكمه بالاستجمار أو التيمم)( زوال الخبث)، الخبث: هو الشيء المستقذر: بول، غائط عذره هذا خبث نجاسة، هذه النجاسة أما أن تزال إزالة حقيقية أو يزال حكمها، (فزوال الخبث أي النجاسة )عندك نجاسة، بول، غائط، دم، شيء، جئت بماء وزلت هذه النجاسة فهذه إزالة حقيقية، (زوال الحكم): زوال الحكم يكون ، (بالاستجمار) ، أو (التيمم )لو أن إنسان استجمر ولم يستنجي، الاستجمار بالأحجار بلا شك سوف يبقى شيء على المحل فهذا اسمه زوال حكم وليس زوال حقيقي، أما زوال الحقيقي يأتي الإنسان بماء فيزيل هذه النجاسة.
ثم بدأ يعرف الماء، فقال: (أقسام الماء ثلاثة، أحدها طهور، وطاهر، ونجس) .أقسام الماء ثلاثة:، طهور، وطاهر، ونجس، وكل قسم من هذه الأقسام له حكم .
القسم الأول:الماء الطهور، قال: (وهو الباقي على خلقته التي خلق عليها سواء نبع من نبع من الأرض، أو نزل من السماء، على أي لون كان) فهذا يُسمى ماء طهور، أو ماء مطلق، ماء طهور (هو الباقي على أصل خلقته التي خلق عليها، سواء نبع من الأرض)، نابع من الأرض في بئر ماء،( أو نزل من السماء، على أي لون كان)، بلا شك إذا كان في هذا الماء في بئر لعله يتغير بعض الشيء لكنه ماء، إذا نظر إليه الناظر يقول هذا ماء، فهذا ماء طهور طالما أنه لم يخرج عن إطلاقه، فهو ماء طهور أو ماء مطلق.
حكم الماء الطهور:قال: (يرفع الحدث ويزيل الخبث) الحدث :وصف قائم للبدن، شيء مقدر على الأعضاء، الخبث هي النجاسة، فالماء الطهور(يرفع الحدث) يجوز الإنسان يتوضأ به، ويغتسل منه، يرفع الحدث (ويزيل الخبث،) الخبث يعني يزيل النجاسة (لقوله تعالى: ﴿ وَينَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بهِ﴾ [ الأنفال: 11] محل الشاهد من الآية : قوله تبارك وتعالى ﴿ لِّيُطَهِّرَكُم بهِ﴾ لم يقل لتشربوه ولكن قال ﴿لِّيُطَهِّرَكُم بهِ﴾ وإن كان يجوز الشرب ولكن محل الشاهد ﴿لِّيُطَهِّرَكُم بهِ﴾. (وقول النبي r: «اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد» هذا حديث الشيخ هنا يقول متفق عليه والصواب أن هذا الحديث رواه الإمام مسلم رحمه الله وفي البخاري لفظ قريب من هذا اللفظ، (وقوله في البحر «هو الطهور ماؤه الحل ميتته») هذا الحديث لم سأل الصحابة النبي عليه الصلاة والسلام فقالوا «يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإذا توضئنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر، فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته» هو الطهور ماؤه فطهور متعدي، طاهر في نفسه ومطهر لغيره، فالطهور بخلاف الطاهر، الطهور متعدي طاهر في نفسه ومطهر لغيره، فقال («هو الطهور ماؤه الحل ميتته» رواه الخمسة، وصححه الترمذي).رواه الخمسة وصححه الترمذي يعني سنجد رواه الخمسة، رواه الأربعة، رواه الستة، رواه الجماعة هذه اصطلاحات ستكون معنا إلى آخر الكتاب يعني نحب أن نبين معناها.
المراد برواه ، الخمسة: الشيخ اعتمد هنا واصطلاحه هنا كاصطلاح صاحب المنتقى، صاحب المنتقى وهو أبو البركات، أبو البركات الذي هو جد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الذي شرحه الشوكاني في نيل الأوطار، (نيل الأوطار في شرح منتقى الأخبار)، وإن كان هنا يخالف، يقول الخمسة يوافق صاحب الكتاب ولكن في المتفق عليه يخالفه، متفق عليه عند مصطلح أبو البركات معنى رواه الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، هنا متفق عليه يعني رواه البخاري ومسلم، لكن رواه الخمسة يوافق فيها أبو البركات رحمة الله على الجميع.
فالخمسة : (هم السنن الأربعة والإمام أحمد)، السنن الأربعة: (هم أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة، )أبو داود والنَسائي بفتح النون من قرية تسمى قرية نسا بعض الناس ينطقها النِسائي هذا خطأ، النسائي هذه منسوبة للنساء هذا خطأ، فأبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة، وأضف إليهم الإمام أحمد رحمه الله،فهذا معنى الخمسة.قال: (وهو أربعة أنواع).
أقسام النوع الأول من الماء( الماء الطهور) :
يقول: (وهو أربعة أنواع:
1 - ماء يحرم استعماله ولا يرفع الحدث ويزيل الخبث وهو ما ليس مباحًا كمغصوب ونحوه، لقوله r، في خطبته يوم النحر بمنى «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا») القسم الأول الذي هو الطهور أربعة أنواع، (ماء يحرم استعماله)حكمه: (، قال لا يرفع الحدث ويزيل الخبث)، فلا يجوز أن تستخدمه في وضوء ولا في رفع جنابة، ولا تستخدمه المرأة لا في رفع جنابة، ولا في رفع حدث أكبر، ولا أصغر، فيحرم استعماله ولا يرفع الحدث، (ويزيل الخبث،) ، يجوز أن تستخدمه تزيل به النجاسة غائط، بول، عذرة، دم شيء يجوز أن تزيل به النجاسة ولكن لا يجوز لك أن تتوضأ به أو تغتسل منه وكذلك المرأة.
يقول: (وهو ما ليس مباحًا كمغصوب ونحوه،) كأن إنسان سرق ماء من آخر فهذا غصب هذا الماء منه سرقه أو غصبه سرقه في الخفية، الغصب يكون عنوة أمامه فهو كمغصوب ونحوه، فالماء المغصوب يجوز أن يرفع به الإنسان، يجوز أن يزيل به الإنسان الخبث ولكن لا يجوز أن يرفع به الحدث لأن رفع الحدث عبادة وتحتاج إلى نية بخلاف إزالة النجاسة، إزالة لا تحتاج إلى نية، بمعنى لو أن إنسان عليه نجاسة فنزل ماء من السماء فأزال هذه النجاسة بدون ما تنوي هذه النجاسة زالت الآن أم لم تزل، زالت الآن بخلاف إنسان آخر أراد أن يتوضأ فنزل عليه مطر من السماء،عم جسده بالماء ولكن لم ينوي رفع الحدث، هل يرتفع حدثه؟ لا يرتفع حدثه فهو يحتاج إلى نية، كذلك إنسان عليه جنابة ولكن لا يعلم بها فدخل الحمام واغتسل لكن ينوي التبرد ،وبعد ما اغتسل وخرج وجد في ثوبه بللا ، فعلم أنه كان عليه جنابة فهل يا ترى هذا الغسل الأول يرتفع به الحدث؟ لا يرتفع به الحدث لابد أن يدخل مرة ثانية وينوي رفع الحدث، فرفع الحدث يحتاج إلى نية بخلاف زوال الخبث، زوال الخبث الذي هو زوال النجاسة لا يحتاج إلى نية.
لو الإنسان عليه دم والدم نجس هذا مذهب الأئمة الأربعة المالكية، والشافعية، والحنابلة، والأحناف الدم نجس فلو فيه دم جاء عليه ماء أو نزل عليه ماء وأزال هذه النجاسة زالت النجاسة لكن الأفضل أن ينوي الإنسان أن يرفع هذه النجاسة لكي يتقرب إلى الله تبارك وتعالى لكن لو زالت النجاسة بغير نية فتزول هذه النجاسة.
يقول: (وهو ما ليس مباحًا كمغصوب ونحوه، لقوله r، في خطبته يوم النحر بمنى «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم»هذا الحديث حديث صحيح رواه الإمام مسلم من حديث جابر.
القسم الثاني من الماء الطهور: (وماء يرفع حدث الأنثى لا الرجل البالغ والخنثى، وهو ما خلت به المرأة المكلفة لطهارة كاملة عن حدث) هذه مسألة انفرد به الحنابلة وخالفوا الجماهير،فهذه مسألة مختلف فيها ،( ماء يرفع حدث الأنثى،) يرفع حدث المرأة(،لا الرجل البالغ والخنثى)، الخنثى المشكل الذي له عضو الذكورة وعضو الأنوثة وغير معروف هذا الخنثى وتأتي هذه الكلمة معنا، (وهو ما خلت به المرأة المكلفة لطهارة كاملة عن حدث،) هذا مذهب الحنابلة ونحن لا نقيد أنفسنا بمذهب الحنابلة ليس معنى درسنا المذهب الحنبلي نكون حنابلة أو درسنا المذهب الشافعي نكون شافعية، أو درسنا المذهب الحنفي نكون أحناف، أو درسنا المذهب نكون مالكية ولكن نحن ندرس المذهب ونعلم الراجح ونعمل بالراجح بالدليل فلعل الإمام أحمد رحمه الله أو الحنابلة يخالفوا يكون الراجح مع الجماهير أو مع خلاف الحنابلة فلا نأخذ بالحنابلة ونخالف الجماهير فنسير مع الدليل حيث صار، فهذه المسألة خالف فيها الجماهير الحنابلة والراجح مع الجماهير ليس مع الحنابلة.
المسألة عبارة عن (ماء يرفع حدث الأنثى للرجل البالغ والخنثى، وهو ما خلت به المرأة المكلفة لطهارة كاملة عن حدث) معنى الكلام أن لو المرأة خلت بماء فتوضأت به أو اغتسلت به لرفع حدث لطهارة كاملة ولكن عن حدث، لا يجوز على المذهب الحنابلة لا يجوز للرجل أن يأتي ويأخذ هذا الماء المتبقي ثم يتوضأ به أو يرفع به الحدث سواء كان حدث أكبر أو أصغر هذا مذهب الحنابلة،.
دليلهم:قال: (حديث الحكم بن عمرو الغفاري t أن رسول الله r «نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة») هذا حديث صحيح، الأصل في النهي التحريم فالحنابلة اعتمدوا على هذا الحديث «نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة»هذا رواه الخمسة، رواه الخمسة ( الأئمة الأربعة ومعهم الإمام أحمد رحمه الله).


فاصل2 

لوجو المنتدى 

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.booomwork.com/

مُساهمةموضوع: رد: تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ    الجمعة سبتمبر 13, 2013 6:20 pm

(وقال الإمام أحمد: جماعة كرهوه.قال الشيخ إبراهيم رحمه الله وخصصناه بالخلوة، لقول عبد الله بن سرجس – هذا صحابي من الصحابة- توضأ أنت ها هنا وهي ها هنا، فأما إذا خلت به، فلا تقربنه) هذا هو الذي استدلوا به في هذه المسألة،.
الراجح: جواز أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة وهو قول جماهير أهل العلم أدلتهم: ما رواه أبو داود وابن ماجة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «اغتسل بعض أزواج النبي r في جفنة فجاء r ليغتسل منها أو يتوضأ، فقالت يا رسول الله إني كنت جنبا، فقال: الماء لا يجنب» هذا حديث رواه الإمام الترمذي وقال حديث حسن صحيح، وصححه الشيخ الألباني رحمه الله وقال إسناده صحيح.
حديث النبي r«نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة» وهذا الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام «جاء ليتوضأ فقالت: إني كنت جنبا، فقال: إن الماء لا يجنب» في هذا الحديث فيه إشارة إلى أن النهي ،كان متقدما لعلم هذه المرأة بهذا النهي فقالت إني كنت جنبا فكان عندها علم أن هذا ينهى عنه وهذا لا يجوز، فقال عليه الصلاة والسلام «الماء لا يجنب» وجه الدلالة:ففيه إشارة إلى أن النهي كان متقدما على الجواز ولذلك ذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحديث منسوخ، ولكن ذهب بعض العلماء الآخرين قالوا لا نقول بالنسخ،لأن النسخ فيه إهمال في بعض الأدلة، أما الجمع فيه إعمال بالدليلين، والإعمال كما يقول ابن حجر رحمه الله، الإعمال أولى من الإهمال، إذا استطاع الإنسان الفقيه العالم أن يجمع بين الأدلة هذا أولى من أن يهمل بعض الأدلة ويأخذ بالبعض،.
لذلك ذهب بعض العلماء إلى الجمع: أو في هذه الأحاديث، فذهب الإمام الخطابي رحمه الله إلى أن الأحاديث التي فيها النهي يحمل على المتساقط من المرأة، كأن الإنسان عندما يتوضأ يتساقط منه بعض الشيء فالإمام الخطابي رحمه الله ذهب إلى أن النهي يحمل على الماء المتساقط من المرأة لكونه صار ماءا مستعملا، فلا يجوز الوضوء به وهذه مسألة يأتي الخلاف فيها وجماهير العلماء على ذلك على أن الماء المستعمل لا يرفع الحدث وإن كان الراجح خلاف ذلك، والماء المستعمل الراجح أنه يرفع الحدث، فالإمام الخطابي رحمه الله ذهب إلى أن النهي يحمل على الماء المتساقط من المرأة لكونه صار مستعملا والماء المستعمل كما عليه الجماهير لا يرفع الحدث.
ابن حجر رحمه الله في فتح الباري: حمل النهي على التنزيه أي على الكراهة التنزيهية لأن الأحكام التكليفية خمسة كما قدمنا، الوجوب، والحرمة، والاستحباب، والكراهة، والإباحة، فالإمام ابن حجر رحمه الله والحافظ بن حجر حمل النهي على التنزيه ، قال بدلالة أحاديث الجواز ومال إلى ذلك العلامة الشوكاني في نيل الأوطار، وحمل النهي أيضا على الكراهة التنزيهية، وإن كان بعض أهل العلم في مصطلحاتهم يطلقون الكراهة ويريدون بها الكراهة التحريمية فهناك كراهة تحريمية وهي الحرام وهناك كراهة تنزيهية فالإمام ابن حجر رحمه الله ذكر إلى أن النهي يحمل على التنزيه وهي الكراهة التنزيهية.
وأيضا جاء حديث لأم هانئ «اغتسل النبي عليه الصلاة والسلام وميمونة في إناء واحد»، أو في قصعة فيها أثر العجين،فالنبي r وميمونة اغتسلا في إناء واحد من قصعة فيها أثر العجين، فكون النبي r يغتسل وهي تغتسل، إذن تغتسل المرأة ويبقى في الإناء شيء، ولكن العلماء الحنابلة خرجوا من هذا الكلام، أن هذا لا ينطبق عليهم ولكن هم يقولون الشرط أن تخلو به المرأة خلوة كاملة لكن لو اغتسل الرجل مع المرأة فلا بأس بذلك.
فالراجح من كلام أهل العلم :أن أحاديث الجواز أرجح وأكثر من أحاديث النهي فسواء المرأة خلت به أو لم تخلو به يجوز للرجل أن يتوضأ بهذا الماء وأن يغتسل به.
القسم الثالث من الماء الطهور:قال: (وماء يكره استعماله مع عدم الاحتياج إليه وهو ماء بئر بمقبرة) (يكره استعماله مع عدم الاحتياج إليه)،أنت لست محتاجا إليه فيكره لك أن تستخدمه،( وهو ماء بئر بمقبرة)، ومهم نعرف ماء بئر بمقبرة، نسأل الله تبارك وتعالى يرزقنا وإياكم حسن الخاتمة، نذهب نشيع جنازة وندفن موتى فأحيانا تجد سبيل في المقابر حنفية ماء داخله سبيل في المقابر فهل يا ترى ينطبق هذا الحكم على هذا الماء؟ الإنسان يكره له أن يفتح هذه الحنفية ويتوضأ منها أو يأخذ منها ماء أو شيء لا، العلماء قالوا: ماء بئر بمقبرة، هذا بئر محفورة داخل القبور، لماذا؟الموتى نسأل الله تبارك وتعالى لنا ولكم والمسلمين حسن الخاتمة عندما يموت الميت يتحلل ويكون قيح وصديد وشيء فلعل هذا البئر يصل إليه من الميت شيء فيتجنس فالعلماء قالوا يكره، يكره ماء بئر مقبرة،.( انقطاع في الصوت عند الدقيقة 47 ).
(قال ابن عقيل كما سُمِد بنجس) تسميد الأرض بالنجس: هذه فيها خلاف بين أهل العلم، الراجح عند الحنابلة في هذه المسألة شيء وابن عقيل اختار الكراهة، تسميد الأرض بالنجس ، لو نجاسة وضعت في الأرض كسماد للأرض تستحيل بمعنى تتحول ويصل الزرع لا يصله نجاسة ولكن يصله شيء آخر، فالراجح أنه يجوز هذا الشيء، (والجلالة) هي الحيوان الذي يأكل العذرة، لو إنسان عنده طيور يربيها دجاج وغيره، وأكلت نجاسات ،هذه جلالة تحبس حتى تغير اللحم ثم يأكله الإنسان بعد ذلك.
قال: (وماء اشتد حره أو برده لأنه يؤذي ويمنع كمال الطهارة) الماء سواء كان (انقطاع في الصوت) يحرم الإنسان يؤذي نفسه (فماء اشتد حره أو برده أو سخن بنجاسة أو بمغصوب)( سخن بنجاسة) كأنك تأتي بقدر من الماء وتضع تحت هذا القدر وتوقد عليه نجاسة فيكره لك أن تستخدمه، لعل بعض الأجسام تطير من هذه النجاسة فتنزل في الإناء، لعلها تطير ولعلها لا تطير فيكره هذا الشيء، سخن بنجاسة ، فالإنسان منهي أن يفعل هذا الشيء، (أو بمغصوب) تسخن هذا القدر من الماء بشيء مغصوب، بشيء مسروق.
قال: (أنه لا يسلم غالباً من صعود أجزاء لطيفة إليه)، هذا في المسخن بالنجاسة يعني (وفي الحديث «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» وهذا حديث صحيح (رواه النسائي والترمذي وصححه)قال: (أو استعمل في طهارة لم تجب، أو في غسل كافر أو تغير بملح مائي أو بما لا يمازجه)،(أو استعمل في طهارة لم تجب لتجديد وغسل جمعة) (استعمل في طهارة لم تجب، الطهارة) الطهارة التي لم تجب مثل، إنسان يتبرد، إنسان يجدد وضوءه، فعند الحنابلة وعند الجماهير أيضا أن الماء المستعمل في رفع حدث لا يجوز أن يستخدمه إنسان آخر سواء رجل أو امرأة في رفع حدث، الراجح:الجواز الماء المستعمل طهور لأنه طاهر التقى بطاهر، الماء طاهر التقى ببدن الإنسان وهو طاهر فالنتيجة ، أنه طاهر.
عند الحنابلة يقول (أو استعمل في طهارة لم تجب) الطهارة لو الماء استعمل فيها وتكون طهارة واجبة ،فعلى مذهب الحنابلة والجماهير يحرم لا يجوز استعماله.
قال: (أو استعمل في طهارة لم تجب، لتجديد وغسل جمعة) والراجح :أن غسل الجمعة مستحب وليس واجب، (أو في غسل كافر خروجاً من خلاف من قال: يسلبه الطهورية) لا يوجد فرق بين الكافر والمسلم من ناحية الغسل ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: 28]. النجاسة هنا نجاسة في الاعتقاد نجاسة معنوية وليست نجاسة حسية وإلا لو إنسان يهودي، أو نصراني، أو درزي، أو بوذي، أو مجوسي، أو شيء سلم على الإنسان أو جسده حك بجسده أو شيء وكان متوضأ لا ينقض وضوءه ولا يصيبه نجاسة ولا غير ذلك. يبقى (أو في غسل كافر خروجا من خلال من قال: يسلبه الطهورية) كأن المسألة فيها خلاف البعض يقول لو اغتسل إنسان كافر طبعا هو لا يغتسل تعبد، ولا يغتسل رفع جنابة ولا ولكن في غسل كافر خروجا من قال يسلبه الطهورية، البعض قال يسلبه الطهورية ولكن الراجح: أنه لا يسلبه الطهورية ولا شيء. (أو تغير بملح مائي) الملح المائي هذا كالملح المنعقد أو الملح البحري، يقول: (لأنه منعقد من الماء) ماء البحر بطبيعته مالح، طيب لو إنسان أتى بملح وضعه في الإناء، هذا الملح أصله منعقد من هذا الماء فلا يحرم يكره فقط.
يقول: (أو تغير بملح مائي أو بما لا يمازجه كتغيره بالعود القماري، وقطع الكافور والدهن)( بما لا يمازجه )نفهم منها أن التغير نوعان: تغير مخالطة، وتغير مجاورة، أو تغير ممازجة وتغير مجاورة، مالفرق بينهم؟ تغير ممازجة أو مخالطة، كأنك وضعت شيء في الماء فامتزج واختلط بجميع أجزاء الماء، إنسان وضع شيء في الماء فاختلط وامتزج بجميع أجزاء الماء إذن هذا لا ينفك عنه أصبح تغيره الآن، تغير مخالطة، فهذا الشيء الموضوع في الماء سواء كان طاهر أو نجسا هذا مزج بهذا الماء لا تستطيع أن تفصل الماء من هذا الشيء الموضوع فيه، فهذا تغير ممازجة.
هنا الشيء الذي يذكره يقول تغير مجاورة أو بما لا يمازجه، فالتغير تغير ،مجاورة وليس ممازجة ولا مخالطة، (أو بما لا يمازجه كتغيره بالعود القماري)،العود القماري عود عندهم مثل عود البخور (وقطع الكافور والدهن على اختلاف أنواعه لأنه تغير عن مجاوره) لأنه تغير عن مجاورة (لأنه لا يمازج الماء وكراهته خروجاً من الخلاف، قال في الشرح) كثيرا ما يعتمد على الشرح، الكبير، و هو شرح المقنع، المقنع لمن؟ لابن قدامة، الذي من شرحه م، أبي عمرو الذي هو ابن أخي ابن قدامة الذي هو الإمام ابن قدامة عمه ،كلهم كانوا علماء، نسأل الله تبارك وتعالى أن يفتح علينا بالعلم النافع والعمل الصالح.
يقول: (أو بما لا يمازجه على اختلاف أنواعه لأنه تغير عن مجاوره لأنه لا يمازج الماء وكراهته خروجاً من الخلاف، قال في الشرح: وفي معناه ما تغير بالقطران والزفت والشمع لأن فيه دهنية يتغير بها الماء). عندنا لو أن الماء تغير عن مجاورة وليس عن مخالطة يكره فقط، لو أن الماء تغير بممازجة ومخالطة، ،إذا كان الشيء الواقع نجس لا يرفع حدث ولا يزيل خبث، هذا إذا كان تغير ممازجة.
يقول: (ولا يكره ماء زمزم إلا في إزالة الخبث تعظيمًا له ولا يكره الوضوء والغسل منه، لحديث أسامة أن رسول الله r دعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ) هذا حديث حسن رواه الإمام أحمد عن علي t.
(وعنه يكره الغسل لقول العباس لا أحلها لمغتسل)
وعنه، تجد عنه هذه الكلمة كثيرا في الكتاب، معانا لآخر الكتاب وعنه، وعنه، وعنه بمعنى عن الإمام أحمد، عن الإمام أحمد بالقول الثاني في المذهب للإمام أحمد رحمه الله قال: (وعنه يكره الغسل) يكره الغسل ليس الوضوء، ، لماذا؟ ( لقول العباس لا أحلها لمغتسل) هذا اجتهاد من العباس نفسه ولكن العباس لا يحل ولا يحرم، ولكن كان على السقاية، وكان يأتي بالماء فيسقي بها الحجيج، وقال لا أحلها لمغتسل.
(وخص الشيخ تقي الدين الكراهة بغسل الجنابة).
هذا اختيار شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله تقي الدين، لما تجد في هذا الكتاب تقي الدين يبقى هو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
بالنسبة لماء زمزم يقول: لا يكره ماء زمزم إلا في إزالة الخبث، من باب التعظيم له، كأن ماء زمزم ماء عظيم وله فضل كبير بينه النبي عليه الصلاة والسلام في أحاديث كثيرة منها: «ماء زمزم لما شرب له وهو شفاء سقم وطعام طعم» كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام.
فيكره الإنسان أن يزيل به نجاسة ولكن لو أزال به فلا شيء على ذلك، لأن الكراهة تحتاج إلى دليل ولا دليل يدل على ذلك.
قال: (وماء لا يكره استعماله كماء البحر والآبار والعيون والأنهار)
هذا القسم الرابع والأخير من القسم الأول وهو الماء الطهور: قال: (وماء لا يكره استعماله كماء البحر –هذا الماء لا يكره استعماله كماء البحر-والآبار والعيون والأنهار لحديث أبي سعيد قال: قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة - وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن - فقال r: «الماء طهور لا ينجسه شئ». هذا حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحديث «أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شئ ؟» هذا أيضا حديث صحيح.
(ماء لا يكره استعماله كماء البحر والآبار والعيون والأنهار)، سألوا النبي عليه الصلاة والسلام عن بئر بضاعة، بئر بضاعة كانت في المدينة وكان فيها ماء كثير، وكانت العذرات أو النجسات أو الحيض وهي خروق النساء تكون في مكان فتأتي الرياح فتجرف هذه الأشياء النجسة وتلقيها في هذا البئر وفي هذا الماء، ولا يظن ظان أن الصحابة كانوا يأخذون هذه النجاسات ويضعونها مستحيل هذا الشيء، لأن النبي r لما سألوه الصحابة قالوا يلقى على البناء للمجهول، لم يقل يلقي فيها الناس، لا قال يلقى، كأن الرياح كانت شديدة والإناء نفسه أو البئر نفسه كانت في منحدر من مكان يعني مكان منخفض، فتأتي الرياح فتجرف هذه النجاسات وتلقيها في هذا البئر، لكن مستحيل أن الصحابة يأخذوا النجاسات ويضعونها في هذا البئر، مستحيل، يعني أحدنا ديانة لا يفعل ذلك فكيف بصحابة النبي عليه الصلاة والسلام التي نهاهم عن هذه الأشياء وقال «اتقوا الملاعن الثلاث، أي التي تجلب لصاحبها اللعن البراز في الطريق أو قارعة الطريق والموارد والظ....».
الآبار والعيون والأنهار هذه الأشياء لا يكره أن الإنسان يتوضأ منها أو يغتسل منها،
(والحمام) الحمام العمومي، الذي كان يسخن فيه الماء، وهذا كان شيء عظيم جدا كون إنسان في عصر الصحابة يستخدم هذا الماء الساخن ويغتسل منه أو شيء هذا كان رفاهية عالية، فالحمام هذا لا يكره استخدامه ولا يكره دخوله إلا في أشياء، إذا كان هناك كشف عورات أو إصابة نجاسات إما يكره أو يحرم، فلو تحققنا كشف العورات يحرم دخول الحمام، لو كان الأمر يتعلق بقد وقد يبقى يجوز الإنسان يدخل مع الكراهة، (قال الحمام لأن الصحابة دخلوا الحمام، ورخصوا فيه، ومن نقل عنه الكراهة علل بخوف مشاهدة العورة) علل بخوف مشاهدة العورة، كأنه قد تنكشف العورة وقد لا تنكشف، لكن لو علم يقينا باطلاع العورات هذا يحرم.
أو قصد التنعم به، ذكره في المبدع. وروى الدار قطني بإسناد صحيح عن عمر أنه كان يسخن له ماء في قمقم فيغتسل به. وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر أنه كان يغتسل بالحميم).
الحميم هو الماء الساخن، ومنه قوله تبارك وتعالى: ﴿ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ﴾ [محمد: 15] الماء الحميم هو الماء الذي اشتدت درجة غليانه، بلغ النهاية في السخونة، فهذا الحمام، الحمام لا يكره استعماله ولا يكره دخوله، إلا كما ذكرنا.
قال: (ولا يكره المسخن بالشمس وقال الشافعي: تكره الطهارة بما قصد تشميسه لحديث «لا تفعلي فإنه يورث البرص» -حديث موضوع لا يصح-رواه الدار قطني وقال: يرويه خالد بن إسماعيل، وهو متروك، و عمرو الأعسم، وهو منكر الحديث، قال: ولأنه لو كره لأجل الضرر لما اختلف بقصد تشميسه وعدمه).
كأن الإمام الشافعي رحمه الله كره هذا الشيء لأمر طبي، ليس للحديث، وإلا الحديث موضوع كما سمعتم يبقى لا يكره الماء المسخن بالشمس، سواء إنسان كان على السطح وضع إناء به ماء أو حلة فيها ماء أو شيء وسخن في الشمس فلا يكره يجوز لإنسان أن يستخدم هذا الماء في رفع الحديث أو إزالة الخبث لكن إذا كان هناك ماء آخر، فالأولى تأخذ هذا الماء الآخر ولو ثبت طبيا أنه يتضرر إنسان بذلك، لا يستخدمه لإنسان لأن ما ثبت ضرره ثبتت حرمته، ما يثبت كل شيء يثبت ضرره يثبت حرمته.
قال: (والمتغير بطول المكث –هذا كله من النوع الرابع من النوع الأول الماء المطلق قال: (ولا يكره مسخن بالشمس والمتغير بطول المكث وهو الآجن قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه أن الوضوء بالماء الآجن جائز)
المتغير بطول المكث عبارة عن ماذا؟ عندك إناء أو عندك قربة أو عند شيء فيه ماء، وطالت فترته ،لما يأت الإنسان يتوضأ أو يغتسل منه أو يشرب منه يجد له رائحة متغيرة، هذا الماء يجوز أن تستخدمه إما لرفع حدث أو شرب أو غير ذلك، يقول: (أجمع كل من نحفظ عنه أن الوضوء بالماء الآجن جائز) هذا الإمام ابن المنذر رحمه الله، ابن المنذر مذهبه شافعي، من محدثي فقهاء الشافعية جمع بين الفقه والحديث، وغالبا ابن المنذر ما ينقل إجماع، بل له كتاب يسمى الإجماع و مسائل الإجماع القطعي تساوي قرآن وتساوي سنة، وغير ابن المنذر ينقل الإجماع أيضا، مثل الإمام ابن عبد البر رحمه الله وكذلك الإمام ابن تيمية رحمه الله وكذلك ابن حجر العسقلاني، وكذلك النووي، هؤلاء العلماء المشهورين بنقل الإجماع، لكن أشهرهم ابن المنذر رحمه الله.
الإجماع: (والمتغير بطول المكث وهو الآجن، قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنهم أن الوضوء بالماء الآجن جائز سوى ابن سيرين. وكذلك ما تغير في آنية الأُدم –آنية الأُدم التي هي آنية الجلد، إناء من الجلد، قربة فيها ماء وترك هذا الماء فترة طويلة الرائحة تكون متغيرة يجوز الإنسان يستخدمه يتوضأ به-قال: (والنحاس) كذلك ما تغير في آنية الأدم والنحاس، لأن الصحابة كانوا يسافرون وغالب أسقيتهم الأُدم وهي تغير أوصاف الماء عادة، ولم يكونوا يتيممون معها، -يعني كانوا يستخدموا هذا الماء ولا يتركوه ويعدلوا عنه للتيمم بل كانوا يتوضئون به ويستخدمونه -قاله في الشرح. –هو الشرح الكبير- أو بالريح من نحو ميتة) الماء تغير بالريح، الرياح ،سلمنا هناك ميتة بجانب بحر أو بجانب ترعة أو بجانب ماء، هذه الميتة على الشاطئ وتأتي الريح على الميتة وتأتي على الماء فالماء يتغير بالمجاورة أم بالممازجة؟
بالمجاورة، لكن لو وضعت هذه الميتة هذه الجيفة في هذا الماء وتحللت فيه تغير ممازجة، مخالطة لا يجوز للإنسان أن يستخدمه لأن الميتة نجسة، لكن هذا تغير بالريح، يقول (أو بالريح من نحو ميتة، قال في الشرح: لا نعلم في ذلك خلافاً.
أو بما يشق صون الماء عنه) الماء أحيانا يشق الإنسان يصونه عن أشياء تقع فيه فيه طحلب فيه ورق شجر فيه تبن يلقى فيه أي شيء يشق الإنسان يبقى يشق الإنسان يعني يصون هذا الماء عنه.
يقول: (ما لم يوضعا) لكن لو أن إنسان وضع هذه الأشياء أو غيرها في الماء وامتزجت بالماء أصبح هذا الماء طاهر وليس طهور، لو أن الإنسان جاء بحلبة مثلا أو بورق شجر وضعه في إناء وترك هذا الإناء فترة، بلا شك يحدث ما يسمى بالنقع، يبقى هذا الماء يتغير تغير ممازجة ومخالطة لما وقع فيه، فيتغير وصفه من الطهور إلى الطاهر، ويتغير وصفه من جواز رفع الحدث إلى جواز إزالة الخبث دون رفع الحدث، يقول: (أو بما يشق صون الماء عنه كطحلب، وورق شجر ما لم يوضعا وكذلك ما تغير بممره على كبريت وقار وغيرهما، وورق شجر على السواقي والبرك، وما تلقيه الريح والسيول في الماء، من الحشيش والتبن ونحوهما، لأنه لا يمكن صون الماء عنه، قاله في الكافي).
هذا بالنسبة لأربعة الأقسام المذكورة في القسم الأول وهو الماء الطهور، ونقف على القسم الثاني من الماء وهو الماء الطاهر.
الخلاصة:، عندنا أقسام المياه ثلاثة: ماء طهور، وماء طاهر، وماء نجس، أخذنا في هذه الليلة الماء الطهور وقلنا الماء الطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره،.
حكمه؟ يرفع الحدث ويزيل الخبث، وإن شاء الله في المرة القادمة نتكلم عن الماء الطاهر، ونود من إخواننا ونرجو من الله تبارك وتعالى أن يحفظوا المتن، شيء في شيء في شيء الإنسان يتقن المادة، وكما ذكرنا لا تستهين بالمادة، ولا تترك درس على آخر،سيحدث لك ملل و كسل ولعلك تترك المادة بالكلية، فالإنسان يستعين بالله تبارك وتعالى، المتن الذي نحن أخذناه يسير، صفحتين أو صفحة أو شيء، فالإنسان يحفظه ويتقنه وتسمعه لنفسك
انتهى الدرس الأول




لتحميل التفريغ بصيغة وورد فضلًا اضغط على الصورة السابقة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.booomwork.com/

مُساهمةموضوع: رد: تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ    الجمعة سبتمبر 13, 2013 6:21 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
منار السبيل في شرح الدليل
الدرس الثاني
تابع أقسام الماء الطهور- القسم الثاني من الماء الماء النجس- باب الآنية
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
ثم أما بعد...
القسم الثاني من أقسام الماء الطاهر: قال الشيخ مرعي رحمه الله (الثاني طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث، وهو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه، بشيء طاهر فإن زال تغيره بذاته عاد إلى طهوريته، ومن الطاهر ما كان قليلا واستعمل لرفع حدث، أو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف، النائم ليلاً نوماً ينقض الوضوء قبل غسلها ثلاثاً بنية وتسمية وذلك واجب) هذا الذي يذكره الشيخ مرعي في القسم الثاني: يقول طاهر، وذكرنا أن كل قسم من أقسام المياه له تعريف وله حكم، يقول: طاهر يجوز استعماله، ذكر لنا حكمه قبل التعريف، يقول: طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث وزوال الخبث، .
تعريف الماء الطاهر: (وهو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه، بشيء طاهر) ما تغير كثير ضع فوق كثير خط أو خطين ، ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر، فهذا القسم الثاني الذي يذكره، يقول: (هو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه، بشيء طاهر غير اسمه حتى صار صبغاً، أو خلاً، أو طبخ فيه فصار مرقاً، فيسلبه الطهورية، قال في الكافي -يعني ابن قدامة رحمه الله: بغير خلاف لأنه أزال عنه اسم الماء فأشبه الخل) فالقسم الثاني طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث، ماء مطلق بداية وقع فيه شيء فأخرجه عن إطلاقه تغير لونه فيُسمَّى شاي، حلبة، لبن، ماء غازية سميه أي شيء،يقول: (ما تغير كثير من لونه) وكثير لابد منه، أما إذا تغير الماء تغير يسير فلا يضر، لكن عندك ماء وهذا الماء يقول ما تغير كثير وقعت فيه شيء طاهر فأخرجه عن إطلاقه وجعله بخلاف الماء الطهور فهذا يكون ماء طاهر.
حكم الماء الطاهر:يقول: (يجوز استعماله في غير رفع الحدث) لا ينفع لرفع الحدث (وزوال الخبث) هذا على المذهب وإن كنا لا نختار ذلك، هذا محل نظر ولكن الأحوط ذلك من باب العبادة، لكن الراجح :أن الماء الطاهر هو ماء مقيد طاهر في نفسه غير مطهر لغيره، لا يرفع الحدث هذا لا يوجد فيه إشكال أنه لا يرفع الحدث،.
هل يزيل الماء الطاهر الخبث؟ مثال: ماء طاهر، ماء صابون، لو إنسان عنده ماء بصابون و عليه نجاسة، سواء كانت بول أو غائط أو شيء أو دم أزال به النجاسة هل تزول النجاسة أو لا تزول؟ محل خلاف بين أهل العلم والراجح :أن الماء الطاهر تزول به النجاسة، لأن إزالة النجاسة لا تحتاج إلى نية، والنجاسة عين مستقذرة فإذا زالت بأي شيء تزول، على الراجح من كلام أهل العلم، فهذا النوع الثاني (طاهر يجوز استعماله في غير رفع الحدث) فلا يجوز للإنسان يغتسل به من الجنابة لا يجوز للإنسان يتوضأ به، لا يجوز لامرأة حائض أو نفساء ترفع به الجنابة أو ترفع به الحدث، لا أصغر ولا أكبر، كذلك الرجل أيضا لا يجوز أن يرفع به حدث لا أصغر ولا أكبر.
(وهو ما تغير كثير من لونه أو طعمه أو ريحه)،.
هل يشترط أن يكون التغير شاملا للأوصاف الثلاثة؟( اللون، أو الطعم، أو الرائحة)، أم يكتفي بواحد منهم؟ الجواب: لا يشترط تغير ثلاثة أوصاف ولكن يجوز لو أن الإنسان وقع في الماء شيء وكان هذا الشيء طاهر فغير لونه أو طعمه، أو ريحه، فتغير اللون أو الرائحة أو الطعم يجزئ أو يكفي، فلو أن الماء وقع فيه شيء طاهر فأخرجه عن إطلاقه ،الذي ينظر للماء يقول هذا ماء شاي، ماء حلبة، ماء ينسون، ماء كذا، ماء كذا،فهذا ماء مقيد لا يجوز للإنسان أن يتوضأ به أو يغتسل به.
يقول: (غير اسمه حتى صار صبغاً، أو خلاً، أو طبخ فيه فصار مرقاً)، إنسان وضع قطعة لحم في ماء فصار شربة أو مرق (فيسلبه الطهورية)، معنى يسلبه الطهورية يعني يجعله مقيدا، لا يتعدى إلى غيره ولكن يكون طاهر في نفسه وليس مطهر لغيره...
(يقول ابن قدامة بغير خلاف لأنه أزال عنه اسم الماء فأشبه الخل، فإن زال تغيره بنفسه: عاد إلى طهوريته)، هو هنا يختار إن زال تغيره بنفسه، قضاء وقدر تغير هذا الماء فصار من الماء المقيد إلى ماء مطلق يقول: (عاد إلى طهوريته) سواء تغير بنفسه أو تغير بفعل فاعل الحكم سواء على الراجح من كلام أهل العلم عاد إلى طهوريته ، طاهر في نفسه مطهر لغيره.
أمثله علي الماء الطاهر: (من: الطاهر :ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث)، الماء القليل والكثير، علمنا في المرة الماضية أن القليل ماكان أقل من قلتين، الكثير أكثر من قلتين، (ومن الطاهر ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث) فعندك ماء قليل أقل من قلتين يعني الإنسان توضأ به أو اغتسل به استعمل في رفع حدث، الحدث نوعين إما حدث أكبر و منه الغسل، وأما حدث أصغر منه الوضوء، فلو إنسان عنده ماء أقل من قلتين هذا على المذهب بل جماهير أهل العلم على ذلك وتوضأ به إنسان لرفع حدث أو أنه اغتسل به من الجنابة، لا يجوز لإنسان آخر أن يأخذ هذا الماء ويرفع به حدث آخر يتوضأ به أو يغتسل، هذا الذي يذكره يقول هذا يكون طاهر وليس طهور.
(ومن الطاهر ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث) دليله:يقول: (لأن النبي r«صب عليه جابر من وضوئه» رواه البخاري) جابر بن عبد الله كان مريضا وزاره النبي rوصب عليه من وضوئه، فيستدل على أن هذا الماء الذي توضأ به النبيrصبه على جابر، فلو كان هذا الماء نجس ما فعل ذلك النبي r،وفي حديث صلح الحديبية: « وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه» r هذا حديث صحيح.
يقول: (ويعفى عن يسيره) يعني يسير الماء المتساقط، لو أن إنسان أمامه إناء من الماء بلا شك سيقع في الماء نقاط الماء فيعفى عن يسيره وهو ظاهر حال النبي r وأصحابه، لأنهم يتوضئون من الأقداح، القدح و هو الإناء الصغير فتصور إنسان يتوضأ بلا شك وهو يغسل وجهه أو يغسل يديه، أو يغسل أحد الأعضاء فبلا شك الماء يتساقط في هذا الإناء، وقال يعفى عن اليسر.
يبقى (ومن الطاهر ما كان قليلا واستعمل في رفع حدث) هذا كلام الحنابلة بل كلام الجماهير على ذلك أن الماء المستعمل في رفع حدث سواء كان حدث أصغر أو أكبر هذا لا يجوز أن يستخدمه إنسان آخر بل يصير طاهرا بعدما كان طهورا لكن الراجح: خلاف ذلك لأن الماء إذا توضأ به إنسان، وهذا الإنسان طاهر أو اغتسل به من الجنابة، طاهر مع طاهر فالمحصلة تكون طاهرة وهذا المذهب أو الرواية الثانية عن الإمام أحمد رحمه الله أنه طاهر مطهر، وهذا الذي يقول به الحسن البصري وعطاء، والنخعي والزهري، ومكحول وأهل الظاهر، وهذه الرواية الثانية للإمام مالك رحمة الله على الجميع.
والقول الثاني للإمام الشافعي، وروي ذلك عن علي، وابن عمر، وأبي أمامة فيمن نسى مسح رأسه إذا وجد بللا في لحيته أجزئه أن يمسح رأسه بذلك البلل، يبقى الإنسان نسي مسح رأسه ففي لحيته بلل فيأخذ من اللحية ويمسح الرأس أجزئه ذلك، ولقول النبي r «الماء لا يجنب» وقوله r في الحديث «الماء ليس عليه جنابة» وهذا الراجح من كلام أهل العلم.
يقول ابن قدامة رحمه الله: ( ولأنه غسل به محل طاهر فلم تزول به طهوريته كما لو غسل به الثوب ولأنه لاقى محلا طاهرًا فلا يخرج عن حكمه بتأدية الفرض به كالثوب يصلى فيه مرارا)، لو إن إنسان يصلي في الثياب مرة ومرة ومرة هل بمجرد ما صلى الإنسان في الثياب تبطل صلاته الثانية ولا لا تبطل ؟يقيسوها على الثياب وهذا الراجح من كلام أهل العلم.
(أو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف، النائم ليلاً نوماً ينقض الوضوء قبل غسلها ثلاثاً بنية وتسمية وذلك واجب لقوله) أو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف النائم ليلا، انتبه لهذه القيود، الفقيه يضع الكلمة احتراز عن كلمة أخرى، أو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف، اليد كل اليد ليس الأصابع، كل يد المسلم المكلف النائم ليلاً نوما ينقض الوضوء،فالنوم بالليل وليس بالنهار على المذهب، النائم ليلا نوما ينقض الوضوء قبل غسلها ثلاثا بنية وتسمية وذلك واجب، فهذا يعده من أقسام الماء الطاهر، كأن أمامك إناء والإنسان وضع فيه اليد، فهذا الماء كان طهور فأصبح طاهر، ما لسبب؟قال: (النائم ليلاً نومًا ينقض الوضوء قبل غسلها ثلاثا بنية وتسمية وذلك واجب لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه، قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثاً، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» هذا الحديث رواه الإمام مسلم رحمه الله.
(ويفتقر للنيًة لحديث عمر «إنما الأعمال بالنيات» هو للتسمية قياسًا على الوضوء قاله: أبو الخطاب). هذا الكلام محل نظر لا نوافق الحنابلة مائة في المائة عليه (أو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف) يبقى عندك إناء والإنسان كان نائم من نوم الليل استيقظ قبل أن يغسل يديه ثلاثا خارج الإناء وضع يده في الإناء ما حكمه؟ يقول أصبح الماء طاهرا الآن بعدما كان طهورًا هذا الكلام غير صواب، .
الراجح من كلام أهل العلم بل كلام الجماهير :على أنه طهور حتى لو انغمست فيه كل يد المسلم المكلف ، لكن قد يأثم الإنسان لمخالفة حديث النبي عليه الصلاة والسلام، فالمطلوب شرعا إذا استيقظ الإنسان من نومه هنا اختار نوم الليل، والجماهير على السواء، سواء نوم الليل أو نوم النهار يجوز، نوم الليل أو نوم النهار يغسل الإنسان يديه،.
لماذا يقول هنا نوم الليل؟ «فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» باتت كأن البيتوتة لا تكون إلا بالليل، لكن كما يذكر ابن حجر في فتح الباري وغيره عن الشافعي وجماهير أهل العلم على أن النوم بالليل يساوي نوم النهار، فلو أن إنسان انعكس الحال عنده وردية بالليل وشغال طول الليل و لا ينام إلا بالنهار انعكس الأمر في حقه ينام بالنهار ويستيقظ بالليل، ماذا نقول له؟ يبقى إذا استيقظ من نوم النهار يغسل يديه.
«إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه، قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثاً، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده» لا يدري أين باتت يده لعلها باتت طافت على محل نجاسة للقبل أو الدبر، لعلها مر عليها شيء يؤذي هذا الإنسان لعله وضع على يديه سم أو شيء يؤذي هذا الإنسان فالإنسان يحتاط، طيب بالنسبة للتسمية والنية،.
يقول: (ويفتقر للنيًة لحديث عمر «إنما الأعمال بالنيات» يضع يديه بنية طيب لو وضع بدون نية فلا، قال: يسمي قياسا على الوضوء يقول العلماء هذا قياس مع الفارق، سواء وضع بنية أو بدون نية أو أنه وضع يديه في هذا الإناء سواء نوى قبل أن يضع أو لم ينوي يبقى الحكم سواء، والراجح من كلام أهل العلم أن هذا الماء طهور باقي على طهوريته.
يقول حديث: «إنما الأعمال بالنيات» للتسمية قياسًا على الوضوء) التسمية عبادة لكن هذه إزالة نجاسة على قول من يقول إنها نجاسة وإزالة النجاسة كما قدمنا لا تحتاج إلى نية ولا إلى تسمية، ولكن لو نوى الإنسان وسمى يؤجر بنيته، لكن هل يجب؟ لا يجب عليه، هذا كان القسم الثاني من أقسام المياه..
القسم من أقسام المياه الماء النجس: (الثالث نجس يحرم استعماله إلا للضرورة، ولا يرفع الحدث، ولا يزيل الخبث، وهو ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل) الماء النجس يحرم استعماله إلا للضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، والضرورات تبيح المحظورات، حكمه :لا يرفع الحدث، لا يتوضأ الإنسان بالماء النجس ولا يغتسل به، ولا يزيل الخبث، نجس لا يزيل نجس،.
تعريف الماء النجس: (وهو ما وقعت فيه نجاسة وهو قليل) ماء قليل أقل من قلتين وقعت فيه نجاسة فأخرجته عن إطلاقه ، فهذا لا يجوز أن يتوضأ الإنسان به، حتى إذا لم تخرجه عن إطلاقه، فهو كذلك نجس، حتى لو لم تغيره نجس.
يقول: (لحديث ابن عمر قال: سمعت رسول الله r وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض، وما ينوبه من السباع والدواب فقال r «إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» رواه الخمسة) رواه الخمسة وقدمنا أن الخمسة هم أصحاب السنن الأربعة( أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة، وزاد عليهم الإمام أحمد رحمه الله.).
(وفي لفظ ابن ماجه وأحمد لم ينجسه شيء يدل على أن ما لم يبلغهما ينجس) يعني كون النبي r حد بهذا المقدار وهو القلتين فقال: «[إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث» المفهوم لو أقل من قلتين يحمل الخبث.
وقول النبي r: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات») سبع مرات أولاهن بالتراب أو إحداهن بالتراب في بعض الروايات أو عفروه الثامنة بالتراب، يقول: (يدل على نجاسة) لأنه إذا ولغ الكلب لسانه في الإناء قد لا يظهر لك تغير في هذا الإناء ومع ذلك حكم عليه النبي r بأنه نجس يقول: (يدل على نجاسة من غير تغير)، فكون الكلب يلغ لسانه في الإناء ويشرب من هذا الإناء لعلك إذا نظرت في الإناء لا يتغير الإناء لا تجد فيه تغير ومع ذلك فهو نجس.
يقول: (ولأن الماء اليسير يمكن حفظه في الأوعية، فلم يعف عنه). الماء اليسير يمكن حفظه في الأوعية فلن يعفى عنه، يعني الماء اليسير الذي هو أقل من قلتين يمكن الإنسان يحفظه في وعاء، يحفظه عن النجاسات، يبعده عن النجاسات، يبعده عن الأشياء الخبائث فيمكن حفظه في الأوعية، لكن الماء الكثير مستحيل الإنسان يستطيع أن يمنع كل ما يقع فيه (قاله في الكافي. وحمل حديث بئر بضاعة على الكثير جمعاً بين الكل). حديث بئر بضاعة، «الماء طهور لا ينجسه شيء» حمل على الماء الكثير جمعا بين الكل.
(أو كان كثيراً وتغير بها أحد أوصافه) ( أو كان كثيرا) يعني الماء لو كان كثير أكثر من قلتين وتغير بها اللون أو الطعم أو الرائحة ينجس، (قال في الكافي: بغير خلاف). كأنه إجماع بغير خلاف. (وقال في الشرح: حكاه ابن المنذر إجماعاً). يبقى هذا إجماع أهل العلم على ذلك لو أن الماء كثير وقعت فيه نجاسة فغيرت أحد أوصافه، لون، أو طعم، أو رائحة صار ماء نجس هذا إجماع أهل العلم كما ينقله ابن المنذر رحمه الله.
(فإن زال تغيره بنفسه أو بإضافة طهور إليه أو بنزح منه ويبقى بعده كثير طهر) إن زال تغيره بنفسه مثل ما قال في الماء الطاهر إن زال تغيره بنفسه هنا قال في الماء النجس فإن زال تغيره بنفسه، طبعا هذا قديما الآن ممكن تزيل هذه النجاسة يبقى زالت بالنفس، زالت بالغير، فالحكم واحد، (فإن زال تغيره بنفسه أو بإضافة طهور إليه) يبقى فيه ماء نجس الإنسان أضاف عليه ماء وأضاف عليه ماء كثير حتى أصبح هذا الماء ماء طهور يقول: (ويبقى بعده كثير طهر) أي عاد إلى طهوريته، يعني يكون ماء متعدي يرفع الحدث ويزيل الخبث، (الكثير قلتان من قلال هجر تقريبا)، يبقى الماء الكثير قلتان من قلال هجر القلة في اللغة ما تقله اليد، بمشقة.
(والكثير قلتان من قلال هجر تقريباً، واليسير ما دونهما وإنما خصت القلتان بقلال هجر، لوروده في بعض ألفاظ الحديث)، يبقى قلتان من قلال هجر طيب القلة كم، ذكر لنا هنا مساحات، وذكر لنا هنا مقادير ليست في عصرنا ممكن لا نعرفهاقال: (القلتان خمس قرب تقريباً، والقربة مائة رطل بالعراقي، والرطل العراقي تسعون مثقالاً وهما خمسمائة رطل بالعراقي، وثمانون رطلاً وسبعان ونصف سبع بالقدسي).
قال: (ومساحتهما) المساحة ممكن تكون أقرب من الشيء الذي قبله قال: (ومساحتهما) حجمهم (ومساحتهما ذراع وربع طولاً وعرضاً وعمقاً. فإذا كان الماء الطهور كثيراً ولم يتغير بالنجاسة فهو طهور، ولو مع بقائها فيه) مساحة القلتان: ذراع وربع، الذراع كم، الذراع تقريبا يقول العلماء حوالي 46سم تقريبا، المسألة تقريبية ليست تحديدية، الذراع حوالي 46سم يبقى الذراع وربع يبقى كم 58 سم تقريبا، إلى 60 عبارة عن مكعب طول ضلعه 58 سم طول في عرض في ارتفاع ، كأنه خمس متر مكعب ، فهذا مقدار القلتان ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا، بعض الناس يظن أن القلتين هما الزير لكن الزير غير منضبط، لكن التحديد بالذراع أضبط وأقرب للصواب، يبقى ذراع وربع طولا، وعرضا وعمقا، يبقى مكعب طول ضلعه 58 سم، تبقى تقريبا حوالي 200 لتر هذه القلتان.
لو وقعت نجاسة في ماء كثير الذي هو القلتان فلم تغيره، حكمه باتفاق هما طرفان وسط لو وقعت نجاسة في ماء قليل وغيرته حكمه ، نجس باتفاق وقعت نجاسة في ماء كثير فغيرته نجس باتفاق، القسم الثالث المخالف فيه وقعت نجاسة في ماء قليل فلم تغيره لا لون، ولا طعم، ولا رائحة محل خلاف.
فأول شيء ماء كثير الذي هو أكثر من قلتين وقعت فيه نجاسة فلم تغيره، حكمه باتفاق، اعكس الصورة ماء قليل أقل من قلتين وقعت فيه نجاسة فغيرته نجس باتفاق، ماء قليل وقعت فيه نجاسة فلم تغيره لا لون، ولا طعم، ولا رائحة، هذا حكمه ، مختلف فيه على المذهب هنا حكمه ، نجس، وهذا الراجح من كلام أهل العلم، أن الماء القليل الذي هو أقل من قلتين وقعت فيه نجاسة حتى ولو لم تغيره فهو نجس، قطرة بول، قطرة عذرة، دم أو شيء وقعت في ماء قليل، الماء القليل لا يدفع النجاسة عن نفسه يبقى الماء القليل يحمل النجاسة فلا يجوز للإنسان أن يتوضأ بهذا الماء ولا يغتسل به.
يقول: لقول النبي عليه الصلاة والسلام«إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات» هذا يدل على النجاسة من غير تغير، يبقى الكلب كما ذكرنا إذا دلع لسانه في الإناء ينجس الإناء ومع ذلك لم ترى تغير في الإناء لا لون، ولا طعم، ولا رائحة.
يقول رحمه الله: ذراع وربع بالنسبة للقدر يعني (ذراع وربع طولاً وعرضاً وعمقاً. فإذا كان الماء الطهور كثيراً ولم يتغير بالنجاسة فهو طهور، ولو منع بقائها فيه) يبقى إذا كان الماء الطهور كثيرًا ولم يتغير بالنجاسة كما ذكرنا هذا الشيء ماء أكثر من قلتين وقعت فيه النجاسة فلم يتغير فهو طاهر باتفاق، لحديث بئر بضاعة السابق، وإن شك في كثرته) إن شك في كثرة الماء يا ترى هل هو أقل ولا أكثر؟ المسألة مسألة تقريبية وإلا مسألة تحديدية إن شك في كثرته فهو نجس ،من باب الأحوط، مسألة العبادات الإنسان يأخذ فيها بالأحوط يبقى عندك مسألة مختلف فيها البعض يقول طاهر، والبعض يقول نجس لا خذ بالأحوط في العبادات، مسألة الأحوط البعض يطلقها يقول خذ بالأحوط خذ بالأحوط في كل شيء هذا خطأ فيه مسائل لا تستطيع أن تأخذ فيها بالأحوط بل لا ينبغي أن تأخذ فيها بالأحوط، إنسان طلق زوجته لا يدري ثلاثا أو اثنين، هولا يدرى إذا كان طلقها ثلاثة أو اثنين فلا تقول له خذ بالأحوط و اجعلها ثلاثة وإلا تدمره وتدمر أولاده، يبقى لا ينفع بالأحوط هنا، لكن في العبادات يأخذ فيها الإنسان بالأحوط يعني يوم القيامة واقف بين يدي الله تبارك وتعالى لا تبقى عبادته محل خلاف هل هي عبادة صحيحة ولا هل عبادة يعني غير صحيحة.
(إن شك في كثرته، وإن اشتبه ما تجوز به الطهارة، بما لا تجوز به الطهارة لم يتحرى ويتيمم بلا إراقة) مسألة الاشتباه عندك مجموعة من الآنية أو ثلاثة آنية إناء طاهر يقين، وإناء نجس يقين، يبقى الإنسان يأخذ الطاهر ويترك النجس طيب ثلاثة آنية ماء طاهر، والآخر نجس، والآخر مشتبه فيه لا تعلم هل هو نجس أو طاهر، أو إناءان، إناء طاهر ونجس، وكنت تعلم بأن هذا الإناء طاهر، وهذا الإناء نجس ونسيت واختلط عليك فلا تستطيع أن تفرق بين الطاهر وبين النجس فماذا تفعل؟( إن اشتبه ما تجوز به الطهارة بما لا تجوز به الطهارة،) على المذهب يقول لم يتحرى.
تعريف التحري: هو عبارة عن اجتهاد مع وجود علامة ، يبقى اختيار الإناء مع وجود علامة تدل على النجاسة في هذا الإناء، يقول: (لم يتحرى ويتيمم) طيب هل يريق الماء أو لا يريق الماء؟ قال: (بلا إراقة؛ لأنه اشتبه المباح بالمحظور، فيما لا تبيحه الضرورة، فلم يجز التحري، كما لو كان النجس بولاً أو كثر عدد النجس)، يبقى يقيسها على ثلاثة أشياء، (كما لو كان النجس بولا) كأن البول سقط في هذا الماء، (أو كثر عدد النجس) كأن الأواني المتنجسة أكثر من الأواني الطاهرة (أو كثر عدد النجس أو اشتبهت أخته بأجنبيات)، أخته اشتبهت بأجنبيات هل يجوز أن يتزوجها أو لا يجوز ؟، إنسان أراد أن يتزوج فيه ثلاث بنات ولم يعرف أيهن أخته من الرضاعة، فماذا يفعل؟ يتركهم الثلاثة، لأن لو تزوج واحدة منهم ممكن تكون أخته يبقى يتركها، لكن طبعا المسألة ليست بإطلاق لما نأخذها إن شاء الله في الرضاعة وفي المسائل الأخرى نعرف المسألة بالتفصيل لكن بداية لو كان المكان محصور قرية أو شيء مكان ضيق وفيه عدد معلوم ، الإنسان يترك الكل، لكن مكان واسع ونساء كثر يبقى الإنسان يترك إيه، يبقى يتزوج ولا شيء في يذلك.
يقول: (إن اشتبه ما تجوز به الطهارة، بما لا تجوز به الطهارة لم يتحرى ويتيمم) المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، أبو حنيفة رحمه الله يقول بالتحري، يتحرى الإنسان ولكن يشترط، يقول بشرط أن يكون عدد الطاهر أكثر من عدد النجس هذا مذهب الأحناف أبي حنيفة رحمه الله، الشافعي مثله لكن يزيد عليه يقول بالتحري ولكن بعلامة، التحري يكون بعلامة تدل الإنسان على هذا الماء النجس، يبقى كأن فيه علامة ظاهرة كأن قطرة دم، أو بول، أو شيء أو غائط، يبقى ظهرت في الإناء تدل على أن هذا الإناء هو النجس، المالكية مذهبهم قريب من الحنابلة.
الراجح : إن اشتبه ما تجوز به الطهارة، بما لا تجوز به الطهارة لم يتحر ويتيمم، لكن الصواب يتحرى، مذهب الشافعية هو الأقرب للصواب يتحرى الإنسان والتحري مبني على علامة يجتهد هذا الإنسان ويكون هذا التحري مبني على علامة وهذا القول لعله الأقرب للصواب.
هل يريق الماء أو لا يريق الماء؟ هنا المذهب يقول يتيمم بلا إراقة يجوز أن يلقي الماء وله أيضا أن يتيمم بلا إراقة ماء، هو الذي قال يتيمم ويريق الماء،لأن الإنسان لا يجوز له أن يعدل إلى التراب ويترك الماء إلا إذا فقد الماء، ولكن قد يجد الإنسان الماء ولا يستطيع أن يستخدمه، إنسان مريض أو أمامه ماء ولكن حال بينه وبين هذا المرض سبع أو حيوان ضاري يبقى الماء أمامه ولكن لا يستطيع أن يتوضأ فيجوز له أن يتيمم ويترك هذا الماء يبقى الإنسان يتيمم بلا إراقة على هذا المذهب وإن كان فيها خلاف بين أهل العلم، وهذا الذي يختاره المزني من الشافعية وأبو ثور.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.booomwork.com/

مُساهمةموضوع: رد: تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ    الجمعة سبتمبر 13, 2013 6:24 pm

(ويلزم من علم بنجاسة شيء إعلام من أراد أن يستعمله لحديث «الدين النصيحة») لو إنسان علم ببئر نجس أو شيء نجس يبقى يعلم الناس أن هذا البئر نجس، أو هذا المكان نجس، أو هذه الثياب نجسة، أو هذه الآنية نجسة من باب الدين النصيحة.
* * * *
باب الآنية
قال: (يباح اتخاذ كل إناء طاهر واستعماله ولو ثميناً إلا آنية الذهب والفضة والمموه بهما وتصح الطهارة بهما وبالإناء المغصوب، ويباح إناء ضبب بضبة يسيرة من الفضة لغير زينة وآنية الكفار وثيابهم طاهرة، ولا ينجس شيء بالشك ما لم تعلم نجاسته)
لما ذكر باب الآنية بعد باب المياه،؟ لأن الإنسان لا يضع الماء إلا في الإناء غالبًا، الآنية جمع إناء، ويجمع على أواني وآنية يقول: (يباح اتخاذ كل إناء طاهر واستعماله ولو ثميناً)في قول عامة أهل العلم قاله في الشرح الكبير لأن النبي r اغتسل من جفنة، الجفنة هي القصعة ، و توضأ من تور من صفر، تور مثل الكوز أو القدح، من صفر، يعني من جيد النحاس، و وتوضأ من حجارة، و توضأ من قربةً، هي وعاء من جلد، ومن إداوة، الإداوة عبارة عن كوز طويل توضأ النبي r من جميع هذه الأواني، فيدل على الجواز، فيباح اتخاذ واستعمال كل إناء طاهر ولو كان ثمينًا
(إلا آنية الذهب والفضة) هذا استثناء (إلا آنية الذهب والفضة والمموه بهما) إناء ذهب لا يجوز للإنسان أن يأكل فيه أو يشرب فيه، الدليل:لما روى حذيفة أن النبي r قال «لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة» متفق عليه العلة: فإنها لهم في الدنيا الكفار، ولكم في الآخرة، هذا حديث صحيح، وقال عليه الصلاة والسلام «الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم»متفق عليه، .
هل يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب، ؟ هل الحكم والنهي مقتصر على الأكل والشرب ولا يتعدى لباقي الاستعمال؟ يقول: (وما حرم استعماله حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال كالطنبور)، الطنبور هي آلة العزف العود يعني، لا يجوز للإنسان أن يصنعه، كما لا يجوز أن يستخدمه يقول: (وما حرم استعماله حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال كالطنبور ويستوي في ذلك الرجال والنساء، لعموم الخبر) يبقى لا يجوز الإنسان أن يصنع منها ملاعق ولا شوك ولا غيره، من الذهب أو من الفضة ولا يجوز اقتناءها ولا يجوز استعمالها لا في الأكل والشرب على الراجح من كلام أهل العلم وإلا المسألة مختلف فيها لكن هذا كلام الجماهير من أهل العلم.
يقول: (وتصح الطهارة بهما وبالإناء المغصوب) فالطهارة شيء واستعمال الماء شيء آخر، استعمال الآنية سواء فضة أو ذهب في الأكل والشرب شيء والطهارة منه شيء آخر، الطهارة عبارة عن جريان الماء على العضو، هذا ليس محرم، المحرم الاستخدام نفسه، استخدام الإناء، طيب أنت تضع الماء في هذا الإناء فما حكمه؟ كونك تستخدم هذا الإناء لا يجوز، طيب وضعت ماء في الإناء وتطهرت بهذا الماء هل تصح الطهارة ؟، تصح الطهارة، إذا يصح للإنسان لو وضع ماء في إناء من ذهب أو وضع ماء في إناء من فضة واغتسل بهذا الماء أو توضأ بهذا الماء يأثم لارتكابه النهي ولكن الوضوء صحيح والغسل صحيح،.
يقول: (وتصح الطهارة بهما وبالإناء المغصوب) الإناء المغصوب الإناء المسروق، إنسان سرق إناء ثم وضع فيه ماء وتوضأ بهذا الإناء المغصوب أو اغتسل منه، هذا الفعل محرم لحرمة الغصب، وكذلك أيضا وضع الماء في الإناء من الذهب أو الفضة محرم ولكن الطهارة صحيحة، الوضوء نفسه صحيح، يقول: (هذا قول الخرقي، لأن الوضوء جريان الماء على العضو، فليس بمعصية، إنما المعصية استعمال الإناء).
(ويباح إناء ضبب بضبة يسيرة) إناء مكسور ثم جاء بفضه ووضعها علي النار ثم وضعها في هذا الشق أو هذا الصدع أو هذا الكسر الذي انكسر في الإناء يباحبشرط أن تكون الضبة يسيرة ليس كثير (يباح إناء ضبب بضبة يسيرة من الفضة لغير زينة) هذا الضابط نقول أن الألفاظ معدودة ومحسوبة والألفاظ تراد بذاتها الفقيه يضع شيء مختصر و يسهب في الكبير، فلننتبه.
(يباح إناء ضبب بضبة يسيرة) فلو ضبة عظيمة أو كبيرة لا، وكذلك الضابط الثاني أو القيد الثاني لغير زينة، والمراد بقوله لغير زينة، يعني لا يجوز للإنسان أن يصنع إناء ويجعل مثلا يده من الفضة أو أنه يضع فيه شيء من الزينة هذا يحرم ولا يجوز، (لما روى أنس t«أن قدح النبي r انكسر فاتخذ مكان الشَّعب سلسلة من فضة») الشين مشددة مفتوحة الشعب سلسلة من فضة، الشعب هو الصدع الكسر نفسه، أما الشِعب هو المكان بين الجبلين، كما يقول ذلك الإمام النووي رحمه الله، هذا بالنسبة لهذا الشيء.
قال: (وآنية الكفار وثيابهم طاهرة لأن النبي r أضافه يهودي بخبز وإهالة سنخة) الخبز وإهالة سنخة كأنه متغيرة يعني رائحتها متغيرة وهذا يدل على تواضع النبي عليه الصلاة والسلام وأجاب الدعوة، وإن كان الحديث يقول عنه الشيخ الألباني شاذ بهذا اللفظ لأن الذي أضافه خياط ليس يهودي ولكن قد يجمع بين أنه أضافه يهودي مرة وأضافه خياط مرة، أو يقال أن هذا اليهودي كان خياطا، فالحديث حديث صحيح ورواه الإمام أحمد رحمه الله («و توضأ النبي r من مزادة مشركة» «وتوضأ عمر t من جرة نصرانية » هذه أدلة تدل على طهارة آنية الكفار، يقول: (ومن يستحل الميتات والنجاسات منهم فما استعملوه من آنيتهم فهو نجس) يبقى يستحلون الميتات، يستحلون النجاسات، معروف عندهم أنهم يأكلون الميتات، ويستحلون النجاسات حكمه ، يقول: (فما استعملوه من آنيتهم فهو نجس لما روى أبو ثعلبة الخشني قال: قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال: «لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها»، متفق عليه). المسألة لو أنك أخذت إناء من يهودي أو نصراني وهذا الإناء نظيف ولا يوجد عليه أثر خمر، ولا أثر طعام ولا شيء لا خنزير، ولا أثر خمر ولا ميتة ولا شيء وأخذت هذا الإناء، فلا يجب عليك غسله، لكن احتياطا تغسله، لكن هل يجب عليك؟ لا يجب عليك، لكن متى يجب؟ إذا تيقنت وكان عليه أثر طعام وعلمت أنهم يستحلون الميتات ويأكلون النجاسات يبقى يجب عليك أن تغسله لهذا الحديث، هذا بالنسبة للأواني، .
يقول: (وما نسجوه، أو صبغوه، أو علا من ثيابهم، فهو طاهر، وما لاقى عوراتهم، فقال أحمد: أحب إلي أن يعيد إذا صلى فيها). مسألة الثياب يقول (وما نسجوه، أو صبغوه، أو علا من ثيابهم، فهو طاهر) مسألة علا من ثيابهم فيه ملابس ظاهرة، وملابس باطنة، فيه ملابس خارجية، وملابس داخلية فكلام هنا على الملابس الخارجية، يقول: (أو علا من ثيابهم، فهو طاهر) إذا أخذت الثياب من إنسان يهودي أو نصراني أو شيء وكان ليس عليه أثر النجاسة ولا أثر شيء يبقى الأصل الطهارة، هذا بالنسبة للملابس الخارجية، طيب الثياب الداخلية الملابس الداخلية الإمام أحمد رحمه الله يعلمنا الأدب في الفتوى ويعلمنا عدم الجرأة في الفتوى، لم يجزم الإمام أحمد لا بالحل ولا بالحرمة ولكن قال أحب إلي وهذه عادة الإمام أحمد رحمة الله في الفتوى يسأل يقول أحب إلي كذا، أكره كذا، أخشى كذا، لا بأس به، أرجو كذا، أحب إلي أن يعيد إذا صلى فيه، فالإمام أحمد يتورع في الفتوى، فلا تقحم نفسك فيما لا تدري، ولا تستحي أن تقول لا أدري، المسائل التي لا تعرفها قل لا أدري، وقد قال الملائكة، والصحابة رضوان الله عليهم، وأفاضل العلماء قالوا لا أدري المشكلة أننا ممكن نقحم أنفسنا في مشكلة فيكون بسببها دخول جهنم والعياذ بالله فلا تستحي أن تقول لا أدري.
فالإمام أحمد رحمه الله لما سألوه قال: (أحب إلي أن يعيد إذا صلى فيها) لما فرق الإمام أحمد بين الملابس الداخلية والخارجية، ولا الملابس الداخلية تلاقي العورة، فقد لا يستنجي الإنسان منها، لا يزيل النجاسة، قد يقع قطرات من البول أو شيء على هذه الملابس فالإمام أحمد لم يجزم ولكن يقل أحب إلي أن يعيد إذا صلى فيه لم يجزم بالنجاسة فالإنسان لو أخذ ملابس داخلية أو خارجية الأصل فيها أنها طاهرة أما إذا علم أنها فيها نجاسة فيجب عليه غسلها.
(ولا ينجس شيء بالشك ما لم تعلم نجاسته) هذه قاعدة عظيمة، (ولا ينجس شيء بالشك ما لم تعلم نجاسته) هذه قاعدة ( أن اليقين لا يزول بالشك )هذه يندرج تحتها فروق كثيرة أن اليقين لا يزول بالشك، أمثلة،: إنسان متوضئ في أي صلاة ودخل، وفي الصلاة التي بعدها شك هل انتقض وضوءه أم لا ينتقض، هل أخرج ريح، هل تبول أو لا، فالأصل أنه باقي على طهارته يجوز له أن يصلي بهذا الوضوء.
مثال آخر:إنسان شك في طلاق زوجته هل طلق أو لم يطلق؟ فالأصل أنها باقية على ذمته، فلا ينجس شيئا بالشك ما لم تعلم نجاسته.
مثال آخر:وأنت ماشي في الطريق في الشتاء مثلا ولابس نعل، النعل هذا وأنت لابس القفطان أو لابس العباءة والقميص أو شيء أو البنطال أصابك ماء أو أنت لا تعرف هل هذه ماء نجاسة ولا ماء طهارة وكنت في المطر فيه مطر نازل من السماء، فالأصل هذا ماء مطر إلا إذا تيقن.
لكن فيه شيء آخر فيه علامة لو أن الإنسان فيه بلاعة ضاربة مثلا في الطريق ومر الإنسان على هذا المكان يقينا أن هذا الماء ماء نجس، يغسل الآن، لكن والله لا نعرف يبقى الأصل الطهارة، يبقى اليقين لا يزول إلا بالشك.
مثال آخر:أنت ماشي في الطريق فيه مِزاب، الذي هو المزراب يعني نزل عليك ماء، من السقف يا ترى هذا الماء طاهر أم نجس؟، وهل يلزمك أن تسأل هل الماء طاهر أو نجس، لا يلزمك أن تسأل والأصل أنه طاهر فلا ينجس شيء بالشك ما لم تعلم نجاسته، لأن الأصل الطهارة.
(وعظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها وعصبها وجلدها نجس. ولا يطهر بالدباغ والشعر والصوف والريش طاهر، إذا كان من ميتة طاهرة في الحياة ولو غير مأكولة كالهر والفأر. ويسن تغطية الآنية وإيكاء الأسقية)
يقول: وعظم الميت، عندك ميتة، هل يجوز أن تأخذ العظم تنتفع به أو لا يجوز يقول عظم الميت وقرنها وظفرها وحافرها وعصبها العصب، هل يجوز أن تأخذه فتنتفع به؟ والجلد كذلك؟ على المذهب أن كل هذه الأشياء نجسة ولا يطهر الجلد بالدباغ، على المذهب، يقول: (ولا يطهر بالدباغ في ظاهر المذهب)، كلمة ظاهر يبقى في باطن، ليس كذلك، مشهور المذهب، يبقى فيه قول ثاني غير مشهور، لكن هذا القول المعمول به في المذهب، يبقى في ظاهر المذهب يبقى فيه قول آخر تاني ولكن هذا القول المشهور المعمول به في المذهب أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ.
في ظاهر المذهب لقوله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ﴾ [المائدة: 3]، والجلد جزء منها، (وروى أحمد رحمه الله عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أرض جهينة وأنا غلام شاب أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب قال أحمد: ما أصلح إسناده).
ما أصلح إسناده يعني حديث صحيح، عظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها وعصبها وجلدها نجس ولا يطهر بالدباغ، الراجح أنه يطهر بالدباغ، وهذه الأشياء الراجح فيها أنها طاهرة وليست نجسة، سواء كان عظم أو قرن أو حافر أو عصب، ولو كان عليها بقايا من اللحم فأخذت ونقيت وطهرت مما عليها فالراجح أنها طاهرة يستخدمها الإنسان في أي شيء، وكذلك الجلد إذا أخذه الإنسان ودبغه يطهر لقوله عليه الصلاة والسلام: «أيهما إهاب دبغ فقد طهر» والإهاب اسم الجلد قبل أن يدبغ، فإذا دبغ لا يسمى إهاب ولكن يسمى جلد أو يسمى شن أو يسمى شيء آخر.
(والشعر والصوف والريش طاهر لقوله تعالى: ﴿ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا﴾ [النحل: 80]، والريش مقيس عليه، ونقل الميموني عن أحمد: صوف الميتة لا أعلم أحداً كرهه).
كأن الشعر ينمو نمو نبات ليس نمو حيوان، فبناء على ذلك أنه لا تحله الحياة ولا غير ذلك فالشعر والريش والصوف طاهر، لقوله ﴿ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا﴾ [النحل: 80]، والريش مقيس عليه، ونقل الميموني عن أحمد: صوف الميتة لا أعلم أحداً كرهه) لكنه يضع قيد يقول: (إذا كان من ميتة طاهرة في الحياة ولو غير مأكولة) ويضرب لك أمثلة (كالهر والفأر). كأنه يقيدها حيوان طاهر في حال حياة ولو غير مأكول فيكون ريشه طاهر وشعره طاهر وصوفه طاهر، (إذا كان من ميتة طاهرة في الحياة ولو غير مأكولة كالهر والفأر ويسن تغطية الآنية وإيكاء الأسقية) هذه يذكرها استطرادا كأن الإنسان عنده إناء وأراد أن ينام فليغطيه لا يتركه مكشوفا ،سلمنا أنك غطيته فسد الأكل الذي فيه، ماذا تفعل؟ تعرض عليه عود، الشريعة تقول لك ذلك، وهذا حكمة رب العالمين تبارك وتعالى في ذلك قال عليه الصلاة والسلام: «أوك سقاءك، واذكر اسم الله وخمر إناءك، واذكر اسم الله، ولو أن تعرض عليه عوداً متفق عليه).
ولو أن تعرض عليه عودا، لأن النبي r أخبر أن هناك داء ينزل من السماء في يوم من السنة أو في ليلة من الليالي فلعل الإناء إذا كان مكشوفا يسقط فيه هذا الداء فيمرض الإنسان، فجاءت الشريعة بأن يغطي الإنسان الآنية ويوك الأسقية، يقول: أوك سقاك، الوكاء يعني الرباط، أوك سقاك، سقاء القربة واذكر اسم الله وخمر إناءك ،التخمير بمعنى التغطية ومنها الخمر، التخمير بمعنى التغطية، ومنها الخمار كي يغطي الرأس وخمر إناءك واذكر اسم الله ولو أن تعرض عليه عود، هذا حديث رواه البخاري ومسلم، تقول بسم الله، ابدأ بالليل لا تترك الآنية ولا تترك الأواني مكشوفة ولكن تضع عليه عود أو تغطيه.
هنا ذكر مسألة الريش والصوف والعظم، وهذه الأشياء، يقول (عظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها وعصبها وجلدها نجس ولا يطهر بالدباغ) لا نوافقه على ذلك بل الراجح خلاف ما عليه الحنابلة بل إن الراجح أن هذه الأشياء طاهرة كما ذكرنا وأنها إذا كان عليها بقايا من اللحم ونقيت وأزيل ما عليها من هذه الأشياء فإنها تكون طاهرة أما بالنسبة للجلد فالنبي r يقول: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» وأيما من ألفاظ العموم، فأي إهاب يعني دبغ يطهر على الراجح من كلام أهل العلم، ما عدا الكلب والخنزير، هذا لا يطهر حتى إذا دبغ وكان لي بحث في مسألة دباغ الجلود وجمعت كلام أهل وانفصلت إلى أن الراجح أن الجلود كلها تطهر ما عدا جلد الكلب والخنزير هذا الأقرب للصواب وهذا الذي ذكرناه وهذا كلام أهل العلم، ونري في عجالة كلام النووي مسألة الجلد ومسألة العظم والريش وهذه الأشياء .
يقول الإمام النووي رحمه الله في هذه المسألة عن الجلود: ويذكر مذاهب سبعة في الجلود ودباغ الجلود يقول: اختلف العلماء في دباغ جلود الميتة وطهارتها بالدباغ، على سبعة مذاهب:
المذهب الأول مذهب الشافعية: أنه يطهر بالدباغ جميع جلود الميتة إلا الكلب والخنزير، والمتولد منهما أو من أحدهما وغيره، والمراد بالمتولد منهما كأنه كلب نزى على ذئب أو العكس ذئب نزى على كلب، هذا لا يطهر جلده ، ويطهر بالدباغ ظاهر الجلد وباطنه، ويجوز استعماله في الأشياء المائعة واليابسة، ولا فرق بين مأكول اللحم ولا غيره، وروي هذا المذهب عن علي بن أبي طالب من الصحابة وعن عبد الله بن مسعود من فقهاء الصحابة y.
المذهب الثاني: لا يطهر شيء من الجلود بالدباغ، المذهب الثاني عكس المذهب الأول وروي هذا عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وعائشة y وهو أشهر روايتين عن الإمام أحمد وإحدى الروايتين عن الإمام مالك، ولكن هذا القول مخالف للحديث، (أيما إهاب دبغ فقد طهر).
المذهب الثالث: يطهر بالدباغ جلد مأكول لحم، ولا يطهر غيره، وهذا مذهب الأوزاعي وابن المبارك، وأبي ثور وإسحاق بن راهويه زميل الإمام أحمد.
المذهب الرابع: يطهر جلود جميع الميتات، كأن هذا مذهب مفتوح، كأن هذا أوسع المذاهب، جميع الميتات أو أقل من أوسع المذاهب، فيه أوسع المذاهب بعد ذلك يأت يقول: يطهر جلود جميع الميتات إلا الخنزير، وهذا مذهب أبو حنيفة رحمه الله، قال بطهارة جميع جلود الميتات حتى الكلب .
المذهب الخامس: يطهر الجميع إلا أنه يطهر ظاهره دون باطنه، يطهر ظاهر الجلد دون باطن الجلد، ويستعمل فيه اليابسات دون المائعات، يعني لا تضع فيه شيء مائع، لا تضع فيه سائل أو شيء مائع في اليابسات دون المائعات، ويصلي عليه لا فيه، يعني ممكن تفرشه تصلي عليه، لكن لا تلبسه وتصلي فيه، ويصلى عليه لا فيه وهذا مذهب مالك المشهور في حكاية أصحابه عنه، هذا المشهور في مذهب الإمام مالك رحمه الله.
المذهب السادس: يطهر الجميع حتى والكلب والخنزير، طبعا هذه أوسع المذاهب، الجميع يطهر حتى الكلب والخنزير، ظاهرا وباطنا وهو مذهب داوود وأهل الظاهر، داوود بن علي الظاهري مؤسس المذهب وأهل الظاهر وحكي عن أبي يوسف رحمه الله.
المذهب السابع: أنه ينتفع بجلود الميتة وإن لم تدبغ، ويجوز استعمالها في المائعات واليابسات هذا مذهب الزهري وبلا شك أن هذا المذهب مخالف لنص حديث النبي عليه الصلاة والسلام.
أقرب الأقوال لذلك: أنه يطهر جميع جلود الميتات إلا الكلب والخنزير، هذا الأقرب إلى الصواب لقوله عليه الصلاة والسلام: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» بالنسبة لمسألة يذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أيضا في هذه المسألة بالنسبة للعظم والقرن والظفر، نحن ذكرنا على المذهب هنا أنها لا تطهر، بل نجسة، حتى الجلد لو دبغه الإنسان ينجس،.
شيخ الإسلام رحمه الله له بحث جيد يقول: (وأما عظم الميتة وقرنا وظفرها وما هو من جنس ذلك كالحافر ونحوه وشعرها وريشها ووبرها ففي هذين النوعين للعلماء ثلاثة أقوال) كما ذكرنا ليس عادتنا أننا نطول ولكن نحن خلصنا الشيء قدر المطلوب فنذكر هذه المسائل فهذه المذاهب مهمة، لكن نحن نذكر الشيء مختصر ونقول الراجح لكي يتعبد الإنسان بذلك الأصل في دراسة الفقه الإنسان يتعبد لله تبارك وتعالى ليس المقصود أنك تدرس الفقه كي تقول قال الشافعي قال أبو حنيفة قال أحمد، لا، المطلوب أنك تدرس الفقه أو غير الفقه لكي تتعبد لله تبارك وتعالى تتعبد لله U ليزداد إيمانك بالله تبارك وتعالى ويصلح قلبك هذا الأصل في العلم صلاح القلب وزيادة الإيمان وإلا يكون حجة عليك يوم القيامة، فبالنسبة لمسألة العظم والريش والشعر والحافر والعصب والجلد وهذه الأشياء,
يذكر شيخ الإسلام يقول: (عظم الميتة وقرنها وظفرها وما هو من جنس ذلك كالحافر ونحوه وشعرها وريشها ووبرها ففي هذين النوعين العلماء ثلاثة أقوال):
أحدها: نجاسة الجميع كقول الشافعي في المشهور، وذلك رواية عن الإمام أحمد نجاسة الجميع، والثاني: أن العظام ونحوها نجسة، والشعور ونحوها طاهرة، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام مالك .
القول الثالث: أن الجميع طاهر، كقول أبي حنيفة وهو قول في مذهب مالك وأحمد.
يقول شيخ الإسلام رحمه الله: وهذا القول هو الصواب، .
لما اختار الإمام ابن تيمية رحمه الله القول بالطهارة،؟ يقول: (وهذا القول هو الصواب لأن الأصل فيها الطهارة، ولا دليل على النجاسة وأيضا فإن هذه الأعيان هي من الطيبات ليست من الخبائث فتدخل في آية التحليل وذلك لأنها لم تدخل فيما حرمه الله من الخبائث لا لفظا ولا معنى أما اللفظ فقوله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ﴾ [المائدة: 3]، ولا يدخل فيها الشعور وما أشبهها وذلك لأن الميت ضد الحي، والحياة نوعان،_ وبناء على ذلك على هذا التقسيم يقول بطهارة الشعر والصوف والريش وغيره، يقول الحياة نوعان:_ حياة حيوانية وحياة نباتية، فحياة الحيوان: خاصتها الحس والإرادة والحركة)،_ كأنك لو ألمت إنسان يتألم، لو ضربت إنسان يتألم يبقى خاصتها الحس والحركة والإرادة، لو إنسان ضرب إنسان، يتألم، حياة النبات بخلاف ذلك، حياة النبات مبناها على النمو والاغتذاء، كأنك شعر قال حياة نباتية وليس حيوانية كأنك لو فردت الشعر أو ضغط على الشعر لن يحس، كذلك أنت قطعت الشعر، الشعر لن يحس ولا يتألم وقوله حرمت عليكم الميتة إنما هو بما فارقته الحياة الحيوانية، دون الحياة النباتية فإن للزرع والشجر إذا يبس فإن الزرع والشجر إذا يبس لم ينجس باتفاق المسلمين.
هل ينجس الزرع والشجر إذا يبس؟ لا ينجس باتفاق المسلمين، وإنما الميتة المحرمة ما كان فيها الحس والحركة والإرادة، الميتة المحرمة يبقى حياتها حياة حيوانية فيها الحس والإرادة والحركة، وأما الشعر فإنه ينمو ويغتذي ويطول كالزرع والزرع ليس فيه حس ولا يتحرك بإرادة ولا تحله الحياة الحيوانية حتى يموت بمفارقتها ولا وجه لتنجيسه. هذا كلام شيخ الإسلام رحمه الله.
يقول : (وقد سئل النبي r عن قوم يجبون أسنمة الإبل، يجبون يعني يقطعون أسنمة الإبل وآليات الغنم، ، فقال عليه الصلاة والسلام: «ما أبين من البهيمة وهي حية فهو ميت» هذا حديث رواه أبو داود وغيره وهذا متفق عليه بين العلماء كأنك لو قطعت جزء من الحيوان وهو حي يكون بمثابة الميت، نجس لا يجوز طبخه ولا أكله ولا شيء، يقول فلو كان حكم الشعر حكم السنام أو الآلية لما جاز قطعه في حال الحياة والنبي عليه الصلاة والسلام إنما فرق شعره على بعض الصحابة، فحلق رأسه للمسلمين وكان rيستنجي ويستجمر، فمن سوى بين الشعر والبول والعذرة فقد أخطأ خطأ فاحشا مبين، النبي r كان يفعل هذا وذاك فكان يقسم شعره على بعض الصحابة يدل على الطهارة، والتبرك بآثار النبي في حياته وبعد موته جائزة باتفاق المسلمين، وأما العظام ونحوها، العظم الذي هو يكون عليه لحم بقايا لحم حكمه: يقول وأما العظام ونحوها فإذا قيل إنها داخلة في الميتة لأنها تنجس قيل لمن قال ذلك أنتم لم تأخذوا بعموم اللفظ في الميتة، فإن ما لا نفس له سائلة كالذباب والعقرب والخنفساء لا ينجس عندكم وعند جمهور العلماء مع أنها ميتة، موت حيواني ، لكن مالا نفس لها سائلة، كلمة لا نفس لها سائلة لما تقرأ في كلام الفقهاء، ما لا نفس لها سائلة ، النفس بمعنى الدم العقرب والصرصور والخنفساء وهذه الأشياء لا نفس لها سائلة، وقد سئل عليه الصلاة والسلام «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم قال فليغمسه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء» هذا مائع، الذباب وقع في مائع ومع ذلك أمر النبي r بغمسه ومات ومع ذلك لم يتنجس الإناء.
ويقول وإذا كان كذلك علم أن علة النجاسة الميتة، إنما هو احتباس الدم فيها، فما لا نفس له سائلة، ليس فيه دم، فإذا مات لم يحتبس فيه الدم فلم ينجس، يقولك الإناء لما وقع فيه الذباب لما مات في الإناء ، تنجس، لم ينجس الإناء، لأن الميتة إنما تنجس بهذا الدم المحبوس فيها، فإذا لم يكن فيها دم فليست نجسة، إذا قلنا ذلك في الذباب وهو فيه حياة حيوانية فكيف بالشعر، وكيف بغيره العظم الذي ليس فيه، يقول فالعظم ونحوه أولى بعدم التنجيس من هذا فإن العظم ليس فيه دم سائل ولا كان متحركا بالإرادة إلا على وجه التبع، على حسب اللحم فإذا كان الحيوان الكامل الحساس المتحرك بالإرادة لا ينجس بكونه ليس فيه دم سائل فكيف ينجس العظم الذي ليس فيه دم سائل،
الراجح من كلام أهل العلم:بالنسبة للعظم والقرن والظفر والحافر والعصب هذا كله يطهر ولكن إذا كان عليه بقايا من الدم أخذ ونقي وأزيلت ما عليه وأصبح طاهرا، أما بالنسبة للجلد فقدمنا مذاهب أهل العلم فيه وذكرنا أن الأقرب للصواب أن جميع الجلود طاهرة تطهر بالدباغ ما عدا جلد الكلب والخنزير لنجاسة عينه.
هناك فرق كبير بين أن نقول يطهر الجلد وبين أن نقول هل يستخدمه الإنسان ولا يستخدمه: فرق كبير بين الحكمين، فرق بأن تقول: أن الجلد يطهر بالدباغ وهذا الراجح من كلام أهل العلم كما ذكرنا، طيب هو يطهر ليس نجس الآن لكن يا ترى هل هو يستخدم ولا لا يستخدم، والله نهى النبي r عن افتراش جلود النمور، هذا الأقرب إلى الصواب على حسب الأدلة وعلى حسب الأحاديث أن جلد السباع خاصة المفترسة، السبع بمعنى الحيوان العادي الذي يفترس حتى لو قلنا بطهارة جلده للحديث فإنه لا يستخدم، لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك.
انتهى الدرس الثاني

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.booomwork.com/

مُساهمةموضوع: رد: تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ    الجمعة سبتمبر 13, 2013 6:27 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
منار السبيل في شرح الدليل
الدرس[3]
باب الاستنجاء وآداب التخلي- باب السواك
إن الحمد لله نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أعمالنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد.
باب الاستنجاء وآداب التخلي.
(الاستنجاء هو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر طاهر مباح منق.فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء، ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل، فالإنقاء بالماء عود خشونة المحل كما كان، وظنه ويسن الاستنجاء بالحجر والماء،كاف، فإن عكس كره، ويجزئ أحدهما، والماء أفضل).
يقول: (الاستنجاء هو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر طاهر مباح منق)، الاستنجاء: مأخوذة من النجو، والنجو هو ما يخرج من البطن كناية عن الغائط، ويقال أيضا للاستنجاء بمعنى القطع، تقول نجوت الشجر أي قطعته، فكأن الإنسان يقطع الأذى الذي يصيبه، ويسمى أيضا بالاستطابة، كأن الإنسان يطيب المكان الخارج منه هذا القذر، ويسمى الاستجمار، وإن كان الفرق بين الاستجمار والاستنجاء أن الاستطابة والاستنجاء يكونان بالماء، أما الاستجمار فيكون بالأحجار.
فيقول الشيخ مرعيSad الاستنجاء هو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر طاهر مبارح منق)، ( السبيلين) القبل والدبر، (بماء طهور، أو حجر طاهر)، فالإنسان يزيل ما خرج من القبل أو الدبر بماء طهور وهذا الأصل أو ما يقوم مقامه( أو حجر،).
ما يشترط في الحجرSad أن يكون طاهرا)أي ليس نجسًا(وأن يكون مباحا)، أي غير مسروق أو غير مغصوب، ( منقيًا،) أن يكون مزيلا لهذا النجو ومزيلا لهذا القذر الذي يخرج من الإنسان.
قال في الشرح: (والاستجمار بالخشب والخرق وما في معناهما مما ينقي جائز في قول الأكثر، وفي حديث سلمان عند مسلم: نهانا أن نستنجي برجيع أو عظم وتخصيصها بالنهي يدل على أنه أراد الحجارة وما قام مقامها).
(الاستجمار بالخشب والخرق وما في معناها) أي يجوز الإنسان أن يستنجي وأن يستطيب بالماء وأن يستجمر بالأحجار وما يقوم مقام الأحجار، من الخشب والخرق وما في معناهما، يجوز أن يستخدم مناديل أو أوراق أو أي شيء، ولكن لا يكون هذا الشيء محترما ولا يكون له قيمة ولا يكون في مثل ذلك،وفي حديث سلمان عند مسلم قال: «نهانا أن نستنجي برجيع» (رجيع )هو روث الحيوانات، (أو عظم) والعظم لأنه زاد الجن، أو طعام الجن كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام فلا يجوز للإنسان أن يستخدم لا عظم ولا روث الحيوانات ولا غير ذلك.
يقول: (وتخصيصها بالنهي يدل على أنه أراد الحجارة وما قام مقامها) الإنسان يستخدم الماء ينقي ويزل البِلة التي على المحل سواء القبل أو الدبر، لكن الحجر هل جميع ما على المحل؟ لا، الإنسان عندما يستخدم الحجر أو الأوراق أو ما شابه ذلك من الممكن أن يبقى أثر هذا الأثر لا يزيله إلا الماء .
لذلك قال (فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء) فالإنسان عندما يستخدم الحجر يعني لا يزيل كل ماعلى المحل، ولكن الإنسان لا يكلف أن يجرح نفسه، فإذا أزال كل ما على المحل لا يستطيع، فيبقى أثر، هذا الأثر لا يزيله إلا الماء.
يقول: (بأن تزول النجاسة وبلتها، فيخرح آخرها نقياً لا أثر به) يبقى آخر حجر يستخدمه الإنسان، و يقطع على وتر يخرج هذا الحجر نقيا لا أثر به لا أثر بول ولا غائط ولا أي شيء.
قال: (ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل).لا يوجد ماء، وأراد استخدام الأحجار فما العددي المجزئ ؟ (ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات) وإن كان هنا قال مسحات ولم يقل ثلاثة أحجار على خلاف بين أهل العلم، هل الحجر الذي له وجوه أو ثلاثة وجوه يقوم مقام العدد؟ وهو ثلاثة أحجار أو لا يقوم؟، عند الشافعية يجزئ ذلك، (ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل لقول سلمان «نهانا _يعني النبي r_ أن نستنجي باليمين، وأن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، وأن نستنجي برجيع أو عظم»
في الحديث آداب عظمية لابد الإنسان أن يتعلمها، عدم الاستنجاء باليمين،إلا للضرورة، أو يعني إنسان أبتر، يده اليسرى مبتورة مقطوعة أو مكسور أو مجبر أو غير ذلك أو به علة، فحينئذ يجوز أن يستخدم اليمين وهو معذور في ذلك، بخلاف ذلك لا يستخدم اليسار،.
(وأن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار) هذا نص، عدم الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار، فالإنسان يتبع النص ويأخذ معه ثلاثة أحجار.
( وأن نستنجي برجيع أو عظم، )(والرجيع ) روث الحيوانات (والعظم )معروف، أن الجن المسلم يأت بعد ما يأكل الإنسان اللحم ويلقي العظم يسم على هذا العظم يقول بسم الله فيعود أوفر ما كان، يعود على العظم اللحم كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، فالعظم زاد يا إخواننا من الجن كما أخبر عليه الصلاة والسلام والإنسان مأمور ألا يفسد الطعام لنفسه ولا يفسد الطعام لغيره ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [المائدة: 64].
(والإنقاء بالماء عود خشونة المحل كما كان، وظنه كاف) فعندنا انقاء بالحجر وانقاء بالماء، (الانقاء بالماء) عبارة عن: (عود خشونة المحل كما كان) فالماء يزيل جميع ما على المحل القبل والدبر وعوده خشن، يعني غير لزج ولا عليه نجاسة ولا شيء كما كان (وظنه كاف)، هذا الظن ولم يقل يقين، وإلا اليقين يصعب، قال وظنه كاف، دفعا للحرج،.
(ويسن الاستنجاء بالحجر ونحوه ثم بالماء)، ستجد معظم كتب الفقه إن لم يكن كل كتب الفقه هكذا، حتى الكتب الفقه المعاصرة وهذا خطأ.
(يسن الاستجمار أو الاستنجاء بالحجر ونحوه ثم بالماء) هذا قديما كان ينفع الإنسان يستخدم الحجر ويستخدم الماء، أما الآن ربنا من علينا بكثرة المياه وهذه النعمة العظيمة فليس هناك داع أن يدخل الحمام يأخذ أحجار معه ويأخذ ماء معه، هذا الكلام كان قديما، أما الآن لا، لكن قد يحتاج الإنسان لمثل هذا الشيء في السفر إنسان مسافر ومعه قليل من الماء فهذا الماء لا يكفيه لا للاستنجاء ولا للشرب ولا للوضوء أو الغسل فماذا يفعل من الممكن أن يخفف النجاسة بالحجر ثم يتبعه بالماء لكن يسن، لا، كون نقول يسن هذا كلام النبي عليه الصلاة والسلام، سنة النبي عليه الصلاة والسلام وليس على هذا الأمر دليل، .
يقول: الدليل هو يستدل هنا بحديث ضعيف، يقول لقول عائشة رضي الله عنها: «مرن أزواجكن أن يتبعوا الحجارة بالماء من أثر الغائط والبول فإني أستحييهم وأن النبي r كان يفعله،» هذا حديث ضعيف لم يصح بهذا اللفظ ، لكن ورد حديث آخر قريبا منه ولكن ليس فيه أن يتبعوا الحجارة بالماء، رواه الإمام أحمد والنسائي ورواه أيضا الترمذي من حديث معاذ عن عائشة رضي الله عنها قالت: «مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإن أستحييهم» هذا الحديث هو الذي صححه الشيخ الألباني ولم يكن فيه لفظ يتبعوا الحجارة بالماء ،فالإنسان لا يتبع الحجارة بالماء.
(فإن عُكس كُره) نص عليه الإمام أحمد كلمة نص عليه يعني الإمام أحمد قال ذلك، لأن الحجر بعد الماء يقذر المحل، (ويجزئ أحدهما) ويجزئ أحدهما يعني الحجر أو الماء يجزئ أحدهما .
هل يجوز للإنسان أن يستخدم الأحجار مع وجود الماء،؟ .
هذه المسألة مثل مسألة التيمم عندنا التيمم لا يجوز الإنسان يترك الماء ويعدل إلى التيمم إلا في أحوال، إذا كان فاقدا للماء أو واجدا الماء ويعجز عن استخدامه فهل يجوز الإنسان أن يستخدم الحجر مع وجود الماء؟ نعم يجوز، يجوز للإنسان أن يستخدم الحجر مع وجود الماء ولكن الماء أفضل لأن الحجر لا يزيل جميع النجاسة،.
قال (ويجزئ أحدهما) أي الحجر أو الماء لحديث أنس «كان النبي r يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء_،( إداوة ) إناء صغير من جلد أو شيء_ إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء» هذا حديث متفق عليه وحديث عائشة مرفوعا «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه» رواه الإمام أحمد وأبو داود وصححه الشيخ الألباني رحمه الله.
(والماء أفضل) لأنه أبلغ في التنظيف ويطهر المحل. وروى أبو داود من حديث أبي هريرة مرفوعاً نزلت هذه الآية في أهل قُباء ﴿ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا﴾ [ التوبة: 108] قال: « كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية».فالإنسان يستخدم الماء أفضل من الأحجار،.
قال: (ويكره استقبال القبلة، واستدبارها في الاستنجاء تعظيماً لها) فرق بين الاستقبال والاستدبار، حال قضاء الحاجة، وفرق بين أن الإنسان يجوز له أو يكره في حقه أن يستقبل القبلة ويستدبرها في حال الاستنجاء، فالاستنجاء شيء والبول والغائط شي، الدليل: جاء في البول والغائط، قال عليه الصلاة والسلام في حديث أبي أيوب: «لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول قال أبو أيوب الأنصاري فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها ونستغفر الله U» هذا الدليل الذي ورد في البول والغائط عند قضاء الحاجة، لكن يقول يكره استقبال القبلة واستدبارها في الاستنجاء المعنى:، أن الإنسان قضى الحاجة، وبعد قضاء الحاجة استقبل القبلة وهو يستنجي أو يستجمر، قال يكره، لا يوجد دليل على الكراهة، ولكن يقول تعظيما لها، هو يقيسها على البول والغائط لكن هذا قياس مع الفارق.
(ويحرم بروث وعظم لحديث سلمان المتقدم، وطعام ولو لبهيمة) يعني الإنسان لا يجوز له أن يستجمر بطعام ولو لبهيمة ،لحديث ابن مسعود أن النبي r قال: «لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن» رواه الإمام مسلم.
قال: علل النهي :بكونه زاداً للجن، فزادنا وزاد دوابنا من باب أولى،يبقى إذا كان الإنسان ينهى أن يستخدم طعام الجن وطعام البهائم يبقى أولى الإنسان لا يستخدم طعام نفسه الطعام الآدمي.
قال: (علل النهي بكونه زاد للجن، فزادنا وزاد دوابنا من باب أولى لأنه أعظم حرمة) فلا يجوز للإنسان أن يستخدم ورق أشجار أو ورق نبات أو ورق أي شيء ويزيل بها النجاسة لا بول ولا غائط، فإن فعل سلمنا ارتكب النهي، إن فعل، خالف النهي وأخذ هذه الأشياء التي لا يجوز له أن يستخدمها في إزالة النجو وفي إزالة القذر واستخدمها،.
يقول(فإن فعل لم يجزه بعد ذلك إلا الماء لأن الاستجمار رخصة، فلا تستباح بالمحرم، كسائر الرخص) ( إن فعل لا يجزه بعد ذلك إلا الماء) إن فعل ارتكب النهي ارتكب محرم،.
مسألةSad لم يجزه إلا الماء )بعد ذلك هل هذا راجح ولا مرجوح؟ ذكرنا قبل ذلك أن إزالة النجاسة لا تحتاج إلى نية ولكن أهم شيء أن تزال، إنسان عليه دم عليه بول عليه غائط عليه نجاسة عليه قذر، نزل الماء من السماء أو أي إنسان أزال هذه النجاسة يبقى زالت، الآن هو فعل محرم، وأزال به النجاسة أحضر ورق شجر أو طعام ولو بهيمة أو عظم على فرض أنه يزيل البلة ويزيل النجاسة، هل لابد أن يستخدم الماء وإن لم يستخدم الماء بطلت طهارته؟ لا، الراجح: إن فعل أجزأه ذلك، ولكن ارتكب محرما، لارتكاب النهي الذي ورد في الحديث.
يقول: (كما لو تعدى الخارج موضع العادة فلا يجزئ إلا الماء لأن الاستجمار في المعتاد رخصة للمشقة في غسله لتكرار النجاسة فيه، بخلاف غيره).
المعنى: أن الإنسان جالس لقضاء الحاجة وهو يبول فالبول تناثر على فخذيه، أو الغائط تناثر على فخذيه، فهل يجوز أن يأخذ الحجر ويزيل به هذه النجاسة التي تعدت القبل والدبر،؟.
يقول: لا،( كما لو تعدى الخارج موضع العادة ) القبل والدبر، أي السبيلين،فيجوز للإنسان أن يستخدم الأحجار، في القبل والدبر لكن لو جاءت نجاسة على بقية البدن،على اليد ولا على القدم، ولا على الفخذ ولا على الرأس ولا على الذراع ولا على البطن ولا على الظهر، أي مكان، فلابد من إزالتها بالماء ولا يجوز إزالتها بالأحجار، بل لا تزال أصلا بالأحجار، هذا معنى كما لو تعدى الخارج موضع العادة.
قال: (ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الطاهر والنجس الذي لم يلوث المحل) عندنا الخارج إما معتاد أو نادر ( المعتاد )مثل البول والغائط، فيجب الاستنجاء لكل خارج، هناك أشياء أخرى تخرج من الإنسان مثل المني أو الودي أو المذي أو الدم أو الحصى أو الدود أو الشعر هذه الأشياء النادرة، يبقى فيه أشياء معتادة تخرج من الإنسان وفيه أشياء نادرة، الأشياء المعتادة مثل البول والغائط يخرج من الإنسان، الأشياء النادرة مثل الحصى والدود والشعر والدم هذه الأشياء تخرج من السبيلين.
(ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الطاهر) يبقى فيه أشياء بتخرج من الإنسان ولكن هي طاهرة، الطاهر مثل المني، والريح،.
(ويجب الاستنجاء لكل خارج )وهو قول أكثر أهل العلم، قاله في الشرح، لقوله عليه الصلاة والسلام في المذي: «يغسل ذكره ويتوضأ») هذا علي بن أبي طالب كان رجل مذاء وكانت تحته فاطمة بنت النبي r، وكان كثير المذي فاستحيا أن يسأل النبي rلمكان ابنته منه فسأل مقداد بن الأسود، فالمقداد بن الأسود سأل النبي rقال قل له: «يغسل ذكره ويتوضأ».
تعريف المذي: (عبارة عن ماء أبيض رقيق يخرج عند النشوة، لا بشهوة ولا بدفق ولا يعقبه فتور ولا كسل )وربما لا يشعر الإنسان بخروجه، هذا معنى المذي ماء أبيض رقيق يخرج عند شهوة لا بشهوة عند المداعبة، أو ما قارب المداعبة أو ما قارب الإتيان ولكن في حالة خروجه، لا يخرج بشهوة ولذلك لا يشعر الإنسان بخروجه ولكنه أبيض رقيق شفاف، ويخرج قبل البول، الودي: ماء أبيض غليظ كالمني تماما ولكن يخرج بعد البول، المذي والودي نجس: يقول: «يغسل ذكره ويتوضأ» في الحديث، (وقال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه، إلا الطاهر كالمني والريح») المني لا يوجب الاستنجاء،.
(إلا الطاهر )كالمني، وكالريح، لأنها ليست نجسة، ولا تصحبها نجاسة، قاله في الشرح و الكافي لحديث:«من استنجى من الريح فليس منا »هذا حديث ضعيف جدا كما يقول الشيخ الألباني، (رواه الطبراني في المعجم الصغير، قال الإمام أحمد: ليس في الريح استنجاء في كتاب الله ولا في سنة رسوله r) .
(إلا الطاهر) كالمني والريح لعله يشكل على بعض الناس ، لو إنسان خرج منه مني لا يستنجي يعني كأنها كلمة مشكلة، معلوم لدى الجميع أن المني يوجب أكثر من الاستنجاء، يوجب الغسل، فكيف إذا خرج المني لا يستنجي الإنسان، هذه صورة عند علماء الشافعية خاصة، يذكروها.
صورة المسألة: وهي أن الإنسان إذا أتى أهله أو احتلم فاستعجل في الغسل فنزل منه المني بعد الغسل هل يجب عليه أن يزيل هذا المني بالاستنجاء أو لا يجب عليه؟، هذه الصورة الوحيدة التي عند علماء الشافعية يذكروها لنا.
يقول: (ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الطاهر) الطاهر هذا ضرب لنا مثل المني خلاف بين أهل العلم، هل هو طاهر أو نجس؟ الراجح أنه طاهر، المني كالبصاق والمخاط، الصواب أنه طاهر وليس نجس، الأحوط: يستنجي الإنسان منه، ولكن المني طاهر وليس نجس كما عليه جماعة العلماء وكما هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
يقول: (كالمني، وكالريح) كذلك أيضا الريح لا يجب على الإنسان أن يستنجي من الريح، بخلاف ما يظنه البعض من نجاسة الريح وأنه لا بد وأن يستنجي منها.
يضرب مثال آخر يقول: (والنجس الذي لم يلوث المحل) لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة هنا، هذا مثال يضربه كل الفقهاء أو معظم الفقهاء قديما.
يقولون النجس الذي لم يلوث المحل،لا يعرفون ليس الذي لم يلوث المحل، مثل ماذا؟و هذه الصورة عند العلماء قديما بخلاف الصورة التي معنا الآن، جل الفقهاء والعلماء الإنسان يحترمهم أو يحترم عقولهم وإياك أن تستهزئ بعالم أو تسهين بأمره أو تقلل من شأنه، علماء السلف، علماء مجتهدون كانوا يضربون الصور في عصرهم ولم تكن موجودة، يتخيل صور يضربها، يتخيل أشياء نحتاج نحن إليها الآن، ممكن الصورة يذكرها الفقيه أنت تستغرب وهو يتكلم ، فيما يتكلم؟ كيف يصلي الإنسان بين السماء والأرض؟،عندنا الآن الطيارات،إذا احتجنا هذا الحكم الشرعي، كيف نصلي في الطائرات كذلك كيف نصلي في السفينة؟ كذلك يذكر العلماء لو أن الإنسان عليه جنابة هل عليه أن يكتب القرآن ؟ هذه الصورة محتملة، الآن في كيبورد ممكن تكتب القرآن وأنت عليك جنابة، يبقى أشياء يذكرها الفقهاء قديمة نحتاج لها الآن فلا تقلل من شأن أحد ولا تستهين ولا تستهزئ بأحد، النجس الذي لم يرد في المحل عند العلماء القدامى كان يضرب لهم مثال بالجوهرة، إنسان بلع جوهرة فنزلت ملساء كما دخلت، إذا نزلت غير ملوثة لا بغائط ولا ببول سلمنا هذا الشيء، هل إذا خرجت هل يجب على الإنسان أن يستنجي أو لا،؟ طبعا الصفة محتملة، ممكن الجوهرة تنزل تدخل في الأمعاء وتنزل عليها بلة أو ليس عليها بِلة غالبا يكون عليها بِلة لكن سلمنا، حدث هذا الشيء هل يجب عليك أن تستنجي أو لا يجب؟ بناء على قاعدته يجب الاستنجاء لكل خارج.
الآن احتجنا لهذه المسألة في الطب، الإنسان يجري عملية جراحية أو يدخل منظار، المنظار ممكن يدخل الأمعاء ويخرج نقي هل يا ترى يجب على الإنسان أن يستنجي في هذه الحالة ولا لا يجب؟ هذه الصورة التي هو يذكرها النجس الذي لم يلوث المحل.
ابن قدامة رحمه الله في المغني يقول: إذا خرج شيء بغير بلل فقياس المذهب الحنبلي أنه لا ينجس، وهذا كذلك قول الشافعي رحمه الله، لكن الأحوط فيه أن يستنجي الإنسان، سلمنا إنسان بلع بلية والبلية نزلت، ملساء ليس فيها بلة ولا نجاسة ولا أي شيء، هل يجب عليه أن يستنجي ولا يجب عليه ؟ على هذا القول يجب عليه أن يستنجي،لكن سلمنا إنسان أخذ شربة،أو استخدم حقنة شرجية ونظف الأمعاء تماما ثم أدخل له المنظار، وكان متوضأ قبل ذلك ثم دخل المنظار و خرج كما هو هل يجب عليه، على الراجح لا يجب عليه ولا شيء ولكن الأحوط أن يستنجي.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.booomwork.com/

مُساهمةموضوع: رد: تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ    الجمعة سبتمبر 13, 2013 6:28 pm

فصل
(يسن لداخل الخلاء تقديم اليسرى، وقول بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث، وإذا خرج قدم اليمنى، وقال غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، ويكره في حال التخلي استقبال الشمس والقمر، ومهب الريح والكلام والبول في إناء وشق ونار ولا يكره البول قائماً).
يقول( ويسن لداخل الخلاء لتقديم اليسرى)،الإنسان وهو داخل الخلاء يقدم رجله اليسرى على اليمنى، لأنها لما خبث ، فالأماكن المستقذرة الأماكن التي بها النجاسة يقدم الإنسان الرجل اليسرى، ليس فيه دليل ليس فيه نص على ذلك، الدليل يسميه العلماء ، قياس العكس على المسجد أو على الأماكن الطيبة، لكن لا يوجد قياس على ذلك.
(يسن لداخل الخلاء تقديم اليسرى، وقول بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث) لحديث علي مرفوعاً: «ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله» هذا حديث رواه الإمام ابن ماجه وحديث صحيح، وعن أنس رضي الله عنه قال كان النبي r إذا دخل الخلاء قال: «اللهمً إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» فالإنسان يحرص على هذه السنة، إذا دخل الخلاء أن تقول بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث لكي لا يؤذيك الشيطان، لكي لا يؤذيك الجن، لأن الجن أخبر النبي rأنهم يتلاعبون بمقاعد بني آدم، ويطلعون على عورات بني آدم فإذا دخل الإنسان ونسي هذا الذكر لعلك تصاب من هذا الجن وهذا أمر غيبي فلابد من هذا الحرز الذي يسترك من هذا الجن.
(وإذا خرج قدم اليمنى )لأنها تقدم إلى الأماكن الطيبة.
(وقال غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني) لحديث عائشة رضي الله عنها كان r إذا خرج من الخلاء قال: «غفرانك» هذا حديث صحيح، حسنه الترمذي. وصححه الألباني رحمه الله، وعن أنس: كان r إذا خرج من الخلاء يقول: «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» ضعيف.
فالسنة تقول غفرانك، لو سلمنا إنسان قال هذا الذكر الثاني، والله براحتك تقول الذكر الأول تقول الذكر الثاني تقول أي دعاء، من باب الدعاء المفتوح، لا يشترط أن يكون بسند صحيح وبحديث صحيح تدعوا بما شئت بخير الدنيا والآخرة، لكن لا تنسبه إلى السنة، يعني لا تقول كان عليه الصلاة والسلام إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني» لا هذا لم يثبت، لكن تقوله يجوز العمل به، يجوز الإنسان يدخل الخلاء ويقول هذا الذكر، أو أي ذكر آخر، لكن السنة أن تقول غفرانك، أما إذا ذكرت حديث آخر ضعيف يجوز لك أن تقول هذا الذكر على سبيل الدعاء ولكن لا تنسبه إلى السنة.
(ويكره في حال التخلي استقبال الشمس والقمر تكريماً لهما ومهب الريح) مسألة التخلي الإنسان وهو في حال التخلي بول أو غائط، قال: (يكره في حال التخلي استقبال الشمس والقمر) الذي ورد في الحديث أو في النهي استقبال القبلة ببول أو غائط، الشمس والقمر هنا تعليل الشيخ إبراهيم رحمه الله يقول تكريما لهما، وابن قدامة يعلل يقول: لأنهما من نور الله، لا يوجد فيه دليل على هذه ولا على هذه، ولكن ورد حديث عكس ذلك، ورد من حديث رواه الطيالسي وأبو يعلى من حديث أنس وصححه الألباني، قال عليه الصلاة والسلام: «إن الشمس والقمر ثوران عقيران في النار» ليس لهم أي تكريم ولا شيء بل هم ثوران عقيران في جهنم، فالإنسان لا يمكن أن يقول يكره؛ لأن الكراهة لابد لها من دليل وهذه المسألة انفرد بها الحنابلة وذكرها بعض الشافعية ورد عليهم الإمام النووي رحمه الله غير مصحح لهذه المسألة، ولكن الإنسان نقول لا يفعل ذلك، لا يفعل ليس من باب التكريم ولكن من باب انكشاف العورة، لأن الإنسان إذا استقبل الشمس أو استقبل القمر يكون الضوء أكثر فلعل العورة تنكشف أكثر بوضوح فيراها إنسان لا يحل له رؤيته.
يقول: (ومهب الريح) هذا كلام منضبط: (لئلا ترد البول عليه) الإنسان لو استقبل الريح وتبول الرزاز ورشاش البول يرد على ثيابه أو على بدنه، فعله من الجسم لذلك يكره لكن لو استيقن يحرم.
قال: (والكلام نص عليه) يعني يكره الكلام حال الخلاء، نص عليه يعني الإمام أحمد، كلمة نص عليه يعني الإمام أحمد رحمه الله ،لقول ابن عمر«مر رجل بالنبي r فسلم عليه، وهو يبول، فلم يرد عليه السلام» هذا حديث رواه الإمام مسلم رحمه الله.
فالإنسان يكره أن يتكلم لكن يجوز له أن يتكلم للحاجة، سلمنا أن الماء انقطع واحتاج إلى ماء،نأت لك بالماء يتنحنح لا،تكلم،سلمنا الذي في الخارج لم يفهم، يجوز لك أن تتكلم، فالإنسان يتكلم للحاجة.
ومن الكراهة قال: (البول في إناء) يكره الإنسان أن يبول في إناء بلا حاجة أما بحاجة الإنسان يحتاج للبول في إناء يجوز له أن يفعل ذلك نص عليه الإمام أحمد ،فإن كانت الحاجة لم يكره لحديث أميمة بنت رقيقة(كان للنبي عليه الصلاة والسلام قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل): والعيدان عبارة عن خشب مثل إناء من خشب أو شيء كان للنبي عليه الصلاة والسلام فإذا كان إنسان يحتاج إلى ذلك إنسان مريض، إنسان زمن، مريض مرض مزمن، لا يستطيع أن ينتقل من فراشه ويصعب عليه أن ينتقل بالليل إلى الحمام أو مكان قضاء الحاجة، يجوز له أن يبول في إناء هذا للحاجة، بدون حاجة يكره لأن هذا نجس يمنع دخول الملك.
قال: (وشق) الإنسان يكره أن يبول في شق لأنها مساكن الجن، يقال إنها مساكن الجن(لحديث قتادة عن عبد الله بن سَرجِس: «نهى رسول الله r أن يبال في الجحر»، قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر قال: « يقال إنها مساكن الجن» هذا حديث ضعيف رواه أحمد وضعفه الشيخ الألباني رحمه الله وإن كان النووي صححه رحمه الله.وروي«أن سعد بن عبادة بال في جحر بالشام، ثم استلقى ميتاً» وهذا جاء بأسانيد مرسلة بعضها يقوي بعض، ولكن سلمنا أنها غير مساكن الجن لم تكن مساكن الجن ولا شيء الشق قد يكون فيه حيوان يتبول الإنسان أو يقضي حاجته فيخرج هذا الإنسان فيؤذيه، يكره من أجل ذلك، يبقى في شيء ولا شيء لا تتعمد أن تبول في هذا الشق أو في هذا المكان.
(ونار لأنه يورث السقم، ورماد) يقول لأنه يورث السقم ولعله تشبه بالسحرة عندهم قاعدة يبولون على النار، يبقى الإنسان لا يبول على نار ولا يبول في شق، وهذا يكره ولا يحرم.
قال: (ولا يكره البول قائماً )لقول حذيفة«انتهى النبي r إلى سباطة قوم فبال قائماً» هذا حديث صحيح رواه الجماعة)
من الجماعة؟
تصاعدي اثنان أربعة خمسة ستة.
اثنان: متفق عليه البخاري ومسلم.
أربعة: أصحاب السنن الأربعة: أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة.
خمسة: أصحاب السنن أضف عليهم الإمام أحمد رحمه الله.
ستة: أصحاب السنن الأربعة ومعهم البخاري ومسلم.
هم الستة: هم الجماعة، وفي اصطلاحات بعض أهل العلم، يضيف للجماعة الإمام أحمد أيضا، كأن السنن الأربعة والبخاري ومسلم والإمام أحمد.
يقول: «بال قائماً من جرح كان بمأبضه». رواه الإمام الترمذي لكن هذا حديث ضعيف لم يصح ،وقد رخص قوم من أهل العلم في البول قائماً، وحملوا النهي على التأديب، لا على التحريم. قال ابن مسعود: إن من الجفاء أن تبول وأنت قائم.
( ولا يكره البول قائما،) البول وهو قائم يجوز، ولكن الأفضل أن يبول من قعود، لكن سلمنا لو بال قائما «انتهى النبي r إلى سباطة قوم فبال قائماً» ، لكن على حسب إذا كان الشيء الذي يبول عليه رخوي يشرب الماء ولا يعني يرد رشاش عليه فلا بأس، أما إذا كان المكان الذي يبول عليه وهو قائم، صلب لعل رشاش البول يرد عليه ، يكره، كذلك لو أن الإنسان في مهب الريح يبقى يكره بحق، أما المكان الرخو يجوز البول قائما وإن كان البول قاعد أفضل وهذا هدي النبي عليه الصلاة والسلام.
ما يحرمSad ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء بلا حائل ويكفي إرخاء ذيله وأن يبول، أو يتغوط، بطريق مسلوك، وظل نافع وتحت شجرة عليها ثمر يقصد وبين قبور المسلمين وأن يلبث فوق قدر حاجته).
(ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء بلا حائل) لقول أبي أيوب رضي الله عنه، قال رسول الله r: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا». قال أبو أيوب: «فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة فننحرف عنها، ونستغفر الله U»هذا حديث متفق عليه، أي رواه البخاري ومسلم.
على المذهب هنا يقولك ( يحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء بلا حائل)، المسألة فيها سبعة أقوال لأهل العلم، لا يسع المقام لذكرها، ولكن هذا الراجح من كلام أهل العلم، يحرم استقبال القبلة واستدبارها بلا حائل وهذا مذهب الشافعية أيضا، إن الفرق بين الصحراء والبنيان، لو أن الإنسان في الصحراء في الفضاء، فلا يجوز له أن يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول، ولكن يشرق أو يغرب، شرقوا أو غربوا، لكن إنسان في البنيان، عندك دورة مياه في البيت في المسجد في مكان، في بنيان بينك وبينه ساتر ،يجوز للإنسان أن يستقبل أو يستدبر.
وإن كان الأولى والأحوط: أن لا يفعل ذلك للخلاف الكبير الذي بين أهل العلم، ولهذا القانون «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا» هذا قانون عام يأخذ به بعض العلماء على العموم، يقول: لا يجوز استقبال ولا الاستدبار لا في الصحراء ولا في البنيان، هذا الأحوط، لكن من حيث الدليل يجوز الاستقبال أو الاستدبار في البنيان ويحرم في الفضاء.
يقول: (ويكفي إرخاء ذيله) لقول مروان الأصغر« أناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليه فقلت أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا ؟ قال: بلى إنما نهي عن هذا في الفضاء، أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس». وهذا الراجح فيها من كلام أهل العلم.
لكن سلمنا إنسان سينشئ مسجد أو سينشئ بيت، فالأفضل والأحوط إن الإنسان لا يجعل مستقبل ولا مستدبر،حتى لو كان فيه بنيان.
(ويحرم أيضا: أن يبول، أو يتغوط، بطريق مسلوك، وظل نافع) طريق مسلوك قارعة الطريق الذي يسلكه الناس، أيضا طريق مسلوك أو ظل نافع الإنسان يحرم عليه أن يبول أو يتغوط في طريق مسلوك أو ظل نافع أو تحت شجرة عليها ثمر يقصد سلمنا عليها ثمر يقصد أو غير ثمر يقصد يحرم أيضا لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق، والظل» الملاعن يعني التي تجلب اللعنة لصاحبها، البراز في الموارد، وقارعة الطريق والظل، الإنسان يستظل بظل شجرة ينتفع بظلها فيأت فيستقذر هذا المكان ويأت يتنجس من هذا المكان، فيلعن صاحبه: يقول لعنة الله على فلان، فهذه الأشياء تجلب اللعنة لصاحبها فيحرم على الإنسان أن يفعلها.
(تحت شجرة عليها ثمر يقصد) سلمنا شجرة مثمرة الناس ينتفعون ويأخذون ثمارها، يحرم، سلمنا شجرة لها ظل، الناس تنتفع بالظل وليس عليها ثمر يحرم أيضا، العلة واحدة،لما تقدم. ولئلا ينجس ما سقط منها، وبين قبور المسلمين لحديث عقبة بن عامر مرفوعاً.
مرفوعاً : أي من قول النبي rعندنا في علم المصطلح مرفوع وموقوف ومقطوع.
مرفوع: هذا من كلام النبي r.
موقوف: هذا من كلام الصحابي.
مقطوع: هذا من كلام التابعي، المقطوع غير المنقطع.
يقول: (وبين قبور المسلمين) الإنسان يحرم عليه أن يبول بين قبور المسلمين وللأسف هذا منتشر في بعض الأرياف، يبول بين القبور، أو يتغوط بين القبور، رجال ونساء، هذا يحرم وليس يكره، هذا يحرم، لقول r: «ولا أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق» محل الشاهد من الحديث: «ولا أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق» كما أنه يحرم على الإنسان أن يكشف عورته أمام الناس في السوق ويتبول أو يتغوط كذلك يحرم عليه أن يفعل ذلك بين قبور المسلمين.
(وأن يلبث فوق قدر حاجته) هو هنا دخلها في المحرمات ولكن يكره هذا الأمر يكره ولا يحرم، بل لعله يكره على حسب الحاجة، إنسان كل إنسان بصير بنفسه إنسان يغيب قليلا في الحمام لمرض، إنسان آخر يقضي الحاجة في ثواني معدودة ويخرج على حسب الحاجة.
(وأن يلبث فوق قدر الحاجة،) قال في الكافي: وتكره الإطالة أكثر من الحاجة لأنه يقال: إن ذلك يدمي الكبد ويتولد منه الباسور، وهو كشف للعورة بلا حاجة، وروى الترمذي عن ابن عمر مرفوعاً«إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم، إلا عند الغائط، وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم »الحديث ضعيف لكن المعنى طبي ، فالإنسان لا ينبغي له أن يؤذي نفسه،ولا يتضرر بهذا المكث الطويل ولكي يقطع على نفسه الإنسان إذا فرغ من البول أو الغائط أو الحاجة يقوم سريعا.
باب السواك
يقول: ( يسن بعود رطب لا يتفتت وهو مسنون مطلقاً إلا بعد الزوال للصائم فيكره ويسن له قبله بعود يابس ويباح برطب ولم يصب السنة من إستاك بغير عود ويتأكد عند وضوء وصلاة ،وانتباه من نوم وعند تغير رائحة فم وكذا عند دخول مسجد ومنزل وإطالة سكوت وصفرة أسنان ولا بأس أن يتسوك بالعود الواحد اثنان فصاعداً)
السواك: عود الأراك المعروف،( يسن بعود لا يتفتت)، عود أراك، عود توت، عود رومان، أي عود، لا يشترط عود السواك وإن كان السواك ورد به السنة وهو أفضل من غيره، لكن يقول يسن بعود لا يتفتت،فالإنسان يأخذ عود رطب لكي لا يجرح الفم و(لا يتفتت) لا ينزل منه فتات في الفم لعل الإنسان يكون صائما فيبتلعه، فيسن بعود لا يتفتت ولا يجرح الفم، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يستاك بعود أراك الذي هو عود السواك المعروف.
( وهو مسنون مطلقا)، مسنون مطلقا إلا بعد الزوال هذا على كلام الحنابلة ولن نوافقهم على هذا الشيء، ومنسون مطلقا لقوله عليه الصلاة والسلام: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب» هذا حديث صحيح رواه الإمام أحمد قال في الشرح ولا نعلم في استحبابه خلافا ولا نعلم أحدا قال بوجوبه إلا إسحاق وداود بن علي الظاهري، فكأن الحكم الشرعي في الحكم الفقهي بالنسبة للسواك هل هو واجب أم فرض أم مستحب أم شيء؟ السواك سنة.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
انتهى الدرس الثالث

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.booomwork.com/

مُساهمةموضوع: رد: تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ    الجمعة سبتمبر 13, 2013 6:30 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
منار السبيل في شرح الدليل
الدرس[4]
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
ثم أما بعد..
وقفنا على باب الوضوء، قال الشيخ مرعي رحمه الله: (تجب فيه التسمية، وتسقط سهوا، وإن ذكرها في أثنائه ابتدأ، وفروضه ستة: غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح الرأس كله، ومنه الأذنان، وغسل الرجلين مع الكعبين، الترتيب والموالاة).
هذا النسبة للوضوء مأخوذ من الوضاءة، وهي الحسن والجمال.الوضوء بفتح الواو، تقول الوَضوء والوُضوء، الوَضوء بالفتح هو الماء الذي يتوضأ به ، والوُضوء المصدر يعني الفعل نفسه، فوَضوء هو الماء الذي يأتي به الإنسان ليتوضأ به، الوُضوء وهو الفعل نفسه، قال: (تجب فيه التسمية) يعني الوضوء يجب على الإنسان أن يسمي ويقول: بسم الله ،التسمية تجب في الوضوء هذه مسألة كبيرة عند أهل العلم، ومسألة مختلف فيها، وفيها بحث طويل، يعني لا يسع الوقت أن نتكلم فيه، لكن إجمالا التسمية لو قلنا بالوجوب يعني بالفرضية بناء على ذلك لو أن الإنسان توضأ ولم يسم فوضوءه باطل، ولو قلنا وضوءه باطل يبقى الصلاة باطلة، فالذي سينبني على الوجوب يبقى لو تركها الإنسان يبقى الوضوء باطل، وإذا بطل الوضوء بطلت الصلاة، يا ترى هل هذا الأمر راجح أم مرجوح؟ أم فيه خلاف بين أهل العلم؟ أم مسألة متفق عليها أم مختلف فيها؟ دائماً لا تحاول أن تبطل للناس أعمالهم، طالما المسألة مختلف فيها بين أهل العلم، ماذا ستستفيد عندما تقول للإنسان وضوءك باطل أو صلاتك باطلة؟ يبقى دائماً حاول تصحح للناس أفعالهم، حاول تصحح للناس أعمالهم، حاول تصحح للناس صلاتهم، لا تبطل العمل، إلا إذا كان عندك يقين أو دليل قطعي أو المسألة ليس مختلف فيها، فيها نص أو فيها إجماع أو فيها شيء، يبقى خلاص لكن كون المسألة مختلف فيها بعض يقول بالوجوب، البعض يقول بالاستحباب البعض يقول بخلاف ذلك، ننظر في المسألة.
(تجب فيه) المسألة هذا على كلام بعض الحنابلة، وهو اختيار الشيخ مرعي هنا يقول :لحديث أبي هريرة مرفوعاً:«لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه») حسنه الشيخ الألباني، ومعظم العلماء ضعفوه، كما يقول الإمام النووي رحمه الله في كتابه العظيم الكتاب المجموع.
(تجب فيه التسمية)،لو قلنا بالاستدلال بالحديث نأخذ بأكثر من الوجوب وهي الشرطية «لا صلاة لمن لا وضوء له» فالإنسان إن لم يتوضأ،فصلاته باطلة، بناء على دلالة الاقتران التي في الحديث التي استدل بها البعض على الشرطية والذي لم يسم وضوءه باطل، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، لكن هل يا ترى هذا الكلام اتفاقاً أم فيه خلاف؟ فيه خلاف عند الحنابلة نفسهم قولان: قول بالوجوب، هذا الذي اختاره الشيخ مرعي، ابن قدامة اختار خلافه، ابن قدامة في المغني اختار أن التسمية سنة ليست بفرض ولا واجب ولا ركن ولا شيء، لكن الرواية الظاهرة عن الإمام أحمد أنها سنة وليست واجبة، لكن على فرض من يقول أنها واجبة وهذا اختيار الشيخ مرعي،.
قال: (تسقط سهوا) لحديث: «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان») نص على ذلك الإمام أحمد رحمه الله، فالإنسان لو توضأ وسها عن التسمية تسقط «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان» .
قالSadإن ذكرها في أثنائه ابتدأ)، يعني في أثناء الوضوء إنسان توضأ ووصل إلى نصف الوضوء مثلاً وبعد ذلك ذكر التسمية ماذا يفعل؟ يبتدئ يعني يعيد من الأول.
قال: صححه في الإنصاف غيره لم يصححه، فالمسألة مختلف فيها ليس متفق عليها ،وقيل يأتي بها حيث ذكرها، هو يبني على وضوءه قطع به في الإقناع ،وقيل يأتي بها حيث ذكرها، يعني إنسان في بداية الوضوء نسي يسمي وبعد ذلك تذكر وهو يغسل يده وهو يمسح رأسه يغسل رجليه، فيأتي بها حيث ذكرها ويبني على وضوئه، وحكاه في حاشية التنقيح عن أكثر الأصحاب.
المسألة كما ذكرنا مسألة كبيرة ومختلف فيها بين أهل العلم، الراجح: أن التسمية سنة، وليست واجبة، لكن نراعي الخلاف في المسألة، ونراعي المسألة مسألة عبادة، مسألة وضوء ومسألة صلاة، طالما مسألة وضوء ومسألة صلاة، يبقى دائماً نقول في مسائل العبادات يأخذ الإنسان دائماً بالأحوط، لكي لا تأتي يوم القيامة أمام الله تبارك وتعالى ، صلاتك ووضوءك محل اختلاف هل هو وضوء صحيح، ولا وضوء باطل،طالما المسألة مسألة عبادة فالإنسان دائماً يأخذ فيها بالأحوط، فلنكن مع الذين يقولون بالوجوب، لكن سلمنا إنسان نسى التسمية، أو على الفرض والتقدير تعمد يتركها، طبعاً لا نقول هذا الشيء، ليس هناك أحد يتعمد يترك التسمية، لكن سلمنا أن إنسان تعمد ترك التسمية، أو إنسان نسيها، وسألك يا ترى الوضوء ما حكمه؟ الوضوء صحيح على الراجح من كلام أهل العلم، بل هذا كلام الأئمة الأربعة، الشافعية والمالكية والأحناف والرواية الظاهرة عن الإمام أحمد رحمه الله، وهذا اختيار ابن المنذر من أكابر محدثي علماء الشافعية وكذلك اختيار ابن قدامة رحمه الله، وقول غيره من أهل العلم.
يقول الإمام النووي رحمه الله: مذهبنا نحن معاشر الشافعية أن التسمية سنة وليست بواجبة، فلو تركها عمداً صح وضوءه، هذا مذهبنا، يعني الشافعية، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، والجمهور جمهور العلماء، وهو أظهر الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله.
ابن قدامة رحمه الله يقول في المغني: ظاهر مذهب أحمد أن التسمية مسنونة في طهارة الأحداث كلها، يعني الوضوء والغسل والتيمم، ظاهر مذهب أحمد يعني الرواية الظاهرة المشهورة في المذهب المعمول بها أن التسمية مسنونة في طهارة الأحداث كلها،.
قال خلال: الذي استقرت الروايات عنه أنه لا بأس به، إذا ترك التسمية لا بأس بذلك ووضوءه صحيح.
يقول ابن قدامة: وهذا قول الثوري، ومالك، والشافعي، وأبي عبيدة، وابن المنذر، وأصحاب الرأي، كأن الأئمة الأربعة على أن التسمية سنة وليست واجبة.
يقول ابن قدامة: وعنه يعني الرواية الثانية عن الإمام أحمد رحمه الله أنها واجبة فيها كلها، يعني في الوضوء والغسل والتيمم، وهذا اختيار أبي بكر الخلال ومذهب الحسن وإسحاق، هذا الرواية الثانية في المذهب وليست الظاهرة وليست المشهورة،.
فالراجح من كلام أهل العلم: أن التسمية سنة مؤكدة أو سنة وليست واجبة ولا فرض ولا شيء.
كون نقول أن التسمية واجبة في الوضوء يعني الوجوب بمعنى الفرضية، فلو ترك الفرض أو ترك الواجب في الفريضة أو في العبادة بطلت عبادته.
الحديث يحمل على ماذا؟ فالحديث ظاهره الوجوب، بل الشرطية «لا صلاة لمن لا وضوء له» هذا شطر لا خلاف فيه «ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» ذكرنا أن جماهير المحدثين ضعفوا الحديث، الذي حسن الحديث الشيخ الألباني رحمه الله، الإمام أحمد يقول: ليس له إسناد جيد، يا ترى على هذا الشيء على اختيار الإمام أو الشيخ مرعي رحمه الله أن التسمية واجبة، هذا اختياره، فالحنابلة أنفسهم مختلفون، الشيخ مرعي من الحنابلة من مجتهدي علماء الحنابلة اختار الوجوب، ابن قدامة اختار الاستحباب، الإمام أحمد نفسه الرواية الظاهرة المشهورة عنه بالاستحباب وليس بالوجوب، طب على فرض تحسين الحديث أو صحة الحديث سيؤول «لا صلاة لمن وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» ربيعة الرأي شيخ الإمام مالك رحمه الله حمل الحديث على النية، من باب قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إنما الأعمال بالنيات» يبقى «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» الذكر الذي عكسه النسيان، يعني من أجل أن تتوضأ لابد أن تنوي، هذا معنى الحديث، هذا تفسير ربيعة شيخ الإمام مالك رحمه الله، لابد أن تنوي وتذكر الآن أن هذا وضوء يرفع الحدث، يبقى تستحضر الآن أن هذا وضوء شرعي يرفع الحدث.
هذا التأويل الذي ذكره ربيعة شيخ الإمام مالك، والدليل على أن الإنسان لو ترك التسمية أن وضوءه صحيح، ولا شيء عليه، الحديث الذي رواه الإمام أبو دود والترمذي وصححه الألباني عن رفاعة بن رافع رحمه الله ورضي عنه في قصة أو الحديث الطويل المسيء صلاته، الشاهد من الحديث، قال: «إذا قمت إلى الصلاة» النبي r يعلمه الصلاة والوضوء يقول: «إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله» الله تبارك وتعالى يأمر المتوضئ بماذا؟ بالبسملة؟ لم تأت البسملة في الآية، ولكن أمر المتوضئ بغسل أعضائه الأربعة في الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]، لم يذكر فيها التسمية ولا شيء، والنبي r يعلم هذا الرجل الذي يجهل الصلاة، من باب أولى أنه يجهل الوضوء، فيقول إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، فالنبي عليه الصلاة والسلام أحاله على الآية، والآية لم تذكر التسمية فدل ذلك على صحة وضوء من توضأ ولم يسم.
الشطر الآخر من الحديث، نفس الحديث يقول: «فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك» يبقى شهد النبي r لمن توضأ وغسل أعضائه الأربعة، ولم يذكر التسمية بأن صلاته تامة.
أطلنا في هذه المسألة؛ لأن بعض إخواننا يتجرأ ويفتي ويقول واجب وفرض، لا الإنسان يتحرى وينظر في كلام أهل العلم، وقبل أن يتكلم في مسألة يحيط بكلام أهل العلم ويدرس المسألة، وبعد ذلك يفتي في المسألة، فالوضوء الأئمة الأربعة كما ذكرنا التسمية الأئمة الأربعة كما ذكرنا على أنها سنة وليست واجبة.
يقول: (تجب فيه التسمية وتسقط سهوا وإن ذكرها في أثناء ابتدأ وفروضه ستة) فروض الوضوء كم؟ فروضه ستة:
الأولSadغسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق)، غسل الوجه لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: 6]) فالإنسان يغسل وجه هذا فرض وركن في الوضوء، الوجه له حد طولي وعرضي، الحد الطولي من منبت شعر الرأس المعتاد إلى الذقن هذا الحد الطولي، والحد العرضي من وتد الأذن إلى وتد الأذن، يبقى الإنسان يستوعب هذا المكان كله، والوجه مأخوذ من المواجهة، كأنك تواجه الوجه يبقى مأخوذ من المواجهة تواجهه بالماء وتغسله، يبقى غسل الوجه.
(ومنه المضمضة والاستنشاق) وهذه أيضاً مسألة مختلف فيها، يا ترى المضمضة والاستنشاق واجبة، أم هي سنة، أم ماذا؟ عند الحنابلة واجبة، يقول: (ومنه المضمضة والاستنشاق )لحديث عثمان tفي صفة وضوئه r وفيه: «فمضمض واستنثر»)، الدليل الذي استدل به ، ليس فيه دليل على الوجوب، لكن هذا فعل، وغاية الفعل الاستحباب أو تأكد الاستحباب وليس الوجوب، كما يقول الشوكاني رحمه الله وغيره.
(ومنه المضمضة والاستنشاق) الراجح أن المضمضة والاستنشاق فيها خلاف بين أهل العلم، الجماهير على أنها سنة وليست واجبة، فلو ترك الإنسان المضمضة والاستنشاق صح وضوؤه، ولكن الأحوط أن الإنسان كما ذكرنا عبادة يتمضمض ويستنشق، لكن سلمنا أن الإنسان ترك المضمضة أو ترك الاستنشاق فما حكم الوضوء؟ حكم الوضوء صحيح.
ما هو مبنى الخلاف ؟ مبنى الخلاف هل الفم والأنف من الظاهر أم من الباطن؟ الذي يقول من الظاهر يكون من الوجه، الذي يقول من الباطن ليس من الوجه، والراجح :ليس من الظاهر ؛ لأن الفم والأنف من الباطن، الوجه مأخوذ من المواجهة، فأنت لا تواجه الفم، ولا تواجه الأنف، فالأنف والفم من الباطن وليس من الظاهر، فالإنسان لو غسل وجهه وترك المضمضة والاستنشاق فوضوءه صحيح على الراجح من كلام أهل العلم، وهذا كلام الجماهير.
المسألة عند الحنابلة أنفسهم مختلفين فيه، ظاهر مذهب أحمد الاستحباب، استحباب المضمضة والاستنشاق، وقول آخر في المذهب بالوجوب، وقول آخر طبعاً القول بالوجوب يختاره الشيخ مرعي هنا، وقول آخر أو قول ثالث بالوجوب في الاستنثار، كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يتوضأ ويستنثر، بل أمر بذلك، قال: «إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماءً ثم لينتثر».
ما الدليل من الاستنثار على وجوب المضمضة؟ عادة النبي عليه الصلاة والسلام أنه لم يقتصر على الاستنثار فقط، ولا الاستنشاق فقط، بل كان يتمضمض ويستنشق عليه الصلاة والسلام، لكن الراجح كما ذكرنا أن المضمضة والاستنشاق سنة وليست واجبة، ولكن الإنسان يأخذ بالأحوط ويتوضأ كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يتوضأ؛ لأنه فعلاً لم يترك المضمضة والاستنشاق، لكن كحكم فقهي، كحكم شرعي، لو ترك الإنسان المضمضة والاستنشاق وضوؤه صحيح، بل يستدل الإمام الشافعي رحمه الله على أنهم لا يعلم أحداً من العلماء قال بإعادة الوضوء لمن ترك المضمضة والاستنشاق، كأنه ينقل اتفاق على أن الإنسان إذا ترك المضمضة والاستنشاق وضوؤه صحيح، ويؤكد ذلك ويقوي ذلك ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري.
يقول: (وغسل اليدين مع المرفقين) لقوله تعالى:﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾[المائدة: 6]) المرفق والمرفق، المرفق الذي نسميه بالعامية الكوع، لكن هذا اسمه المرفق، الكلمة تأتي من الارتفاق، كأن الإنسان يرتفق به، يتكئ عليه، هذا معنى المرفق، يبقى الإنسان يغسل يديه مع المرفقين، غسل اليدين مع المرفقين، قال تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾[المائدة: 6].
هل المرفق داخل في الغسل؟ أم خارج عن الغسل؟ السنة جاءت ببيان أن المرفق داخل في الغسل، فقد غسل النبي عليه الصلاة والسلام يديه حتى أشرع في العضد، يبقى الإنسان يغسل يديه ويدير الماء على المرفق، والبعض يقول: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾[المائدة: 6] يعني مع المرافق، كما قال عز وجل: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء: 2] يعني مع أموالكم، فالبعض يقول إلى بمعنى مع، يبقى الإنسان يتوضأ ويدخل مرفقيه في الغسل.
(ومسح الرأس كله) لقوله تعالى : ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة : 6]) مسح الرأس كله، يا ترى الواجب على الإنسان أن يمسح رأسه كله؟ أو يمسح بعض الرأس؟ أو ثلاث شعرات أو أقل أو أكثر؟ هنا على المذهب يقول: (ومسح الرأس كله) هذه أيضاً مسألة خلاف، مسألة ليس متفق عليها، مسألة مختلف فيها، لكن هذا الأولى والأفضل أن الإنسان يفعل ذلك، وقد كان النبي r يبدأ بمقدم رأسه يذهب بهما ذهابا وإيابا عليه الصلاة والسلام، يقبل بهما ويدبر كما في الحديث يقبل ويدبر عليه الصلاة والسلام، يأتي بماء يلصقه بيديه ثم يقبل ويدبر عليه الصلاة والسلام، فالإنسان يفعل كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل.
لكن سلمنا أن إنسان كسائر الناس أو معظم الناس أو باقي الناس الذي لم يدرس يتوضأ ،ويمسح مرة أو مرتين أو ثلاث مرات، أو أنه فقط يبعد غطاء الرأس وبعد ذلك يمسح شعرتين أو ثلاثة، يا ترى ما الحكم؟ لغة يسمى مسح، هذا فعل ما أمره الله تبارك وتعالى ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: 6] هذا مسح، فلو أن الإنسان مسح المقدم أو الناحية اليمنى أو اليسرى، أو على يعني أم الرأس يبقى يسمى ماسح لغة، لكن أخطأ السنة، جانب الصواب وأخطأ السنة، لم يصب السنة، يبقى الإنسان الذي يصيب السنة يمسح جميع الرأس يقبل ويدبر كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل، لكن كما ذكرنا المسألة مسألة خلاف، وليست مسألة متفق عليها، فالإنسان لو مسح بعض رأسه وضوؤه صحيح على الراجح من كلام أهل العلم.
عند الأحناف يقولوا ربع الرأس، وعند الشافعية يقولوا أقل ما يسمى رأسا، وهو بقدر حتى ولو ثلاث شعرات، هذا قول من الأقوال عند الشافعية.
فالإنسان لو اقتصر على مسح بعض الرأس الوضوء صحيح، نحن لماذا نذكر هذه المسائل؟ مسائل مهمة؛ لأن البعض يقول: من لم يستوعب مسح جميع رأسه وضوؤه باطل، لا نستطع أن نقول وضوؤه باطل، لكن وضوؤه صحيح، وقد فعل ما أمر الله تبارك وتعالى به.
قال: (ومنه الأذنان) يعني من الرأس الأذنان، هل الأذن من الرأس؟ لا الأذن ليست من الرأس، الحديث يقول: «الأذنان من الرأس» على فرض تصحيح الحديث، وقد صححه الشيخ الألباني وضعفه غيره، على فرض تصحيح الحديث معنى الأذنان من الرأس يعني لهما حكم المسح، ليس أنهما عضو من الرأس يمسح، لهم حكم الرأس بمعنى تمسح الأذن كما تمسح الرأس، طب لو أن إنسان ترك الأذن، لم يمسح الأذن الوضوء صحيح، ولا شيء عليه.
(ومنه الأذنان) لقوله عليه الصلاة والسلام: «الأذنان من الرأس») هذا حديث صحيح رواه ابن ماجه رحمه الله.
(وغسل الرجلين مع الكعبين )لقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6]) الآية فيها قراءتين: قراءة بالنصب، وقراءة بالكسر، على قراءة النصب يبقى يحمل الغسل، الذي هو مذهب أهل السنة والجماعة، وهذا مذهب الجماهير، على قراءة الجر (وأرجلِكم) تحمل إما على المسح، كما تقول الشيعة، أو على الغسل أيضاً، وهذا معروف عند علماء اللغة، لكن نقول السنة جاءت بيان لذلك (وأرجلَكم) تحمل على الغسل، وهذا كلام الجماهير (وأرجلِكم) لو قلنا تحمل على المسح نقول: السنة بينت ما هو المراد بالمسح، المسح إذا كانت القدم مستورة، بخف أو جورب، أما إذا كانت مكشوفة فالفرض الواجب الغسل وليس المسح، فإذا كانت مستورة بخف أو جورب جاز الإنسان أن يمسح عليها.
(وغسل الرجلين مع الكعبين )، لقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 6] ما هو الكعب؟ هما العظمتان الناتئتان في آخر الساق.. في القدمين أو في الكعبين، يبقى الإنسان يدخل الكعبين مع الغسل، السنة بينت ذلك، النبي r توضأ فغسل رجليه حتى أشرع في الساق، يبقى الإنسان يدير الماء على كعبيه.
(الترتيب والموالاة) هذا الركن الخامس (الترتيب لأن الله تعالى ذكره مرتباً. وتوضأ رسول الله r مرتباً وقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به أي بمثله).
الحديث لم يصح بهذا اللفظ، ولكن صح من فعل النبي عليه الصلاة والسلام، من فعله عليه الصلاة والسلام أنه كان يتوضأ مرتبا عليه الصلاة والسلام، يبقى الترتيب أن تأتي بالأعضاء مرتبة على الأقل الأعضاء الأربعة المذكورة في الآية، وهذا لحكمة والعرب تقول: إدخال ممسوح بين مغسولات لا يأتي إلا لعلة، ولا يأتي إلا لحكمة، فكون رب العزة تبارك وتعالى أدخل ممسوح وهي الرأس بين مغسولات، لم يأت بالمغسولات على حدة، ولكن أدخل ممسوح بين مغسولات، فدل ذلك على وجوب الترتيب، يبقى الترتيب فرض أو ركن من الأركان.
(الموالاة) الفرض السادس الموالاة والموالاة لحديث خالد بن معدان أن النبي عليه الصلاة والسلام (رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدميه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمره أن يعيد الوضوء)وفي رواية الصلاة، يقول الشيخ إبراهيم رحمه الله: ولو لم تجب الموالاة لأمره بغسل اللمعة فقط.
الموالاة بمعنى التتابع، يعني عضو بعد عضو هذا هو الموالاة، لو أن الإنسان فصل، يعني غسل مثلاً الوجه، وبعد ذلك ظل فترة طويلة إلى أن جف الماء على العضو، وبعد ذلك أكمل الوضوء، يبقى وضوؤه لا يصح، يبقى الموالاة بمعنى التتابع، عضو بعد عضو،.
سلمنا الإنسان يتوضأ وانقطع الماء، ثم أوتي له بماء مباشرة وأكمل على الوضوء، وضوؤه صحيح، ولا يجب عليه أن يستأنف، يعني لا يعيد من الأول ثانية.
سلمنا أن إنسان يتوضأ وفي نصف الوضوء المحمول ضرب، أو يتصل بالهاتف أو شيء، إذا طال الفصل، وجف بحيث أن الماء يجف على العضو، يبقى لابد أن يستأنف، يعيد الوضوء مرة ثانية، لا والله أنه فتح الباب الجرس ضرب أو فتح الباب أو المحمول ضرب، تكلم مرة ووضع المحمول يعني ثواني معدودة أو شيء، بحيث الماء باقي على العضو يبقى يكمل ولا يستأنف، لكن لو طال الفصل يبقى يستأنف الوضوء، يعني يبدأ من جديد.
( وشروطه ثمانية انقطاع ما يوجبه) عند الحنابلة، ( انقطاع ما يوجبه، والنية، والإسلام، والعقل، والتمييز، والماء الطهور المباح، وإزالة ما يمنع وصوله، والاستجمار،) .
الشرط الأول: انقطاع ما يوجبه، انقطاع الموجب، ما الذي يوجب الوضوء؟ الحدث، الحدث يوجب الوضوء، الحدث لابد أن ينقطع، سواء كان حيض بالنسبة لامرأة، أو نفاس، أو جنابة، أو بول، أو غائض، أو ريح، أو أي حدث، لابد أن ينقطع، ولكن إذا كان الحدث مستمر لا يجوز للإنسان أن يتوضأ، نفترض مثلاً إنسان جالس على البول أو الغائض، يقضي حاجته، هل يجوز له أن يتوضأ مع قضاء الحاجة؟ لا، لابد أن ينقطع الموجب ينقطع الحدث ويبدأ الإنسان في الوضوء بعد ذلك، هذا معنى انقطاع ما يوجبه قبل ابتداءه، يعني قبل ابتداء الوضوء ليصح وضوؤه.
الشرط الثانيSadوالنية )لحديث «إنما الأعمال بالنيات». النية مختلف فيها بين أهل العلم، هل هي ركن أم شرط؟ قدمنا قبل ذلك أن الشرط شيء خارج العمل ولا يصح العمل إلا به،فالركن والشرط يتفقا في أن العمل يبطل بعدمهما، لكن الفرق بين الركن والشرط، أن الشرط خارج والركن داخل، خلاف بين أهل العلم، البعض يقول النية ركن، والبعض يقول النية شرط، اتفاق الكل من يقول بالشرطة، ومن يقول بالركنية اتفاق الكل لابد من الإتيان به في الوضوء، اختياره هنا اختيار الشيخ مرعي والحنابلة أن النية شرط من الشروط؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» بناءً على اختيار الحنابلة أن النية شرط يبقى تكون متقدمة على الوضوء أم في أثناء الوضوء؟ أم متأخرة؟.. يعني ماذا متقدمة؟ بمعنى لو أن الإنسان وهو خارج من البيت نوى الوضوء وضوء شرعي يرفع الحدث، وبعد ذلك عندما جاء يتوضأ ذهل عن هذه النية، توضأ وغسل أعضاءه ، يا ترى ينفع أم لا؟ إنسان آخر خارج من بيته وناوي الوضوء، وبعد ذلك وهو داخل يتوضأ تحدث مع إنسان ذهبت عنه النيلة وعزبت عنه وغابت وبدأ يتوضأ وهو ليس على باله النية ، إنسان آخر بدأ يتوضأ وهو في نصف الوضوء بدأ يتذكر النية، يا ترى ماذا سيكون فيها الحكم؟
هنا على اختياره النية شرط، فلو أن النية كانت متقدمة قبل العمل بيسير صحت النية، إنسان خارج ، ناوي الوضوء من بيته، وبعد ذلك وهو يتوضأ غابت عنه،فوضوؤه صحيح، لا شيء فيه، لكن يستحب أن يتذكر النية، أثناء الوضوء، لكن سلمنا أنه مستحضر أنه يتوضأ، ولكن هو أثناء وضوؤه عزبت عنه يبقى النية صحيحة أو الوضوء صحيح ولا شيء عليه «إنما الأعمال بالنيات».
الشرط الثالث والرابع والخامسSadوالإسلام والعقل والتمييز) الشرط الثالث الرابع والخامس، يقول: (وهذه شروط في كل عبادة إلا التمييز في الحج). يبقى (الإسلام والعقل والتمييز) هذه شروط في كل عبادة من العبادات.
(الإسلام) احتراز عن الكفر، (العقل) احتراز من المجنون،( التمييز) احتراز من الصبي أو الطفل الصغير سنتين ثلاثة أربعة، أقل أكثر لا يحسن ولا يعرف العورات ولا يعرف الحرمات، ولا يعرف الخطأ من الصواب، ولا يعرف الجواب، ولا يحسن الخطاب ولا غير ذلك.
(والإسلام والعقل والتمييز) هذه شروط في كل عبادة إلا التمييز في الحج، لا يشترط له التميز، فلو أن صبيا صغيرا سنتين ثلاثة صبي يرضع أو مفطوم وذهب مع أمه أو أبيه يحج حجه صحيح، ولكن هذه الحجة لا تسقط عنه حجة الفريضة، فقد رفعت امرأة للنبي r صبي، فقالت: ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر».
الشرط السادس (والماء الطهور المباح) قدمنا قبل ذلك الماء كم قسم؟ طهور وطاهر ونجس، كي يستخدم الإنسان ماء لرفع الحدث لابد أن يكون طهور يعني طاهر في نفسه مطهر لغيره، أي مطلق، باق على خلقته، طهور يعني لم يخالطه شيء الطاهر يغيره ويخرجه عن إطلاقه، هذه معنى ألفاظ للماء الطهور كلها مسميات لمعنى واحد، يبقى الماء الطهور وكذلك مباح، لا يكون مغصوب ولا مسروق، ولا شيء.
(والماء الطهور المباح لما تقدم في المياه فلا يصح بنحو مغصوب لحديث «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد».
الشرط السابعSadوإزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة) ليحصل الإسباغ المأمور به
ما معنى إزالة ما يمنع وصوله؟ يعني من أجل أن يكون الوضوء صحيحا، لابد الماء يمس البشرة،لا يكون فيه طبقة عازلة بين الماء والجلد، فلو أن إنسان على يده بويه مثلاً أو عجين، أي شيء أو زيت، أو شمع، أو أي شيء مادة عازلة لابد من إزالتها؛ لكي يصل الماء إلى الجلد.
(إزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة) ليحصل الإسباغ المأمور به،بناء على ذلك المرأة أحيانًا تكون فترة دورة أو شيء فترة الحيض، يعني تضع منوكير على يدها أو مواد تمنع مواد عازلة لابد من إزالتها، مع الغسل لابد من إزالة ما على أظافر المرأة، كذلك بعض الشباب، الشباب الذين يضعون مثبت وجل يفلفل الشعر يوقف الشعر، هذا من أجل أن يتوضأ لابد يزيل هذه المادة العازلة، بالنسبة للحناء، الحناء لون وليست مادة عازلة، ممكن المرأة تصبغ شعرها، تصبغ يدها ليس لديها مشكلة بالنسبة للحناء.
استورجي،على يده طبقة من البويه أو شيء يا ترى ما الحكم؟ والله هو مأمور بعد الفراغ من عمله، أو حين وقت الصلاة أن يزيل هذه الطبقة بتنر يزيلها ببنزين، يزيلها بجاز يزيلها بأي مزيل، المهم يزيل بقدر ما يستطيع، لكن سلمنا إنسان أزال أزال أزال، وبقي قطرات، وبقي آثار يسيرة، لا نقل له اجرح نفسك، يبقى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286] كذلك إنسان خباز في طابونة يخبز عيش، وبعد ذلك حان وقت الصلاة العجين جف على يده، العجين عندما يجف على اليد ممكن تغسل ولا يزول، ماذا تعمل؟ لابد أن تزيل بقدر ما تستطيع، وبعد ذلك تتوضأ لكي يصح الوضوء.
(والاستجمار) الاستجمار لما تقدم، الإنسان من أجل أن يتوضأ لابد أن يستجمر أو يستنجي، الاستجمار يكون بالأحجار، الاستنجاء يكون بالماء. هذا بالنسبة للشروط.
فصل
يعرف النية (فالنية هنا قصد رفع الحدث أو قصد ما تجب له الطهارة كصلاة وطواف ومس مصحف أو قصد ما تسن له كقراءة وذكر وأذان ونوم ورفع شك وغضب وكلام محرم وجلوس بمسجد وتدريس علم وأكل فمتى نوى شيئاً من ذلك ارتفع حدثه ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى لأن محل النية القلب).
ما هي النية؟ يعرفها لنا الإمام النووي رحمه الله، النية: هي عزم القلب على فعل الشيء، أين محل النية؟ محل النية القلب.
يقول النية: (قصد رفع الحدث، أو قصد ما تجب له الطهارة) فالإنسان يتوضأ لكي يصلي، يتوضأ لكي يقرأ يمس المصحف، يتوضأ لكي يطوف بالبيت (أو قصد ما تجب له الطهارة كصلاة وطواف ومس مصحف) مس بخلاف القراءة، على الراجح من كلام أهل العلم أن مس المصحف لابد له من وضوء، أما القراءة من الصدر من المحفوظ، يجوز للإنسان أن يقرأ من صدره أو من محفوظه سواء كان على طهارة أو على غير طهارة، والأئمة الأربعة على هذا الشيء، إلا إذا كان الإنسان معذور عنده انفلات ريح، عنده سلس بول، عنده استطلاق بطن عنده مرض هذا إنسان معذور، كلامنا ليس على المعذور، كلامنا على الإنسان السليم الصحيح.
يقول: (ومس مصحف أو قصد ما تسن له) ما هي الأشياء التي تسن للطهارة؟ (كقراءة) يعني إنسان يقرأ قرآن (وذكر) يذكر الله تبارك وتعالى (وأذان) إنسان يؤذن، لو أن المؤذن أذن وهو محدث أذانه صحيح ولا شيء عليه، لكن يستحب أن يكون على طهارة.
(ونوم) إنسان ينام يستحب أن ينام على وضوء، فإذا توضأ ونام على وضوء بات معه ملك، بات في شعاره أو معه ملك.
(ورفع شك) يعني إنسان توضأ لصلاة المغرب، وحان وقت العشاء وهو لا يدري هل انتقض وضوؤه أو لا ينتقض، هو شاكك، فتوضأ لكي يرفع هذا الشك.
(وغضب) إنسان غضبان يتعارك أو إنسان استثاره، فالغضب من الشيطان، والماء تطفئ النار، والشيطان خلق من النار، فالإنسان يتوضأ ويهدأ إذا كان قائما يجلس، وإذا كان جالس يتكئ، هذا بالنسبة للإنسان الغضبان.
(وكلام محرم) يعني إنسان تلفظ بألفاظ قبيحة أو ألفاظ فاحشة، يعلم من حديث النبي عليه الصلاة والسلام أن الإنسان إذا تمضمض خرجت خطاياه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فيتوضأ لكي ينزه لسانه وفمه وتخرج الخطايا من فمه، هذا الكلام الفاحش البذيء.
(و جلوس بمسجد) الإنسان وهو جالس في المسجد يحرص على الوضوء، لو سلمنا أن إنسان مريض ولا يستطيع أن يتماسك أنت معذور، ليس واجب عليك، طالما أنت جالس في المسجد تكون على وضوء، لكن يستحب الإنسان إذا كان على وضوء في المسجد تقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، تدعو له وتصلي عليه ما دام في مصلاه الذي يصلي له ما لم يحدث، يعني ما لم يخرج منه شيء، ما لم يحدث أو ما لم يؤذي في هذا المسجد، إما بتشويش أو برفع صوت أو بغير ذلك، يبقى الإنسان يحرص أنه وهو جالس ينتظر الصلاة، أو وأنه جالس في مجلس علم يكون على وضوء، والإنسان تحسب له أو طالما أنه على وضوء كأنه في صلاة، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، ما دام أحدكم في الصلاة ما انتظر الصلاة، يبقى إذا كانت الصلاة تحبسه، يبقى أنت جالس في المسجد وتنتظر الصلاة جلست مع المغرب تنتظر العشاء كأنك من المغرب إلى العشاء في صلاة كأنك تصلي.
يقول: (وجلوس بمسجد وتدريس علم) إنسان يدرس العلم أو يدرس له (وأكل، فمتى نوى شيئاً من ذلك ارتفع حدثه، ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى)ما معنى ذلك؟ يقول: (فمتى نوى شيئاً من ذلك ارتفع حدثه) سلمنا إنسان توضأ لقراءة القرآن، هل يجوز أن يصلي بهذا الوضوء الذي نوى به قراءة القرآن؟ إنسان آخر توضأ للطواف، هل يجوز أن يصلي بهذا الوضوء الذي توضأ من أجل الطواف؟ إنسان آخر توضأ لكي يمس المصحف هل يجوز له أن يصلي بهذا الوضوء؟ نعم هذا وضوء شرعي إذا توضأت لتطوف أو تذكر أو تجلس في مسجد أو لكلام فاحش أو لغير ذلك، هذا كله وضوء شرعي يرفع الحدث يجوز أن تصلي به وتطوف به، وتقرأ القرآن وتجلس في مسجد، وتمس المصحف وغير ذلك.
يقول: (ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى لأن محل النية القلب. ولا شكه فى النية. أو في فرض بعد فراغ كل عبادة وإن شك فيها في الأثناء استأنف ليأتي بالعبادة بيقين ما لم يكثر الشك فيصير كالوسواس فيطرحه).
هذه مسألة من المسائل المهمة التي هي مسألة الشك في النية، يا ترى الإنسان يفعل العمل بيقين أم بشك؟ وهذا الشك هل طرأ على الإنسان في أثناء العبادة؟ أم قبل العبادة؟ أم بعد الفراغ من العبادة؟ تفصيل لأهل العلم، يقول: (ولا شكه فى النية. أو في فرض بعد فراغ كل عبادة)يبقى هذا مبني على ما قبله يقول: (ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى لأن محل النية القلب. ولا شكه فى النية) طيب الشك يضر في بعض الحالات، ولا يضر في بعض الحالات، نضرب أمثلة:
لو أن الإنسان توضأ وفرغ من الوضوء، وبعدما فرغ من الوضوء شك، هل تركت القدم، هل تركت اليد ، هل تركت مسح الرأس، شك بعد الفراغ من العبادة الشك لاغي لا قيمة له، لكن إذا شك في أثناء العبادة يستأنف، أو يعيد هذا العضو الذي شك فيه، لكن إذا شك بعد الفراغ من العبادة لاغية لا قيمة لها، كذلك الصلاة، لو أن إنسان شك بعد الفراغ من صلاة العشاء، صلى العشاء أربع ركعات وبعد ذلك شك، أنا صليت ثلاثة أم أربعة، بعد الفراغ من العبادة الشك لا قيمة له،.



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.booomwork.com/

مُساهمةموضوع: رد: تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ    الجمعة سبتمبر 13, 2013 6:33 pm

لكن متى يضر الشك؟ في أثناء العبادة الإنسان شك ثلاثة أم أربعة، يتحرى أو يبني على اليقين، اليقين دائماً يكون الشيء القليل، ثلاثة أم أربعة يخليهم ثلاثة ويأتي بالرابعة، إنسان شك اثنين أو ثلاثة يبني على اليقين أو يتحرى، اليقين أن يخليهم اثنين ويأتي بالثالثة. هذا بالنسبة للشك في العبادة وبعد الفراغ من العبادة، لو تيقن بعد الفراغ من العبادة، وليس شك؟
تيقن بعدما صلى العشاء تيقن أنه صلى ثلاث ركعات، اليقين بعد الفراغ من العبادة يضر أم لا يضر؟ اليقين بعد الفراغ من العبادة يضر، يبقى من باب أولى اليقين في أثناء العبادة يضر، يبقى هذا معنى (ولا شكه فى النية. أو في فرض بعد فراغ كل عبادة وإن شك فيها في الأثناء استأنف)يعني يريد أن يقول إن شك فيها في أثناء الوضوء في أثناء الطاعة في أثناء العبادة شك يبقى يستأنف يأتي بما شك فيه (إلا أن يكون كالوسواس) بمعنى: إنسان مريض ربنا يعافينا وإياكم والمسلمين من الوسوسة، الوسوسة من الشيطان، الوسوسة أنواع: إنسان يوسوس في الغسل، إنسان يوسوس في الطهارة، إنسان يوسوس في الصلاة، إنسان يوسوس في القرآن، على حسب، ما هي الوسوسة؟ أنا غسلت العضو أو لم أغسله؟ يعيده عشرة مرات أو عشرين مرة، هذا إنسان موسوس، إذا سئل الإنسان المفتي الأولى أن يجيبه، بل يتعين عليه أن يجيبه بأنه يقول: لا شيء، يعني اطرح هذا الوسواس، يبقى إنسان موسوس أنا لا أعرف غسلت يدي أم لم أغسلها، يبقى الأصل غسلتها.
الشيطان يأتي مع الإنسان ويريد أن يفسد عليه طاعته، يفسد عليه عبادته، يفسد عليه وضوءه، يفسد عليه صلاته، فالإنسان لا يلقي له بالا.

فصل

(في صفة الوضوء وهى أن ينوي ثم يسمي) لما تقدم.التسمية كما ذكرنا سنة وليست واجبة.
(يغسل كفيه ثم يتمضمض ويستنشق ثم يغسل وجهه من منابت شعر الرأس المعتاد) يتكلم عن صفة الوضوء، غسل الكفين من السنن وليست من الواجبات، فرق بين أن نقول غسل الكفين، وغسل اليدين، غسل الكفين في بداية الوضوء سنة، فلو أن الإنسان لم يغسل الكفين في بداية الوضوء وضوؤه صحيح ولا شيء عليه، لكن غسل الكفين الذي هم من رءوس الأصابع إلى الكوع هذه سنة، أما غسل اليدين من رءوس الأصابع إلى المرفقين هذا فرض واجب، فغسل الكفين سنة، يقول: (يغسل كفيه ثم يتمضمض ويستنشق ثم يغسل وجهه من منابت شعر الرأس المعتاد) إلى الذقن. لما جاء عن عثمان t (أنه دعا بإناء)طبعاً هنا يقول (لما روي) طبعاً روي كما هو معلوم في المصطلح صيغة تمريض، يعني، لكن الحديث متفق عليه، فلا ينبغي، لكن الصواب، أن نقول (لما روى عثمان) إذن إما تحذف عن أو تقول لما جاء عن عثمان، لكن روي لا، يبقى (لما روى عثمان t أنه فأفرغ على كفيه ثلاث مرات فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات إلى الكعبين، ثم قال : «رأيت رسول الله r توضأ نحو وضوئي هذا الحديث»متفق عليه.
ولا يجزئ غسل ظاهر شعر اللحية وكذا الشارب والعنفقة والحاجبان ونحوها إذا كانت تصف البشرة فيغسلها وما تحتها.
بمعنى : (ولا يجزئ غسل ظاهر شعر اللحية) نقول الوجه من المواجهة، اللحية إما أن تكون كثيفة أو خفيفة، طيب كيف يعلم الإنسان اللحية الكثيفة من الخفيفة، يقول الإمام النووي رحمه الله: إذا بدا الخد أو اللحم ورؤى من تحت الشعر فيحكم عليه أنها خفيفة، وإلا لم يبدو ولم يظهر يبقى الحكم أنها كثيفة، والإنسان يختلف من إنسان لآخر، يبقى (ولا يجزئ غسل ظاهر شعر اللحية) إلا أن لا يصف البشرة، فإذا كانت اللحية خفيفة وجب التخيليل؛ لأنك مأمور بغسل الوجه، والوجه من المواجهة، فلو أن الخد أو اللحية خفيفة لابد من تخليلها، وكذا الشارب لابد من تخليله، والعنفقة، العنفقة هي الشعر النابت تحت الشفة السفلى، والحاجبان ونحوها إذا كانت تصف البشرة، فيغسلها وما تحتها، يقول: (ولا يجزئ غسل ظاهر شعر اللحيةإلا أن لا يصف البشرة فيجزئ غسل ظاهره)بمعنى اللحية كثيفة ضخمة كثة، أنت لست مأمور بتخليلها ولا بغسلها، ولا بغسل باطنها، ولكن يستحب ولا يجب.
قال: (ثم يغسل يديه مع مرفقيه)ما معنى أن يغسل يديه مع مرفقيه؟ قلنا في بداية الأمر أن غسل الكفين سنة، فالإنسان عندما يغسل يبقى يبدأ يغسل من رءوس الأصابع إلى المرفق، يغسل يديه مع مرفقيه.
(ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه لأنه يسير عادة فلو كان واجباً لبينه عليه الصلاة والسلام، قال في الإنصاف : وهو الصحيح، واختاره الشيخ تقي الدين، وألحق به كل يسير منع حيث كان من البدن كدم وعجين ونحوهما).
يعني يريد أن يقول لو أن الإنسان يطيل أظفاره بعض الشيء فيتجمع تحتها أتربة وشيء يا ترى هل تضر أم لا تضر، يقول: إذا كان المتجمع شيء يسير لا يضر، أما إذا كان المتجمع كثير بحيث أن الماء لا يصل إلى ما تحت الظفر يبقى يجب إزالته ويجب وصول الماء إليه، هذا معنى: (ولا يضر وسخ يسير تحت ظفر ونحوه) الشيء اليسير معفو عنه، الشيء القليل معفو عنه (لأنه يسير عادة فلو كان واجباً لبينه عليه الصلاة والسلام) وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، قال: (وألحق به كل يسير منع حيث كان من البدن كدم وعجين ونحوهما) الذي ذكرناه وقدمناه في إزالة ما يمنع وصوله بمعنى أن إنسان عليه نقطة عجين، أو نقطتين أو دم أو شيء يسير، يبقى يعفى عن اليسير، كما هو مذهب الأحناف، وكما عليه اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
(ثم يمسح جميع ظاهر رأسه من حد الوجه إلى ما يسمى قفا والبياض فوق الأذنين منه)هذا بالنسبة لصفة وضوء النبي عليه الصلاة والسلام الكاملة، يمسح جميع ظاهر رأسه من حد الوجه الذي هو حد طولي وحد عرضي، (إلى ما يسمى قفاً والبياض فوق الأذنين منه) لقوله تعالى : ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾[المائدة : 6] والباء للإلصاق)وهذا خلاف الحنابلة مع الجماهير، الباء هل هي للإلصاق؟ أم هي للتبعيض؟ البعض يعترض يقول الباء ليست للإلصاق، والبعض يقول الباء ليست للتبعيض، مذهب الحنابلة أن الباء للإلصاق، ما معنى للإلصاق؟ يعني تلصق ماء بيدك، وتضعه على الرأس، وتمسح جميع الرأس، هذا معنى الإلصاق، الجماهير لا، على أنه يجوز مسح بعض الرأس، الباء للإلصاق على كلام الحنابلة، قال: (فكأنه قال وامسحوا رؤوسكم، ولأن الذين وصفوا وضوءه عليه الصلاة والسلام وذكروا أنه مسح برأسه كله، ولا يجب مسح ما استرسل من شعره)هذا فعلاً النبي r ثبت عنه كما قدمنا أنه كان يمسح جميع الرأس، ولكن كما ذكرنا لو أن الإنسان مسح بعض الرأس يبقى فعل ما أمره الله تبارك وتعالى ووضوؤه صحيح على الراجح من كلام أهل العلم، وهذا كلام الجماهير.
مسألة الإنسان الأفرع، أفرع: له شعر طويل مسترسل سواء كان رجل أو امرأة، العرب كان عندهم عادة أن يلف شعره كالمرأة، والنبي r كانت له ثلاثة ضفائر، كان له ثلاث غدائر عليه الصلاة والسلام، ودخل المدينة وهو له ثلاث غدائر عليه الصلاة والسلام، وكان يلف شعره يلبده، يلبده في الحج عليه الصلاة والسلام ثم يحلقه بعد ذلك، واختلف العلماء في إطلاق الشعر، تربية الشعر هل هي سنة عادة أم سنة عبادة خلاف بين أهل العلم، الغرض المقصود لو أن إنسان شعره مسترسل، هل يجب مسحه؟ ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة : 6] يبقى أمسح إلى ما يسمى قفا، أم يجب علي أن أمسح علي الشعر المسترسل؟ لا يجب، يقول: (ولا يجب مسح ما استرسل من شعره، قال في الكافي و الشرح : وظاهر قول أحمد -رحمه الله- أن المرأة يجزئها مسح مقدم رأسها، لأن عائشة كانت تمسح مقدم رأسها)هذا أيضاً عند الحنابلة، وإذا قلنا ذلك ، نلزم الحنابلة بأن النساء شقائق الرجال، وإذا جاز في المرأة أن تمسح مقدم رأسها، جاز للرجل أن يمسح مقدم رأسه، فالنساء شقائق الرجال كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام.
قال: (ويدخل سبابتيه)أو سباحتيه، يجوز أن تقول سبابة؛ لأن العرب إذا سب أحدهم الآخر يشير بأصبعه، لذلك سميت سبابة، والأفضل أن تسميها سباحة، يبقى سبابة سباحة، (يدخل سبابتيه في صماخي أذنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما) لحديث ابن عباس: «أن النبي عليه الصلاة والسلام مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما»)هذا حديث صحيح صححه الترمذي والنسائي (وللنسائي باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه)هذا سنة وليس واجب.(ثم يغسل رجليه مع كعبيه وهما العظمان الناتئان في أسفل الساق) .

فصل

قال: (وسننه ثمانية عشر: استقبال القبلة، والسواك، وغسل الكفين ثلاثاً) على مذهب الحنابلة. ،والبَداءة أو البُداءة كلاهما لغة صواب، بُداءة أو بفتحها لغة صواب. (والمبالغة فيهما لغير الصائم، والمبالغة في سائر الأعضاء مطلقاً، والزيادة في ماء الوجه، والزيادة في ماء الوجه، تخليل اللحية الكثيفة، وتخليل الأصابع، وأخذ ماء جديد للأذنين، وتقديم اليمنى على اليسرى، ومجاوزة محل الفرض، والغسلة الثانية والثالثة).
السنن( استقبال القبلة)، هل يا ترى فيها سنة استقبال القبلة؟ يعني يستحب الإنسان أن يستقبل القبلة في الوضوء؟ ليس هناك دليل على هذا الشيء، لكن هذا يعني يقيسها، كأنها عبادة من العبادة، ويستحب أن الإنسان يتوجه للقبلة، ليس هناك دليل على هذا الشيء، لكن لو فعله الإنسان حسن، لكن ليس هناك دليل على السنية.
يوجه لنا الكلام الاستحباب في الفروع ابن مفلح يقول: وهو متجه في كل طاعة إلا لدليل، ولكن فيه طاعات لا يستلزم فيها استقبال القبلة، فليس عليها دليل، ولكن هو أمر حسن فقط،.
(والسواك) السِواك سنة، جاءت الأحاديث الكثيرة بالسواك، في الوضوء والسواك في الصلاة، والسواك في أوقات أخرى كما ذكرنا قبل ذلك.
(وغسل الكفين ثلاثاً) لاحظ أنه يذكر السنن، لا الفروض ولا الشروط ولا الأركان، يذكر السنن من أجل ألا يختلط عليك الفروض، هو ذكر الفروض وذكر الشروط، وذكر صفة الصلاة، وبعد ذلك نذكر السنن، السنة إذا فعلها الإنسان أثيب عليها وأجر، إذا تركها الإنسان صحت عبادته، وصحت طاعته، لا تزهل عن أن هذه سنن، يذكر السنن وليس الواجبات، من أجل أن بعض الإخوة يتضح لي من الأسئلة أن شيء نعيد ونزيد فيه وأجد أن سؤال يظهر منه أن الأخ غير فاهم الشيء الذي عدنا وزدنا فيه، انتبه وخلي بالك، فيه شروط قبلها فيه فروض أركان، وفيه سنن.
(غسل الكفين ثلاثاً) هذه سنة، يعني لو لم أغسل الكفين في بداية الوضوء وضوئه صحيح ولا شيء علي.
(البداءة قبل غسل الوجه بالمضمضة والاستنشاق) المأمور به شرعاً غسل الوجه، على قول الحنابلة أن المضمضة والاستنشاق، الفم والأنف من الوجه، لهم حكم الغسل من الوجه، طب لو أن إنسان غسل وجهه ثم تمضمض واستنشق، أو غسل وجهه ثم استنشق وتمضمض ما الحكم؟ الوضوء صحيح، بل كما قدمنا، لو أنه ترك المضمضة والاستنشاق أصلاً الوضوء صحيح، لكن هنا صفة وضوء النبي r التي جاءت في الأحاديث كان يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة، هذه هي السنة، تأخذ نصف الغرفة للمضمضة والنصف الثاني للاستنشاق، سلمنا أن إنسان غير متعود على ذلك، لا يستطيع أن يعمل هذا، يبقى خلاص ليس هناك مشكلة، خذ كف واحد للمضمضة والكف الثاني أو الغرفة الثانية للاستنشاق، لكن الإنسان يتعلم السنة، وهذا شيء يسير، تأخذ كفا من ماء فتمضمض بنصفه وتستنشق بنصفه الآخر.
(والبداءة قبل غسل الوجه بالمضمضة والاستنشاق) لحديث عثمان المتقدميعني في صفة وضوء النبي عليه الصلاة والسلام.
(والمبالغة فيهما لغير الصائم) لقوله عليه الصلاة والسلام للقيط بن صبرة :«اسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً»رواه الخمسة، وصححه الترمذي) .
من الخمسة؟.... أصحاب السنن الأربعة والإمام أحمد.
من أصحاب السنن الأربعة؟أبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة، وأضف إليهم الإمام أحمد، هؤلاء اسمهم الخمسة،.
من هم الستة؟ نرفع الإمام رحمه الله وضع على السنن الأربعة البخاري ومسلم، الجماعة هم الستة، وأحياناً الفقهاء يطلقوه على الستة، وأضف إليهم الإمام أحمد رحمه الله، الأربعة هم أصحاب السنن، متفق عليه هم البخاري ومسلم، رواه الشيخان أو أصحاب الصحيح أو صاحبا الصحيح هم البخاري.
(والمبالغة فيهما لغير الصائم) يعني الإنسان يبالغ في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم، لماذا لغير الصائم؟ الإنسان الصائم الأنف مجرى للفم، فلو بالغ في المضمضة والاستنشاق لعله يسبق شيء إلى الحلق فيفطر بذلك، يبقى الإنسان يبالغ فيهما لغير الصائم.
يقول: (والمبالغة في سائر الأعضاء مطلقاً )لقوله عليه الصلاة والسلام:«أسبغ الوضوء»قال ابن عمر الإسباغ بمعنى الإنقاء،.
ملحوظة: ليس معنى أسبغ الوضوء بمعنى الإسراف، الإسباغ الإكمال والإتمام، لكن ليس معناها الإسراف، لا تفتح الحنفية على الرابع، وتقول سأسبغ الوضوء، النبي r كان يتوضأ بالمد، هذا ا لمد، جمع كفي الرجل المعتدل الخلقة، الصاع كان يغتسل به، الصاع أربعة أمداد، أو أربع مكاكي إلى خمس مكاكي، فالإنسان يتوضأ ولا يسرف في الماء، لكن في نفس الوقت لا تضيق على نفسك، ولا تقتر على نفسك، بمعنى بعض الناس يتوضأ ويشدد على نفسه، ويكاد لا تنزل قطرة من الماء على الأرض، لماذا تشدد على نفسك؟ توضأ ولكن لا تسرف، وخير الأمور الوسط كما أخبر الله تبارك وتعالى أن الأمة أمة وسط.
(والمبالغة في سائر الأعضاء مطلقاً، والزيادة في ماء الوجه لأن فيه غضوناً وشعوراً، ولقول علي لابن عباس «ألا أتوضأ لك وضوء النبي عليه الصلاة والسلام قال: بلى. فداك أبي وأمي. قال: فوضع إناء، فغسل يديه، ثم مضمض واستنشق واستنثر، ثم أخذ بيديه فصك»)الصك بمعنى الضرب يعني ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ [الذاريات: 29] «فصك بهما وجهه، وألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه. قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثاً، ثم أخذ كفاً من ماء بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه، وذكر بقية الوضوء» هذا حديث رواه الإمام أحمد وأبو داود وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله.
الإنسان يستحب له أن يزيد في ماء الوجه؛ لأن فيه غضونا وشعورا، انظر إلى تواضع علي بن أبي طالب وابن عباس أيهما أكبر؟ علي بن أبي طالب أكبر من عبد الله بن عباس رحمه الله ورضي الله عنهما ورحمهما ورضي الله عن جميع أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، انظر إلى تواضع الكبير للصغير، يقول لابن عباس: «ألا أتوضأ لك وضوء النبي عليه الصلاة والسلام» مع أنه كبير، وعبد الله بن عباس ابن عم النبي عليه الصلاة والسلام، وقد دعا النبي عليه الصلاة والسلام قال: «اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل» فأصابته دعوة النبي الأمين عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك يتواضع علي بن أبي طالب وهو أكبر سناً من عبد الله بن عباس ويقول: «ألا أتوضأ لك وضوء النبي عليه الصلاة والسلام» التربية بالفعل، التعليم بالفعل، وبالمثال يتضح المقال، فبدأ يضع ماء ويتوضأ كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يتوضأ.
الإنسان لا يتكبر على العلم، لا يقل الإنسان أنا دارس هذه المسألة وعارف هذا الكتاب ودارس، لا يتكبر الإنسان، يعني بفضل الله عز وجل نحن درسنا هذا الكتاب على مشايخنا أكثر من مرة، ودرسناه أكثر من مرة والحمد لله، ومع ذلك كل مرة ندرسه نستفيد، وكل مرة ندرسه نستفيد، وكل مرة كنا ندرسه نستفيد، فالإنسان بعض الإخوة يقول لك أنا دارس الكتاب، وإيه منار السبيل، كتاب منار السبيل كتاب عظيم كتاب جليل وكتاب كبير، وفروعه كثيرة جداً، وكتاب ضخم كتاب كبير، الذي يتقنه يعرف فضل الفقه، لكن بعض الناس يقتصر يمل، ويسأم، ويفتر، يبقى باب الطهارة باب الصلاة باب الصيام آخره الحج، آخره العبادات، بعد ذلك يمل ويسأم ويظن أنه دارس فقه ومتعلم فقه، لا لن تعرف قدر الفقه وقدر العلم إلا عندما تنهي الكتاب وتخلص كتاب بعده وكتاب بعده وبعد ذلك تنتقل على مذهب ثاني ومذهب ثالث تحس فعلاً بقدر الفقه وقيمة العلم الذي تدرسه، فالفقه ليس صلاة وصيام وخلاص، لا يبقى الغرض المقصود أن الإنسان يتواضع دائماً.
فالزيادة في ماء الوجه؛ لأن فيه شعوراً وغضونا، يبقى بعد الإنسان ما يتوضأ يستحب أن يأخذ كف من ماء ويضعه هكذا، على ناصية، ويسير على الوجه هذا سنة مستحبة.
(وتخليل اللحية الكثيفة) لاحظ تخليل اللحية الكثيفة، هذه سنة أم فرض؟ سنة، يبقى اللحية كثيفة وخفيفة، يبقى اللحية الكثيفة يستحب تخليلها، اللحية الخفيفة؟ يجب تخليلها؛ لأنها من الوجه، (لحديث أنس:«أن النبي r كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال هكذا أمرني ربي عز وجل») هذا حديث رواه أبو داود والبيقي أيضاً وصححه الشيخ الألباني.
(تخليل اللحية الكثيفة وتخليل الأصابع لحديث لقيط بن صبرة المتقدم) يبقى هذا كله من المستحبات، يستحب الإنسان أن يخلل بين الأصابع، سواء أصابع القدمين، أو أصابع اليدين.
(وأخذ ماء جديد للأذنين كالعضو المنفرد، وإنما هما من الرأس على وجه التبع) هذا كلامه هنا، (أخذ ماء جديد للأذنين) لكن لم يصح الدليل، أو لا يوجد حديث صحيح لأخذ ماء جديد للأذنين، لكن سلمنا أن الإنسان مسح برأسه، وجف الماء على يده، فيأخذ ماء للأذنين، لكن الحديث لم يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام.
(وتقديم اليمنى على اليسرى)* ( لأنه r كان يعجبه التيمن في ترجله وتنعله وطهوره وفى شأنه كله) هذا حديث متفق عليه، يبقى تقديم اليمين على اليسار هذا مستحب وليس واجب، بمعنى لو أن إنسان يتوضأ، وبعد ذلك غسل يده اليسرى قبل اليمنى، فما حكم وضوؤه؟ صحيح، غسل رجله الشمال قبل رجله اليمين، أيضاً وضوؤه صحيح، يبقى هذا سنة وليست واجب.
(كان يعجبه التيمن في ترجله) في الشعر يعني في ترجله في تسريحه يعني (وتنعله) يلبس النعل اليمنى قبل اليسرى (وطهوره وفي شأنه كله كان يعجبه ذلك) فهذا سنة وليس فرض.
(ومجاوزة محل الفرض) لأن أبا هريرة توضأ فغسل يده حتى أشرع في العضد، ورجله حتى أشرع في الساق، ثم قال : هكذا رأيت رسول r يتوضأ وقال :«قال رسول الله r: أنتم الغر المحجلون يوم القيامة، من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله» متفق عليه) هذا حديث متفق عليه، لكن جزء «فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله» العلماء مختلفون فيه، هل هذا مرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام؟ أم هذا مدرج من كلام أبي هريرة؟ عند علماء المصطلح الإدراج نوعين: إدراج في المتن، وإدراج في السند، الإدراج في المتن أن يزيد الراوي راوي الحديث بعض الكلام من إنشاء نفسه ومن نفسه لتتم الفائدة، فالعلماء مختلفين، في هذا الجزء «فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله»والصواب أنه من كلام أبو هريرة زاده من نفسه رحمه الله ورضي عنه، يبقى الإنسان يجاوز محل الفرض يتوضأ يغسل يديه يشرع في العضد كما كان النبي r يفعل، يغسل رجليه يشرع في الساق كما كان عليه الصلاة والسلام يفعل، يبقى هذا معنى مجاوزة محل الفرض.
(أنتم الغر المحجلون) تقول العرب فرس أغر، الغرة بياض في جبهة الفرس التحجيل بياض أيضاً ولكن في قوائم الفرس، فأمة محمد عليه الصلاة والسلام يأتون يوم القيامة غر محجلون من آثار الوضوء، تأتي وجوههم بيضاء يوم القيامة من آثار هذا الوضوء الذي كانوا يتوضئون به في الدنيا.
(والغسلة الثانية والثالثة) لأن النبي عليه الصلاة والسلام توضأ مرة مرة وقال:«هذا وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاةً . ثم توضأ مرتين ، ثم قال : هذا وضوئي ، ووضوء المرسلين قبلي») هذا الحديث صححه الشيخ الألباني مرة وضعفه مرة، ضعفه في إرواء الغليل، وصححه في السلسلة الصحيحة، ولا عجب في ذلك، أحيانًا العالم ينشط فيجد الحديث أكثر من طريق، فشواهد ومتابعات فيصحح الحديث، أحيانًا العالم يكسل فلا يجد طرق الحديث، يضعف الحديث، فالشيخ الألباني كان أحيانًا يضعف الحديث في موضع ويصححه في موضع آخر، يضعفه في الإرواء يصححه في السنن، يضعفه في صحيح الترغيب والترهيب، ويصححه لنا في موضع آخر، وهذا عالم واحد ونفس العالم، ليس هناك أحد كبير على العلم، والإنسان دائماً يتواضع لله تبارك وتعالى، ومن تواضع لله رفعه الله تبارك وتعالى، كذلك الإنسان لا يتعالى، لا يقول أنا صححت حديث كيف أضعفه؟ الإنسان أيضاً إذا اتضح له الدليل لابد أن يتبع الدليل، أحيانًا الإنسان يفتي فتوى في سنة من السنوات أو في وقت من الأوقات، وبعد ذلك يزداد علمه، وبلا شك أن الإنسان كلما يقرأ وكلما يطلع وكلما يطلع وكلما يتقدم به السن المفترض يزيد علمه، لاسيما لو هو إنسان باحث أو نشيط أو إنسان يقرأ كثيرًا يزداد علمه، فلعل الإنسان فتى فتوة في بعض الأوقات أو بعض الأزمان على حسب ما اتضح له من الدليل وكانت الفتوة مجانبة للصواب بعد ذلك، تبين له أن الفتوة مجانبة للصواب فلا يستنكف ولا يستحي ولا يستكبر أن يقول الحق بعد ذلك، وهذا الصواب وهذا الواجب على الإنسان، فالشيخ الألباني رحمه الله من ورعه وتقواه أحيانًا يضعف حديث، ثم يرى أنه يتقوى بشواهد أخرى ويصححه والعكس بالعكس.
الإمام البخاري -رحمه الله- بوب باب في صحيحه فقال: باب الوضوء مرة مرة، ثم قال: باب الوضوء مرتين مرتين، ثم قال: باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، يبقى الغسلة الأولى هي الفرض سواء في الوجه أو في اليد هذه هي الفرض، الغسلة الثانية سنة، والثالثة سنة.
(واستصحاب ذكر النية إلى آخر الوضوء لتكون أفعاله مقرونةً بالنية ) الإنسان يستصحب ذكر النية، بمعنى ماذا يستصحب ذكر النية؟ نحن قلنا أن النية شرط على كلام الحنابلة أنها شرط، يبقى الإنسان ينوي بداية أنه يتوضأ وضوء لرفع الحدث، سواء كان حدث أصغر منه الوضوء أو حدث أكبر منه الجنابة، كونه يستحضر النية ويتوضأ أحيانًا الإنسان يستحضر النية قبل العمل، وتغيب عنه، تعزف عنه وتغيب، تعزف يعني تغيب عنه أثناء الوضوء، لا يتذكر يسرح، أو إنسان صائم، ينوي الصيام وبعد ذلك في نهار رمضان في نصف النهار تعزب عنه النية، ما حكم صيامه؟ صحيح، وما حكم وضوؤه؟ وضوؤه حكمه صحيح، إنسان يقول الله أكبر وينوي بقلبه أنه يصلي صلاة العشاء، أو صلاة الظهر أو العصر، وبعد ذلك في حال الصلاة في أثناء الصلاة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة تعزب عنه النية ويسرح، وكلنا ذلك الرجل، يا ترى ما الحكم فيها؟ الصلاة صحيحة، لكن يستحب أن يستصحب ذكر النية، بمعنى استصحاب، العلماء شيء يسموه استصحاب، يعني يستحب أن تكون النية على بالك طول العبادة، وأنت تتوضأ تكون النية على بالك، وأنت تصلي تكون النية على بالك، من أول الوضوء إلى آخره، هذا سنة، من أول الصيام إلى آخره هذا سنة، من أول الصلاة إلى آخرها، هذا معنى استصحاب ذكر النية إلى آخر الوضوء لتكون أفعاله مقرونة بالنية، هذا سنة وليس فرض، وإلا الشريعة رحيمة وحكيمة، مستحيل الإنسان الشريعة تأمره بالوجوب بذلك يشق على الإنسان هذا الشيء.
(والإتيان بها عند غسل الكفين) هذا يستحب، يعني يا ترى النية على قوله أنها شرط، هل يستحب أن يأتي بها قبل الفعل؟ أم في أثناء الفعل؟ أم في نصف الفعل؟ أم بعد الفعل؟ قال لك يستحب أن يأتي بها عند غسل الكفين، يعني عند بداية الوضوء يبدأ ينوي في هذا الوقت.
(والإتيان بها عند غسل الكفين لأنه أول مسنونات الطهارة، والنطق بها سراً) نرى هذا الكلام صواب أم خطأ؟ (كذا قال تبعاً للمنقح وغيره، ورده عليه الحجاوي بأنه لم يرد فيه حديث ، فكيف يدعى سنيته؟! بل قال الشيخ تقي الدين في الفتاوى المصرية: التلفظ بالنية بدعة).
وهذا الراجح من كلام أهل العلم، التلفظ بالنية لم يأتي عن النبي r ولا على أحد من أصحابه إلا في عبادة واحدة وهي الحج، في الحج فقط يقول الإنسان لبيك حج أو لبيك عمراً، أما في الصلاة في الصيام في التكبيرات في غير ذلك الإنسان لا ينوي ويتلفظ بالنية، معظم الناس تقول الله أكبر نويت أصلي أربع ركعات فرضاً لله العظيم جماعة خلف محمد العطار مثلاً، لو لم يقل هكذا تبقى الصلاة باطلة في زعمه، أو في إمام أنس أو في مسجد أنس أو في مسجد ابن تيمية يظن ذلك، أنا مرة لا أنسى أبداً قرأت الفاتحة مرتين، كنت أصلي في صلاة المغرب الذي خلفي مصمم الله أكبر نويت أصلي الثلاث ركعات فرضاً لله العظيم جماعة مأمومأ كان فاضل شيء واحد يقوله هو مسجد كذا وكذا، أنا عديت له هذه وبدأت أجيب الفاتحة ثانية ووجدته مرة ثانية الله أكبر نويت أصلي الثلاث ركعات فرضاً لله العظيم جماعة، أنا عدت الفاتحة مرتين وأنا أعذره هنا إنسان موسوس والوسوسة مرض، وبعض العلماء الأكابر المجتهدين في العلم كان موسوس، والوسوسة مرض فالإنسان لا يعيب على أحد، الموسوس لا نتكلم عليه لكن نتكلم عن الإنسان السوي الذي لا يجب عليه النطق بالنية ولكن النية معناها عزم القلب على فعل الشيء، الإنسان يقول الله أكبر وهو عارف أن هذه صلاة ظهر ولا عصر ولا مغرب ولا عشاء، عارف أنه يصوم اثنين وخميس أو يصوم رمضان أو يصوم نذر أو يصوم فرض عارف هذا الشيء، لكن لا يتلفظ بالنطق لذلك النطق سراً الصواب لا، لم يأتي في حديث ضعيف ولا مسند ولا متصل ولا منقطع كما يقول ابن القيم بالنطق بالنية.
يقول: («وقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله مع رفع بصره إلى السماء : بعد فراغه لحديث عمر مرفوعاً ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكً له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء»رواه أحمد ومسلم وأبو داود . ولأحمد وأبي داود في رواية«من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء فقال : . . . . وساق الحديث»).
الحديث حديث صحيح لكن زيادة رفع البصر إلى السماء هذه لم تصح هذه زيادة ضعيفة، إذن الإنسان لما يفرع من الوضوء يحرص على هذا الذكر، يبقى قبل الوضوء بسم الله سنة وبعد الفراغ من الوضوء هذا الذكر له فضل كبير وأجر عظيم إذا قال الإنسان بعد فراغه من الوضوء «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكً له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية» بالله عليك عمل يسير تؤجر عليه أجر كبير وبعضنا يغفل عن هذا الشيء، يبقى الإنسان بعد ما يفرغ من الوضوء يقول هذا الذكر، إذا مات حسن خاتمة إن شاء الله، كأن أبواب الجنة الثمانية فتحت له، يبقى الإنسان يحرص على هذا الذكر ويحفظه، هذا الذكر اليسير الذي يتيسر على جميع الناس الإنسان يحفظه، والإنسان دائماً يبحث على فضائل الأعمال ما هي التي ترقيه في درجات الجنة، الجنة مائة درجة كم أخبر النبي r ما بين الدرجة وأختها كما بين السماء والأرض، ما الذي يجعل الإنسان دائماً ترتقي منزلته في الجنة ويرتفع في الجنة؟ الأعمال الصالحة، يبقى إذن حاول أن تجمع حسنات حسنة على حسنة على حسنة ولا تحتقر حسنة كما أنك لا يجوز لك أن تحتقر سيئة، لعل هذه الحسنة هي التي تكون في ميزان حسناتك يوم القيامة وهي التي ترجح كفة الميزان كما قال الله تبارك وتعالى ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء: 47]، والميزان في الآخرة كميزان أهل الدنيا كما عليه مذهب أهل السنة والجماعة، أن الميزان يوم القيامة له كفتان ولسان لكن الكفة أو الكِفة من ميزان الآخرة تسع السموات والأرض بل أكبر من ذلك، يبقى الإنسان يقول هذا الذكر بعد أن يفرغ من الوضوء.
يقول: (وأن يتولى وضوءه بنفسه من غير معاون )روي عن أحمد أنه قال : «ما أحب أن يعينني على وضوئي أحد لأن عمر قال ذلك ولا بأس بها لحديث المغيرة أنه أفرغ على النبي r في وضوئه»رواه مسلم . وقول عائشة«كنا نعد له طهوره وسواكه») وهذا حديث صحيح رواه الإمام مسلم.
المستحب للإنسان أن هو يتولى الوضوء بنفسه، لكن سلمنا أن إنسان كان مريض أو إنسان عاجز وإنسان عاونه في الوضوء صبى عليه لا بأس من ذلك، الماء منقطع أو الماء مقطوع وإنسان صب عليك الوضوء لا بأس بذلك.
مسألة أخرى تتعلق بهذه المسألة، مسألة التنشيف:
ما هو حكم التنشيف؟
التنشيف سنة والبعض يقول مباح وهذا هو الراجح، الراجح أن التنشيف مباح يجوز التنشيف ويجوز عدم التنشيف وقد فعل النبي r الاثنين نشف في بعض الأحيان ولم ينشف في بعض الأحيان، فيجوز للإنسان أن ينشف أو لا على حسب ما يفعل الإنسان.
أسئلة الدرس:
يقول سائل: هل الاستجمار شرط الوضوء؟
ج: الاستجمار ذكرناه من الشروط وهذا واضح فأرجو الانتباه وهذا سؤال مباشر وموجود في الكتاب، فالاستجمار شرط من شروط الوضوء.
س: لو أن امرأة نبت لها شعر في اللحية هل يجوز لها إزالته بالحلق؟ وهل يوجد كلام للعلماء في ذلك؟
ج: نعم يوجد كلام للعلماء في ذلك، العلامة ابن جرير الطبري -رحمه الله- يقول يحرم على المرأة إذا نبت لها شعر في اللحية أن تزيله -شعر في اللحية أو العنفقة أو شارب- يحرم عليها أن تزيله ويعد ذلك من النمص، لكن الجماهير على خلاف ذلك، بل الإمام النووي -رحمه الله- أن النمص لا يختص بنتف الحاجبان فقط، النمص يختص بنتف الحاجب فقط، لكن المرأة لو نبت لها شعر في الوجه أو في اللحية أو في الشارب أو في العنفقة يجوز لها أن تزيله، لكن لا يجوز للمرأة أن تزيل شعر الحاجب أو ترققه يحرم عليها أن تزيله ولا ترققه، طبعاً ظهر الآن التشقير هل التشقير يجوز ولا لا يجوز؟ يجوز على الراجح يجوز لا شيء في ذلك، لأنه ليس نمص ولا يعد من النمص.
س: هل القائلين بجواز حلق اللحية لهم سلف؟ وأن المسألة خلاف سائغ كما يقول البعض وما حكم القول بأنها سنة وليست بفرض.؟
ج: اللحية حكمها فرض واجب لابد من إعفاء اللحية .
س: هل فيه خلاف سائغ؟
لا هذا ليس خلاف سائغ ولا شيء، لأن لا يوجد عالم متحقق بالعلم عالم من العلماء المجتهدين في حدود علمي أعرفه قال بجواز حلق اللحية لا، بل الأئمة الأربعة أنا ذكرت لكم مذاهب الأئمة الأربعة في اللحية ولا لا؟ لكن الأئمة الأربعة أنا من كثرة كلام الناس في اللحية والكلام على اللحية يعني وجدت أن الأئمة الأربعة يقولون بوجوب إعفاء اللحية، حتى الشافعية الجماعة الأزاهرة الذين يقولون عندنا معاشر الشافعية أن اللحية سنة لا، اللحية ليست سنة بل اللحية فرض ، وبعضنا كما ذكرنا حتى لو تنزلنا مع الذين يقولن بالسنية، هذه سنة النبي r لما لا تفعلها؟ إذا سلمنا بأن هي سنة، يعني بعض الناس قبل الثورة يقولون أمن الدولة ما حجتك؟ الإنسان يطيع ربه تبارك وتعالى والإنسان لا يخشى في الله لومة لائم ﴿تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ﴾ [التوبة: 13].
الغرض المقصود أن قد إطلاقك للحية بالنية الصالحة تدخلك الجنة ولا نقول أن اللحية دين، لا نقول أن اللحية هي الدين فحسبي لا، لكن اللحية من الدين وجزء لا يتجزأ من الدين وهي فرض واجب على كل إنسان، ليس فيه خلاف سائغ فيها ولا هي سنة ولا شيء بل هي فرض يجب على الإنسان تركه، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، بل ينقل ابن حزم -رحمه الله- الإجماع وكما تعلمون أن ابن حزم لا يأخذ إلا بإجماع الصحب الأول -إجماع الصحابة- ينقل إجماع العلماء على وجوب إعفاء اللحية.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه.
انتهى الدرس الرابع

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.booomwork.com/

مُساهمةموضوع: رد: تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ    الجمعة سبتمبر 13, 2013 6:39 pm


بسم الله الرحمن الرحيم


منار السبيل في شرح الدليل


كتاب الطهارة


الدرس الخامس


باب الاستنجاء وآداب التخلي

إن الحمد لله تعالى نحمده، ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا أعمالنا وسيئات أعمالنا، فإنه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
ثم أما بعد. باب الاستنجاء وآداب التخلي
وقفنا عند (باب الاستنجاء وآداب التخلي: الاستنجاء هو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر طاهر مباح منق) هذا شروط ما يستجمر به أو ما يستنجى به بماء طهور،هل ينفع الماء الطاهر ؟ الجمهور منهم الحنابلة يقولوا أن الماء الذي يرفع الحدث هو هو الذي يزيل الخبث،نوع واحد والماء الطاهر لا يزيل الخبث والرد عليه وقلنا أنه يجوز بماء طاهر لقوله تعالى: ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ﴾ [النساء: 43]، هنا أطلقت لفظ الماء، وما خرج عن وصف الماء الطهور فهو ماء طاهر يجوز إزالة النجاسة به لأن النجاسة عين، يجوز زوالها بأي مزيل.
الجزء الثاني الذي يزال به النجاسة: الحجارة.
ما يشترط في الحجارة : 1-أن يكون حجر طاهر2-، مباح لا يكون مسروقا أو مغصوبا، لأنها هي رخصة،3- منقي،يعني فيه خشونة تزيل النجاسة لا يكون أملس مثل الزجاج أملس أو رخو مثل الفحم. تأتي لتزيل به النجاسة يتفتت ولا يزيل شيء، لابد يكون منقي، مثل المناديل، مناديل الهاند0 الورقية هي منقية لأنها خشنة، تزيل النجاسة.
(قال في الشرح: والاستجمار بالخشب والخرق وما في معناهما مما ينقي جائز في قول الأكثر) للخشب والخرق أو المناديل الورقية، الورق يجوز إزالة النجاسة بها، ولكن بالشروط التي سيذكرها،الثلاث مسحات.
(وفي حديث سلمان عند مسلم: نهانا أن نستنجي برجيع أو عظم وتخصيصهما بالنهي يدل على أنه أراد الحجارة وما قام مقامها) يبقى المعنى لما النبي r ينهى عن الاستنجاء بالرجيع والعظم مفهومه أنه يباح الاستنجاء بأي شيء بغير الرجيع والعظم خشب حجارة، ورق، مناديل ورقية، أي شيء هو هنا يرد على الظاهرية الذين قالوا أنه لا يجوز الاستجمار إلا بالحجارة فقط، لأن هذا هو الذي ورد به الدليل، والراجح أنه يجوز بالحجارة وغيرها لأن النبي r نهى عن الاستنجاء بالرجيع والعظم. يبقى معناه إن الباقي غير منهي عنه، يبقى الورق ليس منهي عنه لأن المفهوم أن النبي r نهى أن نستنجي برجيع أو عظم يدل على إباحة غيرهما.
(فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء بأن تزول النجاسة وبلتها، فيخرح آخرها نقياً لا أثر به) هذا معنى الإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء، في الحقيقة أن الحجر لا يزل النجاسة مائة في المائة،هو يزيل جزء كبير جدا من النجاسة ويبقى أثر، الأثر هذا لا يزيله إلا الماء، فهل يجب على الإنسان أن يزيله بالماء ولا يجوز أن يصلي به؟ العلماء قالوا أن الاستجمار رخصة من هذا الباب، أن الباقي أثر يعفو عنه الشارع والله U عفى عن بقية هذا الأثر، يبقى الاستجمار رخصة وليست كرخصة التيمم، يعني التيمم رخصة بدل، إن لم يجد الماء ترخص بالتيمم هذا رخصة كالأصل تماما، يعني يجوز له أن يستعمل الحجارة مع وجود الماء، لأن الرخص نوعان: 1-رخصة بدل عن أصل كالتيمم، بدل عن الوضوء، فلا يجوز التيمم مع عدم وجود الماء، أما رخصة هنا بمعناها أن فيه تسهيل من الشرع فيها مثل المسح على الخفين فيها رخصة وكذلك الاستجمار رخصة الرخصة جاءت أن فيه أثر من النجاسة بقى في المحل لا يزله إلا الماء عفا الله عنه، عفا الله عن هذه النجاسة.
(ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل) يعني إذا الإنسان استجمر بالمنديل لا يجزئه إلا ثلاث مسحات،أو أكثر، تعم كل مسحة المحل، المحل هنا المقصود به أيه؟ موضع النجاسة، .
(لقول سلمان نهانا - يعني النبي r - أن نستنجي باليمين، وأن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، وأن نستنجي برجيع - هو الروث أو عظم-، والإنقاء بالماء عود خشونة المحل كما كان، وظنه كاف).يقول النجاسة جعلت فيه لزاجة على المحل، لزاجة النجاسة،فكيف أعرف أن الماء أنقى المحل؟، أن ترجع خشونة الجلد كما كانت، (وظنه كاف) يعني الإنسان يستنجي حتى يطمئن في نفسه أن هذا الماء يكفي لزوال النجاسة،حتى لا يدخله في مشقة، مشقة التحسس على النجاسة.
(ويسن الاستنجاء بالحجر ونحوه، ثم بالماء لقول عائشة رضي الله عنها (مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء) الاستطابة التي هي الاستنجاء، يسمى الاستجمار أو الاستنجاء أو الاستطابة، (فإني أستحييهم، وإن النبي r كان يفعله) الحديث فيه نكارة لا أصل له بهذا اللفظ. إنما الإمام النووي رحمه الله تعالى في المجموع أن هذه المسألة صحيحة لماذا لأنه يكره أن يباشر الإنسان النجاسة بيده فيستحب له أن يزيلها أولا بالحجارة ثم بقية النجاسة يزيلها بالماء، هذا معنى الكلام ،لو قلنا أنه يستعمل الماء مطلقا سيجعله يباشر النجاسة بيده لأن النجاسة تبقى كثيرة في المحل في أول الاستجمار، وفي النهاية تبقى قليلة فيقول الكثيرة هذه يزيلها بمنديل أو حجر، ثم بعد ذلك الباقي استعمل فيه الماء. هذا أنظف وأطهر لليد وأنقى وقال الإمام النووي والعلة في ذلك أن مباشرة النجاسة باليد مكروهة.
(فإن عكس كره) إن عكس يعني استنجى بالماء وبعد ذلك استعمل الحجارة، الحجارة أقل من الماء، المفروض يستعمل الأقل ثم الأكثر، لا هو استعمل الأكثر زال النجاسة مائة في المائة ثم استعمل الحجارة،الحجارة ستلوث المحل، (نص عليه لأن الحجر بعد الماء يقذر المحل، ويجزئ أحدهما) يعني يجزئ الاستنجاء بالماء أو الاستجمار بالحجارة. أحدهما يجزئ عن الآخر.
(لحديث أنس (كان النبي r يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوةً -يعني كوز من جلد -من ماء وعنزةً -يعني رمح قصير له أسنان- فيستنجي بالماء) كان أنس بن مالك t إذا دخل النبي r الخلاء وقف هو وغلام الغلام هو ابن مسعود، كانوا يقفون للنبي r ويحمل إداوة فيها ماء وعنزة، عنزة بفتح النون. عنزة رمح قصير كان النبي r يستعمله كسترة في الصلاة، يتوضأ ثم يضعه في الأرض ويصلي إليه r، فكان يحمل العنزة للصلاة والإداوة للوضوء.
(وحديث عائشة مرفوعاً (إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه) هذه أدلة تدل على جواز استعمال الماء وجواز استعمال الحجارة.
(والماء أفضل لأنه أبلغ في التنظيف ويطهر المحل. وروى أبو داود من حديث أبي هريرة مرفوعاً نزلت هذه الآية في أهل قباء ﴿ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ﴾ [ التوبة: 108] قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية).
يعني أن الله U مدحهم، في الاستنجاء بالماء أفضل، يبدأ هو هنا في أحكام الاستجمار والاستنجاء،.
(و يكره استقبال القبلة، واستدبارها في الاستنجاء،)وهو يستنجي فيه حكمان 1-حكم استقبال القبلة واستدبارها في الاستنجاء، و2-حكم استقبال القبلة واستدبارها في الخلاء،أثناء قضاء الحاجة، هذه ستأتي في الصفحة القادمة.
( ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء بلا حائل)، (وهنا يكره استقبال القبلة واستدبارها في الاستنجاء) فهنا حكمان:الحكم الأول: في أثناء الاستنجاء، يكره أن يستقبل القبلة. أو يستدبرها،الدليل: يقول تعظيما لها، وهنا لم يرد على النبي r أنه في أثناء الاستنجاء كان يتحاشى استقبال القبلة أو استدبارها، فالأمر فيه واسع يعني، ولكن لو تحاشاها كان أفضل، لأن فيه نهي عن استقبالها واستدبارها في التخلي أو في قضاء الحاجة، فالاستنجاء يعني كأنه قريب من ذلك.
(ويحرم بروث وعظم) كان النبي r في يوم قضى حاجته فقال لابن مسعود، ائتني بثلاثة أحجار، فأتى له بحجرين وروث حمار، فقال النبي r له رماها وقال إنها رجس، ائتني بحجر. فهذا دليل على إنه لا يجوز استعمال الروث ولو كان غير مأكول اللحم أو كان حتى مأكول اللحم.
العلة في ذلك : (وطعام ولو لبهيمة) يعني يحرم الروث ويحرم العظم ويحرم الطعام الإنسان ولو لبهيمة، كلمة ولو بماذا أشعرتك؟ ولو لبهيمة، هذه من ألفاظ اتفق عليها المتأخرين من الحنابلة أن هذه من ألفاظ الخلاف، ولو لبهيمة حتى ولو واحد قال لك لبهيمة ولو لبهيمة كذلك.
فيها خلاف في المذهب، هل طعام البهيمة يدخل فيها أم لا؟ والراجح أنه يدخل فيها. فلذلك قال ولو لبهيمة،لو من ألفاظ الخلاف القوية، «إن وحتى ولو»، ثلاث حروف يستعملها المتأخرين والحنابلة في تمييز الخلاف.
«لو» للخلاف القوي، «حتى» للخلاف المتوسط، «إن» للخلاف الضعيف.
يعني مثلا وطعام وإن كان لبهيمة، تحس إن فيها خلاف ضعيف، وطعام حتى لو كان لبهيمة، تحس إن هو خلاف متوسط،. وطعام ولو لبهيمة هذا خلاف قوي، يعني الدليل فيه قوي، الذي هو رجحه هذا دليله قوي. دليله:
(لحديث ابن مسعود أن النبي r قال: «لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام فإنه زاد إخوانكم من الجن» فعلل النهي بكونه زاداً للجن، فزادنا وزاد دوابنا أولى لأنه أعظم حرمة) قصة الجن كان النبي r يصلي في واد نخلة وجاءه نفر من الجن، سمعوا القرآن وأمنوا بالنبي r وبعد ذلك طلبوا من النبي r زادا وطعاما، فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يعود أوفر مما كان وكل روثة زادا لدوابكم، يعني الروث سيعود زاد للدواب والعظم سيعود زادا لكم. فدل ذلك على أنه يحرم علينا أن نستنجي بزاد الجن و زاد دواب الجن. الذي هو الرجيع والعظم، بالقياس زادنا وزاد دوابنا أولى، فالنبي r راعى حقوق الجن، طبعا هذه لا فيها مواثيق دولية عليها ولا هو آخرهم حقوق الحيوان وعندهم أعظم من حقوق الإنسان المسلم يعني.
يعني هم عندهم مراعاة حقوق الحيوانات أعظم من حقوق الإنسان المسلم، أما النبي r راعى مشاعر الجن، الإنسان لو استنجى بالعظم جاء الجن ليأكل سيجد فيه قذر ونجاسة ينكرها ولا يأكل فالنبي r راعى ذلك في الجن فجعل أن يحرم علينا أن نستنجي بذلك حتى لا نؤذي الجن، من باب أولى لا نؤذي دوابنا، التي هي البقر وغيرهم لو استنجى الإنسان بطعامهم فيؤذى بذلك.
(فإن فعل لم يجزه بعد ذلك إلا الماء) فرضنا خالف أمر النبي r واستنجى بالروث أو بالعظم، لا يجزئه بعد ذلك إلا الماء،ما دام المحرم سقطت الرخصة، والرخصة ما دام سقطت لا يجزئك إلا الماء، لابد أن تستعمل الماء، لأن الاستجمار رخصة لا تستباح بالمحرم، كسائر الرخص، قاله في الكافي.
موضوع القاعدة الفقهية المشهورة: أن الرخص لا تستباح بالمعاصي، قاعدة صحيحة، أنكرها شيخ الإسلام ابن تيمية ورد عليها ولكن الصحيح والراجح أن الرخص عقلا وشرعا، أن الرخص لا تستباح بالمعاصي، المعنى: إن الإنسان ما دام فيه رخصة شرعية لابد أن يتقي الله فيها، والدليل من الشرع في ذلك قول الله U: ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4] فاليسر معلق بالتقوى، فلو خالف ولم يتق الله رفع الله U عنه اليسر فكل رخص بإطلاقها لا يجوز الإنسان أن يستبيحها بالمعصية، عقلا بأن الله U أراد أن ييسر للناس الطاعة، فجعل لهم رخص، فكيف يستعمل الإنسان رخصة الله U في المعصية، أي عقل يبيح ذلك؟ فخلاصة الكلام أن الرخص لا تستباح بالمعاصي، هو هنا أدى معصية التي هي الاستجمار بالمحرم، فرفعت عنه الرخصة،
(كما لو تعدى الخارج موضع العادة) الخارج:البول أو الغائط موضع العادة موضع البول وموضع الغائط، لو تعدىالبول المحل، ماذا يفعل الإنسان فيه؟، يبول فسقطت نقطة من البول على قدمه هل يجزئ أن يستجمر على رجله؟ الجواب:لا، يبقى الاستجمار رخصة في المحل فقط، في موضع الحاجة فقط، أما لو وقعت نقطة بول على قدمه يجب عليه أن يغسل القدم، يبقى الاستجمار رخصة في المحل فقط، في محل البول ومحل الغائط، أما بقية البدن يجب فيه غسل الماء.
يقول: (فإن فعل لم يجزيه بعد ذلك إلا الماء كما يعني أيضا لا يجزئه إلا الماء كما لو تعدى الخارج موضع العادة. ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الطاهر والنجس الذي لم يلوث المحل).
حكم الاستنجاء: يجب الاستنجاء لكل خارج إلا شيئين: 1-الخارج الطاهر و 2-النجس الذي لم يلوث المحل، (ويجب الاستنجاء لكل خارج وهو قول أكثر أهل العلم، قاله في الشرح، لقوله عليه الصلاة والسلام في المذي: «يغسل ذكره ويتوضأ») يغسل فهذا وجوب، في المذي ليس بول ولا غائط، هذا خارج لكنه نجس. (وقال: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه) تجزئ عنه المعنى: عن أي شيء يخرج من محل البول أو محل الغائط.
(إلا الطاهر كالمني، والريح) هل يستنجي من أخرج ريحا؟ الجواب:، لا؟ لأن الاستنجاء لا يكون إلا من النجاسة وهذا الريح ليست نجسة.
(لأنها ليست نجسة، ولا تصحبها نجاسة، قاله في الشرح) وفيه إجماع على أنها طاهرة ولا تنجس، هو يقول ما دام هي طاهرة لا يستنجي منها،نأخذها دليل على أنها مستحيلة والاستحالة مطهرة.
(روى الطبراني: «من استنجى من الريح فليس منا» هذا ضعيف رواه الطبراني في المعجم الصغير. قال أحمد: ليس في الريح استنجاء في كتاب الله ولا في سنة رسول الله r). هذا بدعة من بدع الناس أحيانا تستعمل إن هو يستنجي من الريح.
(والنجس الذي لم يلوث المحل لأن الاستنجاء إنما شرع لإزالة النجاسة ولا نجاسة هنا) ( النجس الذي لم يلوث المحل ولا الطاهر الذي خرج نجسا،) النجس الذي لم يلوث المحل، شيء مثل الإنسان بلعه، بلية مثلا بلعها فلما نزلت إلى الأمعاء اختلطت بالنجاسة وبقت نجسة، فخرجت نجسا ولم تلوث المحل، هو وضع يده لم يجد نجاسة، فالاستنجاء يكون له علة علة وجود نجاسة في الاستنجاء منها، الحنابلة يريدون أن يقولوا أن الاستنجاء هو من علة وجود النجاسة أما لو حصل وإن خرج شيء ليست بعلة الخروج، هل الاستنجاء يكون بعلة الخروج شيء ولا بوجود علة وجود نجاسة؟، الجواب:بعلة وجود نجاسة فلو خرج شيء ولو يوجد نجاسة لا يستنجي، واحد عمل منظار شرجي، فلما أخرج المنظار لم يخرج منه نجاسة هذا طاهر، المنظار طاهر دخل في النجاسة، خرج فيه نجاسة،لكن لم تلوث المحل، خرج طاهر والمحل لم يكن فيه نجاسة، فهذا يستنجي منه أم لا، لا يستنجي لأن ليس فيه نجاسة، لو فرضنا خرج معه نجاسة يستنجي، العبرة بوجود النجاسة.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
جنى الجومان
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد المساهمات : 3319
لؤلؤة : 6117
نقاط الأعجاب : 41
تاريخ التسجيل : 23/12/2012
الموقع : http://ganaelgoman.booomwork.com/

مُساهمةموضوع: رد: تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ    الجمعة سبتمبر 13, 2013 6:40 pm

فصل
(يسن لداخل الخلاء تقديم اليسرى وقول بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث لحديث علي مرفوعاً: «ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الخلاء أن يقول: بسم الله»، وعن أنس كان النبي rإذا دخل الخلاء قال: «اللهمً إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» وإذا خرج قدم اليمنى لأنها تقدم إلى الأماكن الطيبة، وقال غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني لحديث عائشة رضي الله عنها كان rإذا خرج من الخلاء قال: «غفرانك» وعن أنس: كان rإذا خرج من الخلاء يقول: «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني») هذا ضعيف الذي ورد فقط هو قول غفرانك، (ويكره في حال التخلي استقبال الشمس والقمر تكريماً لهما ومهب الريح) طبعا هنا لا يوجد دليل على أن الشمس والقمر مكرمين بل بالعكس هم ليس فيهم تكريم، هم كانوا آلهة وكانوا يعبدون من دون الله فليس تكريما لهما، يعني هما يقولوا النيرين يعني إن هو فيهم نور الله، وأن هذا هو نور الله، ولكن هذا الكلام غير متفق عليه بين المفسرين يعني، ولكن استقبال الشمس والقمر فيه معنى آخر، لو كان استقبال الشمس والقمر يكشف العورة، لأن النور يكشف العورة، فيكره من باب إن هذا كشف العورة، يبقى استقبال كل نور، الشمس والقمر فقط، حتى لا تنكشف العورة، أما خصوص الشمس والقمر لا يوجد دليل على ذلك.
(ومهب الريح لئلا ترد البول عليه) ومهب الريح لما يبول في الريح، الريح ترده عليه فهذا يعني يلوثه.
(ويكره والكلام نص عليه لقول ابن عمر مر رجل بالنبي r فسلم عليه، وهو يبول، فلم يرد عليه السلام، والبول في إناء بلا حاجة)الكلام في الحمام جائز إنما المنهي عنه وقت قضاء الحاجة، لأن النبي r لم يرد عليه السلام والسلام هذا معلوم رده إما واجب أو مستحب،فعدم رده دليل على أنه لا يتكلم ويكره الكلام في أثناء قضاء الحاجة.
حكم الحمامات تأخذ حكم الخلاء طالما فيها نجاسة، لا يوجد فيها نجاسة يبقى لم يوجد فيه خلا، فلو فرضنا إن فيه نجاسة ثم غطى هذه النجاسة بشيء،ذهب حكم الخلاء كأنها مثل المواسير التي فيها نجاسة المغطاة، فأصبح نجاسة مغطاة، النجاسة المغطاة كأنها لم تكن مثل المواسير، لو الإنسان لو دخل ووجد وجود نجاسة في الخلاء يأخذ أحكام الخلاء يستعمل كل المسائل هذه.
لو لم يجد فيه نجاسة وأغلب الحمامات ولله الحمد فيها من النظافات والطهارات .
(والبول في إناء بلا حاجة)، يكره أيضا أن يبول الإنسان في إناء بلا حاجة، يعني يجوز بحاجة فإن كانت يعني هنا محذوف(فإن كانت لم يكره لحديث أميمة بنت رقيقة) هذه كانت تقول : (إن النبي r كان له إناء من عيدان، يبول فيه من الليل) عيدان: يعني خشب، كان يوضع تحت السرير كان النبي r يبول فيه من الليل، إذا قام من الليل بال فيه، حديث صحيح رواه أبو داود، كان النبي r كان له إناء من عيدان يبول فيه من الليل.
(ويكره البول في الشق، لأنها مساكن الجن، لحديث قتادة عن عبد الله بن سرجس (نهى رسول الله r أن يبال في الجحر) هذا ضعيف قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر قال: ( يقال إنها مساكن الجن) هذا ضعيف، وروي( أن سعد بن عبادة بال في جحر بالشام، ثم استلقى ميتاً) ضعيف).
إنما الإمام النووي يقول: إن البول في الشق مكروه لمعنى آخر، ليست مساكن الجن فقط، ربما تكون مساكن الجن، ربما تكون مساكن الهوام والدواب،فتؤذيه الهوام والدواب تؤذيه بما أن الإنسان يحرم عليه أذية البهائم بالاستنجاء بالروث والعظم، كذلك يحرم عليه أذية الدواب والهوام ، الآمنة في جحرها.
(ونار) يعني يكره الإنسان أن يبول في النار (لأنه يورث السقم) الأمراض يعني (وذكر في الرعاية) الرعاية كتاب لابن حمدان، ابن حمدان في طبقة المتوسطين ميت في القرن السابع، 656هـ، له كتاب اسمه الرعاية الكبرى والرعاية الصغرى، كتاب من كتب الحنابلة، هو هنا في الكتاب لم يذكر أنه يأخذ منه، هو ذكر إن هو يأخذ من التنقيح والفروع والقواعد والشرح الكبير،ولكن وجد هذه العلة في كتاب الرعاية، اللي هي وذكر في الرعاية ورماد، يعني يكره أن يبول في الرماد، والنار لأنه يورث السقم، مسألة البول في النار يورث السقم: هذه المسألة تحتاج دليل ولا حتى العرف ما يتعارفون فيها،وإنما فيه مسألة مهمة إن هذه من أعمال السحرة، الساحر لما يبقى من الطلاسم والطقوس اللي يعملها يبول على النار، يعني يؤمر من الجن أن يبول على النار، فهذه من أفعال السحرة، فتكره من هذا الباب، إنما لا تكره من باب إنه يورث السقم لم يرد دليل في ذلك.
(ولا يكره البول قائماً) هنا الحنابلة لما يذكره أو أي مذهب لما ينفي مسألة يعني عدم الكراهة هذا،ليس حكم ، هو يقول لا يكره،المسألة أن الحنابلة أحيانا ،يرد فيها على مذهب آخر، كذلك يقول هذا مذهبنا إنه لا يكره، فأنت تتعود إنك وأنت تقرأ في كتب مذهبية وقال لك ولا يكره ويباح فعل كذا، أو لا يكره فعل كذا، أنه ينفي حكم شرعي، فهذا تعرف إن هو يرد فيه على مذهب، هو يقرر المذهب الحنبلي ردا فيه على المذاهب الأخرى، إنما هنا يقول ولا يكره البول قائما، إن البول قائما لا يكره مباح.
(لقول حذيفة انتهى النبي r إلى سباطة قوم فبال قائماً) سباطة، التي هي مثل القمامة يعني، فال بها قائما r (وروى الخطابي) الخطابي هذا مذهبه شافعي، لأن هو روى هذا الحديث، (روى أن النبي r بال قائما من جرح كان بمأبضه) المأبض هو بطن الركبة، بطن الفخذ كان فيه جرح منه وكان النبي r بال قائما منه ، حديث ضعيف.
(وقد رخص قوم من أهل العلم في البول قائماً، وحملوا النهي على التأديب، لا على التحريم. قال ابن مسعود: إن من الجفاء أن تبول وأنت قائم) مسألة البول قائم هذا مسألة لم يرد فيها نص على استحباب البول جالسا أو قائما إنما هي عادة كانت العرب تفعلها فالإنسان يسير على حسب ما تعود، أو على حسب عادته. إنما هو الأمر كله أنه يتحاشى رذاذ البول، لعله هو يبول جالسا لعل يرد عليه البول، أفضل من هو قائما، ولعله وهو قائم يرد عليه البول، فعلى حسب الحال يعني فعلى حسب حال الإنسان يعني أهم حاجة يتحرز من البول سواء قائما أو جالسا.
قائما، حديث عائشة من قال لكم أن النبي r بال قائما فهو كذب أو فهو أحد الكذابين أو فلا تصدقوه، الحديث صحيح ولكن عائشة ذكرت ما تعلمه وحذيفة ذكر ما يعلمه وليس دائما حال النبي r داخل بيته وخارج بيته ولم تصاحبه عائشة في الخروج إنما كانت في بيته فحديث عائشة محمول على إن هو داخل البيت كان يبول جالسا مطلقا وحديث حذيفة واضح إن هو كان خارج البيت. فهذا الجمع بين الدليلين يعني.
(ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء بلا حائل لقول أبي أيوب قال رسول الله r: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا»).
الشام التي هي الشمال: سوريا والأردن ولبنان، القبلة عندهم، في الجنوب، والمدينة كذلك القبلة في الجنوب، فلما النبي r يقول: شرقوا أو غربوا، معنى ذلك إن الشرق والغرب بعيد عن القبلة، الإنسان لو شرق أو غرب.
(ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء بلا حائل لقول أبي أيوب قال رسول الله r: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا» قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها، ونستغفر الله ويكفي إرخاء ذيله).
مسألة استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء، يحرم في الصحراء ويكره في البنيان، هذا رأي الحنابلة، إنه محرم في الصحراء مكروه في البنيان، ويكفي إرخاء ذيله،ما هو أقل الحوائل أن يرخي ذيله، الذيل الذي هو ذيل القميص، يعني يجعل ذيل الملابس هو الحائل الذي بينه وبين القبلة. ويقول لنا حديث: (قول مروان الأصغر أناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليه).
يعني ابن عمر كان يسير في الصحراء وأراد أن يبول، فجعل الإبل بينه وبين القبلة، ثم جلس يبول إليه يعني إلى البعير.
(فقلت أبا عبد الرحمن -يعني ابن عمر- أليس قد نهي عن هذا؟ قال: بلى إنما نهي عن هذا في الفضاء، أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس) فهذا هناك فرق بين الصحراء والبنيان.
(وأن يبول، أو يتغوط، بطريق مسلوك) كذلك من المحرمات أن يبول أو يتغوط طريق مسلوك يعني خرج منه الطريق المهجور، يجوز له أن يبول فيه أو الأماكن الخربة أو أماكن متطرفة نائية لا يطرقها الإنسان، كل هذا يجوز.
(وظل نافع) يعني خرج منه الظل الغير النافع، ظل نافع يعني ينتفع الناس تحت هذا الظل. يجلسون تحته، أما ظل غير نافع، يعني ظل تحته مثلا مزبلة لا ينتفع الناس بهذا الظل، فيجوز له أن يبول في هذا المكان، إنما لا يجوز له أن يبول في الظل النافع، الذي ينتفع الناس به, العلة سواء طريق مسلوك أو ظل نافع أنها تؤذي الناس، إذا كان نحن نهينا أن نؤذي الجن بالبول والغائط فما بالك بالإنس. يعني يحرم علينا أيضا أن نؤذي الإنسان ببول أو غائط.
(أو مورد ماء) مورد ماء المورد الذي يردها الناس ليشربوها (لما روى معاذ قال: قال رسول الله r: «اتقوا الملاعن الثلاث البراز في الموارد وقارعة الطريق، والظل») الموارد التي هي موارد المياه التي يرد الناس عليها وهذه من الآداب والتي لابد لمسلم أن يهتم بها لأن البول في موارد المياه من أخطر الأشياء التي تأتي بالأمراض خصوصا البلهارسيا،لأن البويضات تخرج مع بول الإنسان فتستقر في القواقع داخل المياه العذبة فتخرج السركاريا تصيب الإنسان من جلد الإنسان، يعني هي دورة، الدورة هذه عبارة عن قوقعة داخل المياه يعيش فيها السركاريا، وهي حشرات صغيرة جدا، تخرج تبحث عن جلد الإنسان أول ما تجد جلد الإنسان تظل عالقة فيه ست ساعات تخترق الجلد ثم تدخل في الدم، تسير مع الدم لغاية ما تصل إلى الكبد، فتستقر فيه، لغاية ما تبقى دودة التي هي البلهارسيا، فتبيض في كبدك وتبيض، هذه البويضات تنزل مع البول، يأتي المسلم يبول مرة ثانية في الماء، فالسركاريا التي هى بداخل الكبد هي يا ماتت يا ذهبت يعني هي مدتها حياتها شهرين فتأتي البويضات الثانية الجديدة فهي دورة، الدورة هذه لو انقطع فيها حبل تنتهي، الحبل الذي هو البول في الماء العذب، لو أن المسلم لم يبول في الماء العذب، لانتهت هذه القصة منذ سنين طويلة .
(وتحت شجرة عليها ثمر يقصد) فرضنا شجرة ليس عليها ثمر يقصد، خرج منها بقى مباح، هنا مقصده ، الثمر مقصوده الناس، فإذا سقط الثمر على النجاسة، تأذى الناس واستقذروها،فرضنا شجرة وليس عليها ثمر يقصد وينتفع الناس بظلها، يبقى يحرم كذلك لأن فيه ظل نافع قبلها (لما تقدم ولئلا ينجس ما سقط منها، وبين قبور المسلمين لحديث عقبة بن عامر مرفوعاً -وفيه- ولا أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق) لا أبالي يعني يستوي عندي وسط القبور أو وسط السوق المقصود من هنا أن النبي r أراد أن يقول حرمة الميت كحرمة الحي، فكما أن للحي حرمة، في أسواقهم كذلك للميت حرمة فيبول في وسط القبور وبين القبور لعل البول تتشربه الأرض ويسقط على الموتى، وينزل على الموتى فيبول عليهم هذا لابد من احترام الموتى، وهذا أيضا من سماحة الشرع واحترامه للأموات،.
(وأن يلبث فوق قدر حاجته) هذا من المحرمات التي ذكرها أن يلبث أثناء قضاء الحاجة فوق قدر الحاجة، هو قال هنا من المحرمات، (قال في الكافي: وتكره الإطالة أكثر من الحاجة) هنا ذكر الكراهة يعني (لأنه يقال: إن ذلك يدمي الكبد ويتولد منه الباسور) الباسور هو البواسير (وهو كشف للعورة بلا حاجة) لأنه في الخلاء ولا يأمن أن يدخل عليه أو يراه أحد، فيه معنى آخر فيها اللبث فوق قدر الحاجة لعله يولد الوسواس، الإنسان يوسوس بعد ذلك لأنه يمكث في الخلاء كثيرا ولعله إنه يتعود على ذلك، يتعود على أنه يمكث في الخلاء طويلا،فلابد إن هو يكون فيه توسط في الشيء وعدم المبالغة في هذه الأمور.
(فيه حديث: «إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم، إلا عند الغائط، وحين يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم» الحديث هذا ضعيف)، ضعيف،أحيانا الذي ورد فيه الغائط إذا دخل الغائط قال بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث وستر ما بين عورات بني آدم والجن أنه إذا دخل الخلاء يقول بسم الله. هذا الذي ورد إنما غير ذلك كان النبي r يغتسل عريانا r ولم يرد عنه أنه نهى عن شيء من ذلك، والله أعلم ولكن الأمر فيه سعة، طيب نقف عند هذا القدر.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
انتهى الدرس الخامس

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://sites.google.com/site/elitescientificconcourse/
 
تفريغ منار السبيل 1433هـ-1434هـ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جنى الجومان  :: معهد شيخ الاسلام العلمى الفرقة الاولى :: ساحة مذاكرة معهد شيخ الاسلام العلمى الفرقة الاولى-
انتقل الى: